أكد تطلع بلاده لزيارة سمو الأمير

السفير الألماني: لو لا سقوط حائط برلين لما نشأ التحالف الذي حرر الكويت

1 يناير 1970 06:53 ص
| كتبت غادة عبدالسلام |
ربط السفير الالماني لدى الكويت ميشائيل فوربس بين سقوط حائط برلين الذي وحد بلاده وبين التحالف الدولي الذي تكوّن لتحرير الكويت من الغزو الصدامي، مؤكدا ان هذا لم يكن ليحدث قبل سقوط حائط برلين عام 1989، ولم يكن احد ليتوقع ان ينشأ ائتلاف من دول تنتمي للمعسكرين الشرقي والغربي بهذه الصورة التي تكوّن بها تحالف تحرير الكويت.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده فوربس في مقر اقامته في مشرف بمناسبة مرور 60 عاما على صدور القانون التأسيسي لالمانيا ومرور 20 عاما على سقوط حائط برلين.
واعرب السفير فوربس عن امله في ان يلبي صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الدعوة لزيارة المانيا العام المقبل، مؤكدا تطلع بلاده إلى هذه الزيارة، بعد الزيارة التي قامت بها الشيخة فريحة الاحمد لالمانيا العام الحالي.
ووصف فوربس علاقات بلاده مع الكويت «بالاكثر من ممتازة في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية»، لافتا إلى ان «المانيا كانت ولا تزال اهم شركاء الكويت التجاريين».
واشار السفير الالماني إلى ان «صادرات بلاده للكويت تجاوزت العام الفائت المليار يورو» لافتا إلى تراجع الارقام نهاية العام الفائت والعام الحالي بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية العالمية»، آملا ان تشهد هذه الارقام ارتفاعا مع تحسن الاقتصاد العالمي».
وأوضح ان مكامن ضعف العلاقات الالمانية - الكويتية «تكمن في المجال الثقافي الذي يحتاج إلى مجهود» كاشفا عن السعي لتأسيس مدرسة المانية في الكويت «آملا الوصول للتوقيع على الاتفاق النهائي بشأنها قبل نوفمبر المقبل، مشيرا إلى وجود مبادرة كويتية لانشاء فرع لجامعة شتوتغارت في الكويت ومعربا عن ارتياحه لضم وزارة التعليم العالي المانيا إلى برنامج المنح الدراسية»، ومبينا اختيار وزارة الخارجية الالمانية للمدرسة البريطانية في الكويت BSK لارسال الطلاب لتعلم اللغة الالمانية».
وتحدث السفير الالماني عن ترشح بلاده لمقعد غير دائم في مجلس الامن عن الاعوام 2011 - 2012 مبديا امله في الحصول على مساندة الكويت ودول الخليج لتحقيق هذا الهدف، ومعربا عن تفاؤله في الوقت نفسه لرؤية المانيا قريبا عضوا دائما في مجلس الامن قائلا «نأمل ان يتحقق هذا قريبا ونحن متفائلون ونعتقد ان الكويت تساندنا في هذا الخصوص».
وتطرق السفير فوربس إلى علاقات بلاده الخارجية وموقف المانيا من الملف النووي الايراني، مشيرا إلى اتباع بلاده لاستراتيجية مزدوجة مع طهران، مؤكدا عدم تأييد المانيا لتوجيه ضربة عسكرية لايران ومبديا القلق حيال عدم ابداء طهران استعدادها لازالة الشكوك التي تعتري دول مجلس الامن حول انشطتها النووية والاعتقاد بسعيها لتصنيع قنبلة نووية وتوسيع برنامجها النووي خصوصا على خلفية الكشف عن بناء مفاعل تخصيب جديد في قم.
وتابع ان «المانيا بصفتها ضمن مجموعة الدول الست تشارك في مفاوضات حول المسائل العالقة والمفتوحة وقدمت عرضا لايران للتعاون في جميع المجالات»، موضحا «حتى الان لم نلق ردودا ايجابية»، لافتا من الجهة الاخرى إلى «خيار العقوبات بحيث ستواجه طهران تجديدا للعقوبات في حال لم تستجب للضغوط الدولية عليها»، مؤكدا ان الخيارات ضد ايران لا تستهدف الشعب بل النظام ومنعه من امتلاك اسلحة نووية».
واعرب السفير الالماني عن الترحيب بالاقتراح الايطالي لانضمام دول الخليج لمباحثات ايران والدول الست مشيرا إلى انه سيكون من المفيد استخدام دول الدول لعلاقاتها مع ايران لاقناعها بالعدول عن برنامجها النووي العسكري، ومبديا استعداد دول المفاوضة لمساعدة ايران على انهاء عزلتها إذا استجابت لمطالبها، مذكرا بما قاله وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بان الهدف يتمثل في تخلي ايران كليا عن اي نشاط نووي حتى تنهي عزلتها.
على صعيد اخر، تحدث السفير الالماني عن اليوم الوطني لبلاده مشيرا إلى أن سقوط حائط برلين منذ عشرين عاما ادى إلى تغيرات كثيرة في المانيا ووسط اوروبا حيث بدأت الانظمة في اوروبا الشرقية تتساقط بعد ذلك مثل قطع الدومنيو.
من جهة اخرى، تحدث السفير الالماني عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في بلاده مشيرا إلى تغيرات «ستترتب على النتائج اهمها مغادرة وزير الخارجية الحالي شتايغاير لموقعه وعودته لصفوف المعارضة واحتمال تسلم الوزارة رئيس الحزب الديموقراطي الحر فستر ميلر والذي سيكون شريكا في الائتلاف الحكومي مع حزب المستشارة ميركل الاتحاد المسيحي.
اما في ما يتعلق بالتغييرات السياسية خصوصا على صعيد التمثيل الديبلوماسي اوضح السفير فوربس ان «اهم المواضيع التي يناقشها الائتلاف تتمحور حول المواضيع الداخلية خصوصا الاقتصادية منها وان السياسة الخارجية لا تلعب دورا كبيرا» مشيرا إلى انه لن يكون هناك تغيير جوهري خصوصا تجاه منطقة الشرق الاوسط».
اما في ما يتعلق بنقل السفراء قال السفير فوربس انه «على العكس من النظام الاميركي، فعند انتخاب رئيس جديد لا يقدم السفراء استقالاتهم انما يحتفظون بمهامهم في الخارج حتى انتهاء مدة عملهم».
وكان السفير فوربس قد اشار إلى فعاليات عدة ستنظمها السفارة بمناسبة مرور 20 عاما على الوحدة اولها سيكون عرض فيلم عن واقع المانيا الشرقية قبل الوحدة في 20 اكتوبر يليه تنظيم معرض صور عن تاريخ الوحدة الالمانية من 2 - 5 نوفمبر المقبل وذلك ضمن معرض الكتاب في ارض المعارض في مشرف واقامة ندوة في المعهد الديبلوماسي عن الوحدة الالمانية بالتعاون مع قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت.
ولفت السفير فوربس إلى ان ضيف شرف حفل عيد الوحدة وصدور القانون التأسيسي سيكون عمدة مدينة شتوتغارت احد اهم المراكز الصناعية في المانيا، كما تم خلال المؤتمر الصحافي عرض فيلم عن الوحدة وسقوط حائط برلين.


مبنى جديد لحل مشكلة التأشيرات

شدد السفير الالماني على عدم وجود أي عائق أمام اصدار تأشيرات للكويتيين، مشيرا إلى اصدارها خلال 3 أيام عمل، ومؤكدا انه في الحالات الانسانية فان اصدار التأشيرة يستغرق وقتا اقل بكثير، موضحا ان السفارة تواجه صعوبات في الصيف في استقبال اعداد المراجعين بسبب صغر المبنى مؤكدا السعي لايجاد مبنى بديل للتغلب على المشكلة.