الكوت / التاريخ التعليمي في الكويت قديماً
1 يناير 1970
07:23 م
كانت مهنة التعليم قديماً محصورة تقريباً بشخصٍ أو عدة أشخاص لا يتجاوز عددهم في أفضل الأحوال أصابع اليد الواحدة في القرية، وكان هؤلاء عادة ائمة المساجد في القرية فهم الوحيدون تقريباً الذين يعرفون القراءة والكتابة، وكان الواحد منهم يسمّى المطوَّع وهو إمام المسجد، وغالباً ما يمارس المطوّع مهنة تدريس أبناء القرية، ويكون مكان التدريس إما في المسجد وإما في مكان آخر معروف، كمحل قريب من المسجد يخصص لذلك، أو غرفة في بيت المطوّع أو في بيت فاعل خير، وكان المكان الذي يمارس فيه التعليم يسمى كتاباً.
كان المطوع يدرس في المراحل الأولية للكتابة والقراءة وبعض سور القرآن الكريم، ويجتمع الطلاب حوله وكل واحد معه لوح من الخشب ودواة فيها حبر وقلم خشبي عبارة عن عود من شجر القرض، لغمسه في الدواة والكتابة على اللوح.
ولم يكن المطوع موظفاً رسمياً يتقاضى راتباً على عمله وإنما ما يفعله لوجه الله لمن لا يستطيع الدفع ومن يستطيع فسيقدم أهله للمطوع أي شيء لديهم من تمر أو حبوب أو نقود في نهاية المرحلة أو الفصل.والواقع نفسه ينطبق على البنات إذ تكون هناك سيدة متعلمة أي تقرأ وتكتب وتحفظ القرآن تعمل على تدريس البنات في بيتها وتفتح كتاباً للبنات، لا تبتغي إلا وجه الله، وكان الأوَّلون يرسلون بناتهم للتعلم والدراسة إذا وجد في القرية من تستطيع فتح كتاباً وتعليم البنات، ويكون أجرها أيضا مثل المطوع وهو عبارة عن بعض الغلال أو نقود تتقاضاها في آخر المرحلة لمن تستطيع الدفع من الطالبات.