أشهر التصفيات... والاغتيالات السياسية
عبدالكريم قاسم... أعدم رميا بالرصاص / 11
1 يناير 1970
04:36 م
|القاهرة - من حنان عبدالهادي|
تعتبر الاغتيالات السياسية وتصفية الخصوم جسديا قاسما مشتركا بين العرب والغرب - على حد سواء - منذ قرون طويلة وحتى الآن، وكانت تلك العمليات «الإرهابية»، ـ ولاتزال ـ تستهدف شخصيات بارزة ونافذة ورفيعة المستوى، ويمثل إقصاؤها فائدة كبرى لمن يخططون لتصفيتهم، تتمثل في إخفاء أسرار مهمة، أو إفساح الطريق للقفز إلى طموحات لا تتحقق ببقائهم على قيد الحياة.
وعبر التاريخ القديم والمعاصر... شملت عمليات التصفية الجسدية «ملوكا وحكاما ورؤساء حكومات وسياسيين نافذين وناشطين وفلاسفة»، ولأنه يتم التخطيط بعناية ودقة قبل تنفيذها... فإنها تبقى غالبا محاطة بالغموض، كما يبقى الفاعل الرئيسي مجهولا.
وبتعاقب السنين... تتطور عمليات الاغتيالات السياسية، فقديما كانت تتم عن طريق دس السم في الأكل والشرب، أو دفع الضحية من مكان شاهق، أو هدم حائط عليه أثناء نومه... ثم تطورت بعد ذلك بغرض عدم ترك أي دلائل تكشف القاتل، فأصبح كاتم الصوت وتفخيخ السيارات أو المكاتب أو تلغيم الظروف البريدية، وسائل مضمونة للتخلص من الخصوم والمنافسين، مع عدم ترك ما يعتبر أدلة كاشفة للجاني.
وتستعرض «الراي» خلال 15 حلقة... جانبا من أشهر التصفيات والاغتيالات الجسدية سواء في البلدان العربية أو خارجها، ونلقي الضوء على ضحايا تلك العمليات، وملابساتها وتفاصيلها الدقيقة... من خلال روايات شهود عيان والعودة إلى مواقع إلكترونية اهتمت بالشخصيات والعمليات، ومن خلال السير الذاتية لهؤلاء، وكتب اهتمت بهذه النوعية من القضايا.
وقد شغل موضوع الاغتيال السياسي والتصفيات الجسدية تفكير العديد من الباحثين والمفكرين على مر العصور، حيث تحدث عنه علماء الاجتماع والنفس والسياسة ورجال الدين، ووضعوا فيه كثيرا من الكتب التي تعد مراجع في هذا الموضوع.
ويبقى السؤال الأهم: هل يحل الاغتيال السياسي المشاكل السياسية أو يغير الواقع السياسي أو يحقق الاستقرار والهدوء؟ غالبا: «لا».
الديكتاتور المقبور عبدالكريم قاسم، من أكثر رؤساء العراق إثارة للجدل والسخط، بسبب سياساته التي انتهجها إبان فترة توليه الرئاسة... حيث جمع كل صفات الديكتاتور، فقد أعدم خصومه السياسيين العسكريين، وقرب ذويه ومعارفه، وارتمى في أحضان الشيوعيين، ونبذ الإسلام، واقترف خطيئته الأكبر عندما أراد احتلال الكويت، ولكن الجامعة العربية وقفت له بالمرصاد. واستمر في سياسته العرجاء حتى نال جزاءه في العام1963 رميا بالرصاص، جزاء وفاقا.
منازلة «البداية»
ولد عبدالكريم بن قاسم بن بكر بن عثمان اللهيثي الزبيدي... في العام 1914، ـ بحسب مركز كلكامش للدراسات والبحوث الكردية ـ تخرج قاسم في الكلية العسكرية العراقية، والتي كانت تسمى في حينها «الثانوية الحربية» وعمره 22 سنة، بدأ حياته العسكرية برتبة ملازم ثان في كتيبة للمشاة، وتم تعيينه لاحقا مدرسا في الكلية العسكرية... في العام 1941 تخرج في كلية الأركان العسكرية، ووصل إلى رتبة زعيم - عميد ركن - العام 1955.
عند تشكيل نخبة من الضباط المستنيرين لتنظيم الضباط الوطنيين والذي سمي لاحقا «تنظيم الضباط الأحرار» أسوة بتنظيم الضباط الأحرار في مصر، انضم لهذا التنظيم العقيد الركن عبدالسلام عارف، والذي طلب انضمام زميله العميد عبدالكريم قاسم إلى خليته.
تردد التنظيم في ضمه في بادئ الأمر لأسباب تتعلق بوصفه «بالمزاجية والتطلعات الفردية»، وبسبب تأجيل تنظيم الضباط الوطنيين القيام بالحركة أكثر من مرة، اتفق كل من «قاسم وعارف» بالتنسيق مع بعض الضباط من أعضاء التنظيم على الشروع بالتحرك للإطاحة بالحكم الملكي، دون الرجوع للتنظيم مستغلين فرصة قيام الاتحاد الهاشمي وتحرك القطاعات العراقية لإسناد الأردن ضد تهديدات إسرائيلية لقيام الاتحاد.
الاستيلاء على السلطة
نجح التنظيم بالاستيلاء على السلطة في 14 يوليو 1958 وتولى قاسم منصب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة، وتولى نجيب الربيعي منصب رئيس مجلس السيادة ريثما يتم انتخاب رئيس الجمهورية، أما العقيد الركن «عبدالسلام عارف»، تولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، ووزعت باقي الوزارات على أعضاء التنظيم حسب إسهامهم بالثورة.
وكان تخطيط تنظيم «الضباط الأحرار» - بحسب موقع ناصرية نت - رشح «قاسم» العام 1957 رئيسا للجنة العليا للتنظيم والذي أسسه العقيد رفعت الحاج سري. وهو الذي ساهم في التخطيط لحركة يوليو 1958 التي نظمها زميله في التنظيم عبدالسلام محمد عارف والتي أنهت الحكم الملكي، وأعلنت قيام الجمهورية العراقية.
تعزز دور الجيش بعد القضاء على الملكية وتزايد دوره في مجريات الحياة، فكان من وظائف الجيش الأساسية تدبير الانقلابات، وقمع الانتفاضات والتمردات.
ديكتاتورية
ويعد قاسم أكثر الشخصيات التي حكمت العراق إثارة للجدل، حيث عرف بعدم إفساح المجال للآخرين بالإسهام معه في الحكم، واتّهم بالتفرد بالحكم وكان يسمى «الزعيم الأوحد».
لم يكن في حكومة قاسم أي مسؤول أو وزير مسيحي، وقد تعلق بالهوية العراقية، ورفع مكانتها، ولم يضطهد الأقليات حتى أصبحت الصيغة العمومية للشعب الإخلاص والذود عن الحكم الجمهوري.
وحكم العراق - بحسب ما كتبه العراقي عبدالجبار منديل - قرابة 4 سنوات ونصف استأثر خلالها بالسلطة، وسعى لتحجيم جميع الأحزاب الوطنية والقومية وأصدر أحكاما بإعدام جائر بحق زملائه من أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين «الأحرار» كالعميد ناظم الطبقجلي والعقيد رفعت الحاج سري.
اضطرابات داخلية
حدثت إبان حكم قاسم اضطرابات داخلية، جعلت فترة حكمه غير مستقرة على الصعيد الداخلي، فقد منح بعض الصلاحيات لأسرته كابن خالته المقدم «فاضل المهداوي» ذي الارتباطات الماركسية، وأخيه الأكبر «حامد قاسم» الذي كان يلقب بـ «البرنس» وهو المشرف على توزيع أراضي الإصلاح الزراعي للفلاحين وجمع أموالا طائلة من هذه العملية، كما وزع على أفراد عائلته الدور السكنية المجانية في الحي الراقي مع القادة العسكريين «زيونة» الذين لايزالون يسكنون هذا الحي.
عزل العراق عن أشقائه
كما اتهم قاسم... بأنه أبعد العراق عن محيطه العربي بقطع علاقته الديبلوماسية مع أكثر من دولة عربية، وانتهى به المطاف لسحب عضوية العراق من الجامعة العربية.
رفض الانضمام إلى الاتحاد العربي الذي كان يعرف بالجمهورية العربية المتحدة، والتي كان وقتها مطلبا جماهيريا، ما أدى لخيبة أمل العراقيين، ومراكز القوى والشخصيات السياسية العراقية والعربية.
هذه المواقف أغضبت الرئيس المصري «عبدالناصر» والذي أشيع في العام 1959 أنه ساند ومول المعارضين لقاسم والذي أدى إلى محاولة انقلاب عسكري على حكم قاسم في الموصل.
وفي المقابل كانت لتصريحات قاسم آثار متناقضة، ويشاع أنه وراء انهيار مشروع الوحدة بين مصر وسورية من خلال تمويله ودعمه للعميد السوري عبدالكريم النخلاوي، والعقيد موفق عصاصة... اللذين قادا الانقلاب في الشطر السوري من الوحدة.
نزوة ديكتاتور
كانت لمطالب قاسم... بضم الكويت للعراق زاعما أنه امتداد طبيعي لأرض الرافدين تداعيات تسببت برد فعله العنيف والحاد وغضبه، وانتهت بانسحابه من عضوية العراق في الجامعة العربية، وفي وقت كانت للجامعة العربية هيبتها وأهميتها في تلبية مطالب الدول العربية وذلك تضامنا مع الكويت.
كما لم تتميز علاقاته مع الرؤساء العرب سوى بالتخبط والخلاف الذي وصل أحيانا إلى حد التجريح. وأخطر خلافاته كانت مع الرؤساء - المصري عبدالناصر وأمير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح والسوري ناظم القدسي وعاهل الأردن الحسين بن طلال وملك المملكة العربية فيصل بن عبدالعزبز آل سعود - واحتفظ ببعض العلاقات مع المغرب وثورة الجزائر.
إلغاء عضوية العراق من الجامعة
كان أخطر قرار اتخذه قاسم، على صعيد السياسة العربية إلغاء عضوية العراق من الجامعة العربية، مفسرا ذلك بعدم إيمانه بأي تقارب أو تضامن أو مشروع وحدوي عربي فأصبح العراق في عزلة مطبقة إلا مع إيران والدول الشيوعية بزعامة الاتحاد السوفياتي.
أما علاقته مع بريطانيا فكانت ظاهريا وإعلاميا متوترة إلا أن دار الوثائق البريطانية أماطت اللثام عن العديد من الوثائق التي تشير إلى وجود تنسيق - من نوع ما - للحفاظ على المصالح البريطانية في العراق، والمنطلقة من عدم تأميم حقول النفط في فترة تعالت فيها الأصوات المنادية بالتأميم بعد تأميم إيران للنفط، وقناة السويس في مصر.
تلاعب بالأكراد
يتهمه أكراد العراق بأنه تلاعب بالقضية الكردية. في العام 1958 ومع إعلان الجمهورية العراقية دعا قاسم القائد الكردي الملا مصطفى البرزاني للعودة إلى العراق حيث كان البرزاني لاجئا بالاتحاد السوفياتي عقب انهيار الجمهورية الكردية القصيرة الأمد، والتي شكلها أكراد إيران في مدينة مهاباد، وشغل البرزاني منصب وزير الدفاع لكن الحكومة انهارت بعد 11 شهرا من قيامها حيث تم القضاء عليها من قبل الحكومة الإيرانية بعد انسحاب القوات السوفياتية من الأراضي الإيرانية.
كان البرزاني قريبا من الخط الماركسي وعقدت مفاوضات في حينها حول إعطاء الأكراد بعض الحقوق القومية... لكن تطلعات البرزاني في محاولة عمل تجربة مماثلة في العراق للتجربة الكردية في إيران فاقت ما كان ينوي عبدالكريم قاسم إعطاءه للأكراد، فنشب صراع بين الطرفين.
قام قاسم بحملة عسكرية على معاقل البرزاني العام 1961والتي من تداعياتها اتهام الأكراد بالاضطهاد، ما ألّب عليهم العشائر العربية في الحويجة، وأدى لاحداث مؤسفة بين المكونين الاجتماعيين العراقيين.
اغتيال قاسم
وبحسب ما جاء في كتاب «اليوم الأخير في حياة عبدالكريم قاسم لحبيب تومي» فإنه في مسلسل الوصول إلى القصر الجمهوري، سلك البعثيون بمؤازرة الضباط ذوي الميول القومية، وقوى قومية أخرى شتى الطرق وكانت محاولة اغتيال قاسم واحدة منها.
ففي العام 1959 انهال على سيارة قاسم في منطقة رأس القرية وابل من نيران الرشاشات والرمانات أثناء مروره في شارع «الرشيد» في طريقها من وزارة الدفاع لحضور حفل الاستقبال في دار البعثة الديبلوماسية لألمانيا الشرقية في الباب الشرقي، حيث قُتل السائق وأصيب قاسم في كتفه اليسرى، وكان المنفذون 6 أشخاص، في حين كان الأشخاص المساندون ثلاثة. منهم المقبور «صدام حسين» والذي أصيب بجروح وتمكن من الهرب لسورية.
عندما فشلت المحاولة بالتخلص من قاسم، بدأوا في نسج خيوط محاولة انقلابية أوسع وأشمل، فقد صرح قاسم قبل الاغتيال بأيام لجريدة «لوموند» بأنه يكتفي بالنوم لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات، وأن هناك الكثير مما يجب عمله، وكانت تبدو عليه علامات القلق والتعب والإرهاق.
وفي يوم «8» فبراير 1963 - يوم تنفيذ الانقلاب - وكان يوم جمعة، وكانت الشوارع خاوية بسبب شهر رمضان.
وبينما كانت الساعة الثامنة صباحا، وصل «عبدالسلام عارف» إلى كتيبة الدبابات في أبوغريب، وانضم للعقيد «أحمد حسن البكر»، واستقل كلاهما دبابة وضعت تحت تصرفهما بأمر - آمر الكتيبة خالد مكي الهاشمي ـ فعادت بهما إلى بغداد، وتوجها إلى دار الإذاعة، وكان ضباط حرس الإذاعة مشاركين بالمؤامرة فسيطروا على الإذاعة، وأبنيتها، وأجهزتها الإذاعية.
وفي الساعة الثامنة والنصف، أُغتيل قائد القوة الجوية «جلال الأوقاتني» حسب الخطة، هذه اللحظة كانت ساعة الصفر، في هذه الأثناء قُصفت مدرجات معسكر الرشيد لمنع الطيارين الموالين «لقاسم» من الطيران.
موت الطاغية
في الساعة التاسعة والدقيقة الـ 40 أُذيع بيان رقم 1 صادر من المجلس الوطني لقيادة الثورة، مفادها «قُضي على الطاغية» والخائن والمجرم عبدالكريم قاسم في وزارة الدفاع، وكان هذا ادعاء مخالفا للحقيقة، فـ «عبدالكريم قاسم» في هذا التوقيت كان في بيته.
خرج «قاسم» يشق طريقه وسط الحشود عبر شارع الرشيد، وكانت الجماهير تطالبه بالسلاح، وتنشد بإيقاع واحد «ماكو زعيم إلا كريم»، ووصل لوزارة الدفاع الساعة العاشرة والنصف.
في الساعة الحادية عشرة والنصف كانت دبابات الانقلابيين تطوق وزارة الدفاع المحصنة، وتحصد حشود المدافعين الذين دعاهم الحزب الشيوعي للدفاع عن قيادة «عبدالكريم قاسم».
في الساعة الثالثة بعد الظهر، بدأت معركة «قاسم» في مقره في وزارة الدفاع، في هذه الأثناء أُسقطت إحدى الطائرات المغيرة على تحصينات «عبدالكريم قاسم» في وزارة الدفاع.
في الساعة الخامسة والنصف، أعلن العقيد «نصرت» في ادعاء استباقي أن المقاومة توقفت، لكن المقاومة كانت مستمرة إلى اليوم التالي.
في يوم 9 فبراير، بعد أن تدهورت الأمور اتصل «عبدالكريم قاسم» بـ «عبدالسلام عارف» في مبنى الإذاعة عن طريق الهاتف.
طلب «قاسم» من «عارف» أن يرحل خارج العراق، في حين أجاب عارف بأن الأمر ليس بيده، ولا بيد مجلس قيادة الثورة.
عندها ذكَّر قاسم «عارف» بأنه حفظ له حياته وغفر له أخطاءه التي ارتكبها في حق قاسم نفسه، وفي حق البلد، حينها رد «عارف» أنه لابد من المحاكمة، سأل «قاسم»، وما هي شروطكم، أجاب عارف: تخرج من قاعة الشعب، وترفع يدك، وتسلم سلاحك، وتُرفع عنك رتبك وشارات القيادة.
في الساعة الثانية عشرة والنصف. من بعد ظهر ذلك اليوم سلم «عبدالكريم قاسم» نفسه، وكذلك فعل الضباط الذين اختاروا البقاء معه.
وصعد «عبدالكريم قاسم» و«طه الشيخ أحمد» إلى دبابة - وحدهما - وصعد «قاسم الجنايني»، و«فاضل المهداوي» و«كنعان خليل حداد» إلى مدرعة، واتجه الجميع إلى دار الإذاعة.
أما في الساعة الواحدة والدقيقة الثلاثين اقتيد الجميع إلى أستديو التلفزيون، وبلّغوا بقرار المجلس الوطني لقيادة الثورة بإعدامهم رميا بالرصاص، واعتبرت المناقشة بينهم بمثابة محاكمة، وعند تنفيذ الإعدام، رفضوا وضع عصابة على أعينهم.
في منتصف الليلة التي قُضي فيها على حياة «عبدالكريم قاسم» نُقلت جثته إلى منطقة «معامل الآجر» الواقعة بين بغداد وبعقوبة، وحُفرت له حفرة وضع فيها ببزته العسكرية، وأُخفيت معالم الحفرة إخفاء تاما، إلا أن أحد العمال شاهد ما جرى، فاستعان برفاق له ليحملوا الجثة ويدفنوها في موضع ما بين المجمعات السكنية العمالية في المنطقة، إلا أن الأمر لم يبق سرا، فبلغ الأمر سلطات الأمن.
قامت السلطات بإلقاء القبض على المشاركين، وأحالتهم على المحاكم، وقضت عليهم بأحكام مشددة، ثم استُخرجت الجثة، ووضعت في غرارة أُثقلت بكتل من الحديد والصلب، وأُلقيت من فوق جسر ديالي في نقطة اتصال بغداد. «سلمان باك».
كان حظ قاسم من تربة العراق. أقل بكثير من حظ الحكام، الذين قضت عليهم الثورة، والذين نقلوا فيما بعد إلى المقبرة الملكية في بغداد.