وقفة إدارية / «جب .... سد بوزك»
1 يناير 1970
01:44 ص
| صالح بن جليدان|
أثبتوا المتخصصون في الإدارة الحديثة أن 15 في المئة من النجاح يرجع للتدريب والذكاء والأداء، وأن 85 في المئة من النجاح يعود بالمقدرة على التعامل مع الآخرين وكيفية التحاور معهم.
واثبتوا كذلك أن نصف لسان الشخص! «المحاماة، الإصلاح، البيع، الإقناع، الخطابة، طرح الأفكار والحلول، الإرشاد».
واثبتوا أن من خلال فن إدارة التفاوض... ممكن أن تحول المواجهة إلى تعاون وتغيير الموقف من صراع للنقاش إلى مشكلة قابلة للحل وكسبها لصالحك يا المتفاوض.
في جلسة 17 من الشهر الجاري تأمل الكثير بحل جذري لمشكلة القروض وكان الكثير متفائلا أن تنتهي هذه المشكلة بحل ما إما أن ىكون بإسقاط الفائدة، التي آتى بها أصحاب التصاريح الرنانة وإما من خلال صندوق المعسرين بالتعديلات عليه التي أتت بها اللجنة المالية أو الحكومة، ولكن فلس الجميع من هذا وذاك واستفاد الجميع من الكلمات الجميلة «جب... وسد بوزك... استريح... كذاب... الخ»، هذه للأسف لغة الحوار اليوم حسب رأي المدافعين عن الدستور والعاشقين للديموقراطية والحرية الجميلة، التي يودون أن يبنوها على أساس هذه اللغة. السؤال الذي يحيرني ما هي اللغة التي اتبعتموها كي تصلوا لقاعة عبدالله السالم؟ وعندي سؤال آخر... هل تعتقدون أن يكون هنالك تعاون أو تفاوض أو لغة للحوار أن كانت هذه لغتكم في التعامل في ما بينكم؟
هنيئا للكويت بهذه الكوكبة من السياسيين التي هذه لغة حوارهم؟ أججتم الشارع الكويتي للمصلحة الشخصية وحبكم للكرسي وبالأخير «خرجتم من المولد بلا حمص». نصيحة ان كنتم تودون مزيدا من الانجاز والكرسي أكثروا من الاستجوابات... اليوم أربعة و«ليش ما تكملون على الباقي»، فالتسابق على الاستجواب أصبح مثل التمويل عندكم... باقي وزير الإعلام فقد سميتم الإعلام بأنه فاسد فعلا... ترى يستحق استجوابا... عندكم وزير الصحة موضوع انفلونزا الخنازير موضوع يستحق الاستجواب... عندكم وزير الخارجية موضوع توحيد العملة مثلا، وزير الدولة «ليش يحمس النائب على اخراج الشيك»، وزير الموصلات على موضوع التخصيص مثلا، وزيرة التربية مادة الموسيقى فعلا دسمة، وزير الشؤون الملف الرياضي، وزير التجارة توزيع القسائم وسحبها، وزير الإسكان «ليش أخوه محد يحاسبه». «شنو» يعني التنمية والصحة والتعليم والإسكان وتوحيد الصف وأنين المواطن، «شنو» يعني المواطن «يروح يحدق ولا يرجع لالالا مايهم ما يأكل خبز». فنصيحة قدموا الاستجوابات في يوم واحد كي تخلدون في التاريخ.
«إضاءة اللسان... أفضل وسيلة للتأثير واكتساب الآخرين»... حكمة إدارية