«هناك شركات اعترفت بأن مصلها يسبب التهاب الأعصاب المزيل للنخاع»

الحبيب: بعض لقاحات «الخنازير» لها آثار مدمّرة للصحة

1 يناير 1970 05:13 م
أكد رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية طارق الحبيب ان لقاحات انفلونزا الخنازير المزمع انتاجها لها آثار جانبية بعضها عادية كالموجودة في ادوية كثيرة مثل الصداع والاحمرار والقيء، وبعضها له اثار خطيرة مثل التهاب الاعصاب الحاد المزيل للنخاع، إلى جانب وجود مادة الثيوميرسال الزئبقية كمادة حافظة في بعض اللقاحات.

وقال الحبيب في تصريح صحافي «ان هناك لقاحا للوقاية من انفلونزا الخنازير يقي بنسبة 65 إلى 95 في المئة من الاصابة، لافتا إلى امكانية نشوء سلالات اخرى لن يؤثر في اللقاح الموجود حاليا».

واضاف الحبيب «ان هناك عددا كبيرا من سلالات الانفلونزا الموسمية ويمكن ان تتغير باستمرار ما يستدعي ضرورة تطوير اللقاح الموسمي بشكل مستمر حتى يتناسب مع النوع الجديد من الانفلونزا، وبين الحبيب ان حالات الوفيات من هذا المرض معدودة على الرغم من تضاعف عدد الاصابات حيث بلغ معدل الوفيات منذ بداية العام وحتى بداية اكتوبر الجاري 4500 حالة على مستوى العالم، فيما يبلغ معدل الوفيات السنوي من الانفلونزا الموسمية بين 250 و500 الف حالة على مستوى العالم».

واوضح الحبيب «ان الجسم السليم الذي لا يعاني من امراض خطيرة ويتعرض لهذا الفيروس تكون اجساما مضادة تتعرف على هذا الفيروس وتحاربه عندما يتعرض المريض له مرة اخرى، اي ان الجسم يشكل مناعة ذاتية مكتسبة من خلال الاصابة بالمرض والشفاء منه».

واكد الحبيب «صواب قرار وزارة التربية في عدم تأجيل المدارس بسبب الخوف من زيادة عدد الاصابات بسبب الاختلاط والاحتكاك، مشددا على ان القرار جاء في الوقت المناسب حيث ان تأجيل المدارس اثاره كارثية على المجتمع ولن يمنع انتشار المرض فضلا عن انه لن يفيد في تقليل الاصابات لأن الاحتكاك لن ينتهي بتأجيل المدارس فهناك الاسواق والمجمعات التجارية التي قد تنشر المرض اكثر من المدارس».

واضاف الحبيب «انه تم تسجيل اول لقاح للمرض في ادارة الاغذية والادوية الأميركية (FDA) في 15 سبتمبر الفائت حيث وافقت المنظمات العالمية على اللقاحات المنتجة».

اما عن الاثار الجانبية التي تنتج عن اللقاح فأوضح الحبيب «انها عديدة وقد اتفقت المنظمات على انه يتسبب في الاثار الجانبية التالية: آلام في المفاصل والعضلات، صداع، احمرار وانتفاخ وألم مكان الحقن، تعب عام وارهاق، حرارة ورعشة».

وقال ان هناك بعض الشركات اقرت بأن لقاحها يسبب تفاعلات الحساسية، وزيادة نسبة حدوث متلازمة غيلان باريه (التهاب الاعصاب الحاد المزيل للنخاع)، والتهاب الاوعية الدموية، كما ان بعضها اقر بحدوث اثار جانبية على الجهاز الهضمي كالقيء والغثيان والاسهال، وآلام البطن، واغماء بعد التطعيم، وفقدان الشهية، وآلام في الاعصاب واختلاط الحس، وتأثيرات على الجهاز التنفسي وألم في الصدر وضيق في التنفس والتهاب الانف والبلعوم والكحة».

واضاف «هناك بعض الشركات المنتجة للقاح المعطى عن طريق الانف اقرت بأن اللقاح تسبب في احتقان الانف والتهاب الجيوب الانفية، وسيلان الانف والتهاب الحلق، ويمنع اعطاءه للاطفال الذين يتناولون الاسبرين او الاطفال الذين يعانون من الربو والاطفال الاقل من 5 سنوات الذين يعانون من صفير».

ولفت الحبيب إلى انه «لم تتم دراسة تأثيرها على الخصوبة او تكوين الخلايا السرطانية او حدوث الطفرات الجينية».

واضاف الحبيب ان «هناك بعض اللقاحات تحتوي على المواد الحافظة وهذه المواد مثل الثيوميرسال والذي يعد مادة زئبقية تتحول في الجسم إلى ايثيل الزئبق والثيو سالسسيليت».

واكد «ان المنظمات التابعة لخدمات الصحة العامة بما فيها منظمة الصحة العالمية وFDA ومعهد الصحة الوطني NIH ومركز مكافحة الامراض CDC تسعى جميعها لازالة مادة الثيوميرسال من اللقاحات المنتجة في اسرع وقت ممكن.

وتطالب باجراء دراسات بشأن تأثيرها على الصحة خلال دخولها الجسم عبر لقاح خاصة تأثيرها على المرأة الحامل والرضع والاطفال».

واشار إلى «ان هناك مادة السكوالين التي تضاف في بعض هذه اللقاحات كمادة مساعدة لاستثارة جهاز المناعة، وهذه المادة موجودة بشكل طبيعي في الجسم وتؤخذ عن طريق الطعام».

وعن اهم مضاعفات انفلونزا الخنازير بين الحبيب «ان هذا المرض يسبب حدوث التهاب بكتيري ثانوي في الجهاز التنفسي مثل: التهاب الشعب الهوائية (المجاري التنفسية) وقد يتحول هذا إلى التهاب رئوي شديد قد يهدد الحياة كما ان هناك مضاعفات

نادرة الحدوث مثل التهاب اللوزتين، التهاب الاذن الوسطى، تعفن الدم (والذي قد يؤدي إلى حدوث صدمة ناتجة من هبوط ضغط الدم بشكل حاد)، التهاب اغشية السحايا، التهاب الدماغ، اضعاف المناعة (فيصبح المريض عرضة للاصابة بالامراض) التهاب رئوي فيروسي، حدوث خلل في القلب، او الاعضاء الاخرى، لافتا إلى ان خطورة تلك المضاعفات تزداد في المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة»، مضيفا بان «الاطفال يعانون من مضاعفات تختلف عنها في البالغين مثل: سرعة التنفس، تلون الجلد باللون الازرق او الرمادي مع قيء شديد ومستمر، اما البالغون فقد يعانون من صعوبة وضيق في التنفس، ألم او ضغط في منطقة الصدر او البطن، دوخة مفاجئة، تشويش، قيء شديد ومستمر، وقد تتحسن اعراض الانفلونزا ومن ثم تعود مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة وسعال بشكل اسوأ مما كان».

وختم الحبيب «ان وباء انفلونزا الخنازير من الناحية العلمية ليس مرضا يستدعي الذعر والهلع والخوف مع عدم التقليل من خطورة المرض ووجوب اخذ الحذر والحيطة، خصوصا وانه يمكن الوقاية منه من خلال اتباع عدد من الارشادات والنصائح الصحية البسيطة وهي ليست سوى بديهيات في مجال الصحة العامة كالمحافظة على النظافة وعدم استخدام معدات الغير والمراجعة الطبية في حال ظهور اعراض معينة على المريض وغير ذلك من الامور البسيطة».