نتمنى ومن خلال افتتاح دور الانعقاد لمجلس الامة ان تكون هناك رؤية جديدة، وافكار مختلفة، وطرح هادئ وعقلاني مثمر لصالح الوطن والمواطن بعيدا عن المزايدات والتشنجات واللعب بمشاعر الناس من خلال طرح قضايا بها شد وجذب مع الحكومة الموقرة.
وبداية يجب الا تكون العاطفة ونوازعها تدخل في المجال السياسي لانها سوف تفسد كل شيء لان هذه المشكلة نعاني منها في الكويت، ما يؤثر على فلسفة الحياة البرلمانية.
ان المجتمع الكويتي يفتقر إلى كثير من المفاهيم والمقررات في مجال التجربة السياسية وقضايا الحكم والادارة، ويرى البعض ان القضايا السياسية تعتمد على المناورة والدس والتضليل، وبهذا غدت السياسة في عرف البعض سباقا على كسب المصالح، وتحقيق المكاسب، وهذا ما نراه.
ينبغي علينا لكي نرسخ المبدأ الديموقراطي، وذلك ان تنبت في ارضية المجتمع، نسعى بالجهود والتغيرات والتطورات ضمن اطار مجتمعي سياسي لتعزيز الديموقراطية من حيث المنشأ والتركيب، وينبغي علينا ان نعمل بدأب ومثابرة على تأصيل المبدأ الديموقراطي العام.
ان المجتمع الكويتي قد غزته بعض التصرفات التي هي ليست من شيم المجتمع، هذا المجتمع الذي اعتاد على قيم مثل التآخي والصبر والسماحة والمحافظة على قيمه وغيرها فلابد من تنشيط لجنة الظواهر السلبية والعمل بشكل معتدل وبصورة جميلة تنعكس على المواطن والمقيم في سلوكه وتصرفاته وذلك للقضاء على العنف، والاستهتار، وخرق القوانين، والتفرقة بين فئات المجتمع وان يتم ذلك من خلال برامج واسس وخطط يتقبلها المجتمع.
وايضا ينبغي على المجلس التعاون مع الحكومة في كيفية حل مشكلة مديونيات المواطنين بشكل يرضي الجميع ولابد من غلق هذا الملف والالتفات إلى القضايا الاخرى ومعالجتها مثل قانون الرياضة وغيره من القوانين المعطلة، والعمل على خلق فرص العمل وانشاء المشاريع التنموية لنلحق ببقية الدول التي سبقتنا.
ونهاية الامر على الحكومة الموقرة ان تضع وتسخر كل امكاناتها بالتعاون مع مجلس الامة في ايجاد حلول للقضايا الشائكة وألا ترى المستقبل من منظار ضيق.
علي غلوم محمد
كاتب كويتي
[email protected]