زوجة ونجل زعيم «القاعدة» يكشفان تفاصيل حياته الخاصة
بن لادن منع زوجاته من استخدام الأدوات الحديثة أحب الطبيعة وزراعة الزهور وعشق السيارات السريعة
1 يناير 1970
07:45 م
واشنطن - ا ف ب - قالت زوجة زعيم تنظيم «القاعدة» ونجله انه اب متقشف حظر على اولاده الالعاب ومنع زوجاته من استخدام الادوات الحديثة في المنزل، الا انه يحب الطبيعة وزراعة الزهور وكان يتحدث الانكليزية بطلاقة ويعشق السيارات السريعة.
وفي كتاب سينشر نهاية هذا الشهر، قدمت نجوى، اولى زوجات بن لادن، وعمر ابنه الرابع، نظرة فريدة عن الحياة الشخصية لزعيم تنظيم «القاعدة» حتى 11 سبتمبر العام 2001 عند وقوع الهجمات على الولايات المتحدة التي يعتقد انه مهندسها.
ويتحدث الاثنان عن تحول بن لادن من مراهق ورع الى وجه عالمي للتطرف الاسلامي. وتنقلت عائلته خلال ذلك من السعودية الى باكستان والسودان وافغانستان وفي احدى المراحل الى الولايات المتحدة.
فبعيد الثورة الاسلامية في ايران العام 1979، زار بن لادن وزوجته التي اقترن بها عندما كان عمره 17 عاما، مدينتي انديانابوليس ولوس انجليس لحضور اجتماع مع معلمه رجل الدين الفلسطيني عبد الله عزام.
وقالت نجوى لجان ساسون الذي ساعد في تأليف الكتاب: «امضينا هناك اسبوعين وقضى بن لادن احدهما في لوس انجليس للقاء بعض الرجال في المدينة». واضافت ان «الاجتماع كان مع عبد الله عزام».
وبعد ذلك بفترة قصيرة بدأ بن لادن السفر الى باكستان وافغانستان لمحاربة الاحتلال السوفياتي، وعاد ليخبر ابناءه قصصا عن المعارك في الكهوف والجبال الافغانية تحت نيران السوفيات.
وبعد ذلك عاد الى السعودية بطلا. لكن داخل منزله كانت يزداد صرامة ويعاقب اطفاله، الذين بلغ عددهم في النهاية اكثر من 12، على امور بسيطة مثل الضحك بصوت عال.
اما نجوى، فقد كانت معزولة مع زوجات بن لادن الاخريات التي اختارت هي احداهن، في منزل بسيط يخلو من مكيفات الهواء الحديثة التي تجعل الحياة في الصحراء السعودية وفي السودان محتملة.
اما عمر فيقول: «والدي لم يكن يسمح لامي بتشغيل مكيف الهواء الذي ركبه مقاول البناء في الشقة ولم يكن يسمح لها باستخدام الثلاجة التي كانت تقف في المطبخ».
ورغم كراهيته للاجهزة الحديثة، كان بن لادن ينغمس في ولعه بالسيارات السريعة التي كان يقتنى عددا منها بينها سيارة مرسيدس ذهبية. حتى انه اشترى مرة قاربا سريعا. واضاف: «لم يكن يسعده شيء اكثر من تفرغه يوما كاملا ليقوم بقيادة السيارات السريعة في الصحراء حيث كان يترك سيارته ويسير لمسافات طويلة».
وبعد اجباره على الخروج الى المنفى في السودان كان زعيم تنظيم «القاعدة» يفخر بتربية الزهور بينما كان يتجنب خطط الاغتيال وبناء شبكة «القاعدة».
وقالت نجوى ان «هواية اسامة المفضلة كانت العمل في الارض وتربية افضل محاصيل الذرة واكبر نباتات عباد الشمس».
الا ان حبه للطبيعة كان يختلط بحبه المتزايد للسياسة. واجبر عائلته على قضاء ليال في الصحراء لا يغطيها من البرد الا التراب. كما اجبر ابناءه على تسلق الجبال الصحراوية من دون ماء لاعدادهم لاوقات اكثر صعوبة.
لكن ابناءه يقولون انه فارس جيد ويتحدث الانكليزية بطلاقة بفضل تعليمه، كما انه بارع في الحساب.
وقال عمر ان «والدي كان يشتهر بمهارته وفي بعض الاوقات كان يأتي رجال الى منزلنا ويطلبوا منه منافسة الالة الحاسبة»، مضيفا ان والده كان دائما يفوز.
وروت نجوى وعمر كيف ان بن لادن كان يحب تناول الفاكهة خصوصا المانغا، وكان يتناول الشاي مع معلقتين من السكر، وكانت وجبته المفضلة الكوسا المحشي وكان يحب الاستماع الى اذاعة الـ «بي بي سي».
ومن المرجح ان ينكب المهتمون على الكتاب لمعرفة المزيد عن عادات بن لادن وربما مكان وجوده. وسيعرفون من الكتاب انه ربما يكون قادرا على التحليق بمروحية كما انه عانى من نوبات من الملاريا ومصاب بشبه عمى في عينه اليمنى نتيجة اصابة في صباه تلقى علاجا لها في لندن.