جلال أمين: لا أشعر بارتياح تجاه كتابات سمير أمين
1 يناير 1970
05:03 م
|القاهرة - من أحمد شوقي|
أقامت دار العين للنشر في العاصمة المصرية ندوة لمناقشة كتاب المفكر الاقتصادي الماركسي الدكتور سمير أمين الصادر عن الدار... بعنوان «في نقد الخطاب العربي الراهن»، وشارك فيها الدكتور جلال أمين والدكتور محمود عبدالفضيل.
الندوة - التي شهدت حضورا كبيرا من جانب المثقفين - تحدث فيها سمير أمين قائلا: «حاولت أن أقدم نقدا للخطاب الرأسمالي السائد وقراءة لهذا الخطاب الأيديولوجي البحت الذي يسعى للهروب من التحديات الثقافية، وليحل محله خطاب عام مجرد حول الرأسمالية الخيالية المرادفة لنظرية الأسواق المعممة، ووظيفة هذا الخطاب هو الهروب من هذه التحديات».
أما الدكتور جلال أمين فقد وصف علاقته بالماركسية بأنها زوجته وكتبه عنها بـ «العيال» الذين أنجباهم، وقال: «كثيرا ما يساورني شعور بعدم الارتياح إزاء كتابات سمير أمين عامة، وهذا الكتاب بصفة خاصة، وذلك لسببين:
الأول: أن سمير أمين بالرغم من كل ما يحدث من تغيرات للأفكار الماركسية يبدو وكأنه يضعها جميعا في «مفرمة» لتخرج حاملة الشكل نفسه، فهذه الأفكار عندما صكها ماركس وإنجلز كانت لها دلالة أكثر منها الآن.
أما السبب الثاني: فهو أن الجرعة الأخلاقية في الكتاب زائدة على الحد، فجميع الماركسيين يستعجلون النهاية السعيدة للعالم بسقوط الرأسمالية وإحلال الاشتراكية محلها.
وأضاف جلال أمين: هناك مشكلة يقع فيها الماركسيون حتى اليوم، وهي إرجاع كل شيء لمشكلة الصراع الطبقي، في حين ظهرت مفاهيم وتحديات جديدة مثل المجتمع الاستهلاكي، وكذلك نجد أن الكتاب لم يعط التيار الديني حقه في الحديث عن دوره في الثورة الجزائرية ودور «حماس» في الحرب اللبنانية.
واختتم جلال أمين مناقشته مازحا: «أنا أعلم أني قادم اليوم لعش الدبابير»، فعلق سمير أمين قائلا: «جلال يصف شخصية أخرى غيري ويتحدث عن كتاب آخر غير كتابي».