تقرير / جد الميجور: مستحيل أن يرتكب حفيدي هذا الامر

إمام مسجد كان يرتاده حسن يؤكد: الإسلام ليس مسؤولاً

1 يناير 1970 07:02 م
واشنطن البيرة (الضفة الغربية) - ا ف ب، رويترز - اصيب المصلون في مسجد في ضاحية واشنطن، بالصدمة، بعد سماعهم ان احدا منهم اطلق النار في تكساس، فيما شدد الامام على ان «الاسلام ليس مسؤولا».
وقال محمد عبدالله، امام مركز الاتصال الاسلامي في سيلفر سبرينغ (ميريلاند. شرق) امام مئات المصلين الذين كانوا يشاركون في صلاة الجمعة، «نقدم تعازينا وصلواتنا لعائلات الضحايا (...) الاسلام ليس مسؤولا».
وامام تهافت المصورين الى هذا المركز الذي يضم مسجدا وعيادة وخدمات ثقافية واجتماعية، لم يخف المصلون ذهولهم غداة عملية اطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية، التي اودت بحياة 13 شخصا اضافة الى 28 جريحا، حسب اخر حصيلة. وقال احدهم واسمه شيخ خميس، «اني مصدوم حقا. الاسلام لا يطلب من احد فعل امر كهذا».
وصرح الكولونيل ستيفن بريفرمان، الذي يدير المركز الطبي في القاعدة، ان الضابط الطبيب النفسي نضال مالك حسن «في حال مستقرة وهو في احد مستشفياتنا المدنية» تحت التنفس الاصطناعي، بعد اصابته بالرصاص.
وعديدون هم الاشخاص الذين يعرفون حسن (39 عاما)، بعضهم بالوجه فقط، لانه كان يأتي بانتظام كل يوم جمعة حتى وقت قريب لا يتعدى بضعة اشهر، قبل ان يلتحق بقاعدة فورت هود في جنوب البلاد. ويؤكد الامام عبدالله انه رآه للمرة الاخيرة في يونيو.
وقال مصل اخر يدعى اختار خان، وهو يرتاد المركز منذ 25 عاما، «انه رجل وديع وهادئ جدا. وكان يأتي للصلاة فقط».
وذكر ابراهيم غاي، قبل ان يدخل الى المسجد للصلاة برفقة زوجته السنغالية، «انه امر حزين. انها مأساة بالنسبة الى الجميع. اود الصلاة للجميع، لجميع الاميركيين وليس فقط للمسلمين». واضاف: «لا احد يعرف ما وراء ذلك. لا بد وان الامر يتعلق بمشكلة نفسية. هؤلاء الشباب الذين يذهبون ويعودون من الحرب بحاجة لمساعدة».
ولم تعلن السلطات عن اي دوافع للمجزرة بعد، لكن احد ابناء عم مطلق النار، اكد انه كان يشعر بانه ضحية تنكيل في الجيش، بسبب اصوله الشرق اوسطية.
وقال ارشاد قريشي، رئيس مجلس ادارة المركز الاسلامي، «نحن تحت وقع الصدمة وآسفون جدا»، مضيفا ان المركز المندمج في شكل جيد في الحي يقيم علاقات جيدة مع الشرطة. وتابع: «ليس لدينا اي شيء نخفيه»، موضحا انه لم يجر اتصالات مع السلطات بعد المأساة.
واكد قدري «ان الجميع يعلم اننا في مكان سمعته جيدة. اننا لا نشجع هذا النوع من التصرفات هنا. اننا لا نستقبل المتعصبين».
الى ذلك، استعد الاميركيون العرب والمسلمون، لامكانية حدوث هجمات لفظية أو بدنية. وآثار الارث الاسلامي والعربي لحسن، المولود في الولايات المتحدة لمهاجرين فلسطينيين، تكهنات فورية على المحطات التلفزيونية ومواقع الانترنت، في شأن دوافعه وما اذا كانت دوافعة متأثرة بخلفيته.
وقال اندرو غرانت توماس، نائب مدير معهد كيروان لدراسات العنصر والاعراق في جامعة ولاية اوهايو، ان تغطية الحادث ركزت في شكل كبير على عرقية حسن ودينه.
واعلنت بعض الجماعات العربية والمسلمة، انها تخشى من ردود فعل، رغم ان ناطقا باسم وزارة العدل، قال ان ادارتها المعنية بالحقوق المدنية، ليس لديها علم بأي حوادث عنف استهدفت الاميركيين العرب أو الاميركيين المسلمين منذ وقع الحادث.
ودانت الجماعات العربية والاسلامية، الحادث، وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا، وشددت على انه لا توجد عقيدة سياسية أو دينية تبرر مثل هذا الحادث.
وارتفعت جرائم الكراهية ضد الاميركيين العرب والمسلمين والسيخ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وتراجع العدد منذ ذلك الحين، لكن الكثير من الاميركيين العرب والمسلمين ما زالوا يبلغون عن اساءات لفظية او تحرش.
من ناحيتهم، عبر اقرباء الميجور حسن، عن دهشتهم واستغرابهم من ان يكون قريبهم قتل 13 جنديا وجرح 28، لانهم «عائلة مسالمة غير متعصبة وغير عنيفة».
وقال جد الميجور، ان من المستحيل أن يكون حفيده ارتكب هذا الامر. وصرح اسماعيل مصطفى حمد، لـ «رويترز» في منزله في البيرة، بان حفيده طبيب ويحب الولايات المتحدة، مضيفا أن الفضل يعود للولايات المتحدة لما هو عليه الان.
وتابع حمد (88 عاما)، انه لا يعلم ان كان حسن شعر بالغضب، لكن ما يعرفه هو أن لا يمكن لحفيده أن يرتكب مثل هذا الفعل.
واستبعد على ما يبدو أي دافع سياسي وراء الهجوم. وقال ان حسن اعتاد أن يأتي الى منزله ليجلس معه ويقوم بتسليته وانه لم يكن أبدا مهتما بالسياسة ولم يكن حتى يحب مشاهدة التلفزيون.