الفهد وبن همام والملا ويا قلبي لا تحزن

1 يناير 1970 05:13 م
|بقلم عبد الرضا عباس*|
في مقابلة مع جريدة القبس صرح السيد محمد بن همام بان الشيخ احمد الفهد يعشق المناصب فهو يجمع بعضويته الكثير من المناصب الرياضية التنفيذية الكبيرة والمهمة جداً، وهذا دليل كاف لابن همام بان يطلق عليه هذا اللقب والغرض من الجمع ليس من اجل العطاء وتقدم الرياضة كما هي حال رياضتكم الان، بل يعمل من اجل التوريث كما زعم بن همام في مقابلته تلك، وبعد مراجعه سجل المناصب للفهد اتضح لنا انه يشغل هذه المناصب:
1 رئيس المجلس الاولمبي الأسيوي.
2 رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة اليد.
3 نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد.
4 عضو اللجنة الاولمبية الدولية.
5 نائب رئيس اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية ( الاكنو) عن آسيا.
6 نائب رئيس مجلس الوزراء لعدة وزارات مهمة وحيوية جداً.
وكرياضي خدمت النادي العربي والمنتخبات الوطنية ( الجيش والشرطة والوطني) وكنت عضوا سابقاً في مجلس إدارة النادي العربي اعرف تماما مدى وقوة تلك المناصب الخارجية، وأنا حريص جدا على أن يتبوأ أبناء الوطن مثل هذه المناصب في العالم، بل افتخر إذا كانوا من الأكفاء ومنهم الأخ العزيز بو فهد، لنحلل كل هذه المناصب في شخص احمد الفهد، خاصة وانها مناصب بالغالب تنفيذية تحتاج إلى تواجد مستمر في تلك الساحات وفرق عمل لكل تلك المناصب والعمل بها ليل نهار لكوننا في دول آسيوية تختلف فيها المواقيت، وعمل هذه الأجهزة هو إعداد خطط وبرامج فنية وإدارية مستمرة لدعم القارة الآسيوية حتى تواكب التطور الرياضي كما هو معمول في أوروبا والأميركتين، كما يقول اللاعب الأسطورة ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي انه لم يتخيل العمل في الاتحاد كم هو شاق والعمل فيه مستمر لأنه يعمل تقريباً بحدود 16 ساعة في اليوم بالرغم من تشابه التوقيت الزمني في أوروبا تقريباً خلاف التوقيت في آسيا. وكما هو معلوم أن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية والاقتصاد والإسكان هو وحده يحتاج إلى جيش جرار ليضع آلية، كيف يطور التنمية ويرفع الاقتصاد الذي هوى إلى مستوى الأرض، وكلنا نعلم بلاوي الإسكان والطابور المكون من نصف سكان الكويت اللي بعضهم طاح أسنانه ولم يحصل على بيته حتى الآن، تخيل عزيزي القارئ كم من الساعات يحتاج لها الفهد ليفكر ومن ثم يخطط ومن ثم يباشر العمل ومن ثم يتابع ويراقب ومن ثم معرفة أوجه القصور والخلل أو النجاح حتى يقوم فيما بعد بتقييمه من جديد لوضعه في سكة التنفيذ، هذا إذا كان جاداً بالعمل المناط به، وعلى هذا المنوال تكون ساعات العمل للشيخ احمد الفهد المظلوم بهذه الحسبة وفي كل المناصب يحتاج إلى أكثر من 72 ساعة باليوم وبالطبع هذا لايشمل ساعات الأكل والراحة والنوم، ولكون اليوم 24 ساعة فان العمل المناط به يأخذ منه 3 أيام متواصلة، وهنا يقع الظلم وسوء العمل. لو كان الفهد يعتقد أو يؤمن بتوزيع الجهد والفكر والعطاء للكفاءات الكويتية لكان لدينا
أولا: قيادات رياضية قوية ومتنوعة.
ثانيا: لكان لدينا فكر متنوع ومتجدد.
ثالثا: لكان لدينا قاعدة إدارية كبيرة.
رابعاً: كل هذا يعود بالمنفعة على الرياضة الكويتية من حيث التمثيل واكتساب الخبرات حتى في إقامة البطولات الرياضية على ارض الكويت وقيس عليها المردود الإعلامي والمالي والاقتصادي والتطور الفني وحتى الإداري. ولان بن همام لديه أجندة تطويرية لآسيا والجزء الأكبر لبلده قطر العزيزة فلم يهتم أو يحرك ساكنا لبعض الكتاب لدينا في ضربه في كل مناسبة، ولكن انظر بالمقابل ماذا فعل بن همام لآسيا وبالتحديد لبلده حيث أقيمت اكبر وانجح بطولة آسيوية على ارض قطر والخليج في عام 2006 واليوم بصدد استضافه الأولمبياد الآسيوية، بل المفاجأة التي يحلم بها كل الرياضيين بالعالم وأهل الخليج على وجه التحديد تقديم ملف استضافة كأس العالم، فماذا فعلت القيادة الرياضية الكويتية لبلدهم غير الإيقاف الاهانة. فلدى بن همام مسمى واحد وهو رئيس الاتحاد الآسيوي ؟ إذاً متى يكون الإبداع في جمع المناصب، نعم أنا لا يعنيني بتاتاً ما قاله بن همام عن الشيخ احمد الفهد فهو اقدر على الرد مني ؟ ولكن على علم تام من قام بكل هذه الزوبعة التي جعلت من الرياضة الكويتية أضحوكة ومن أعطى الفرصة لتدخل الجهات الدولية في الشأن الكويتي بكل وقاحة وتطالب دولة القانون والدستور أن تعدل قوانينها! هل يعتبر هذا قائداً رياضياً ؟
وأما نائبنا المحترم صالح الملا مع شديد الاحترام له ولمكانته في قلبي وتصريحاته النارية التي اتهم فيها هؤلاء الأشخاص وخيانتهم لوطنهم وبالتخابر مع جهات خارجية أضرت بمصلحة الوطن يجب تحويلهم إلى النيابة ولما لا يا بو محمد فأنت تملك كل الأدوات الدستورية التي تمكنك أن تضع لكل فرد حداً وتستطيع أيضا أن تحولهم إلى النيابة؟ في حال توريطهم؟ ولكن السؤال كيف ومتى ؟ وهل تستطيع ذلك ؟ مازال التحدي قائماً لك ولزملائك المحترمين في لجنة الشباب والرياضة وفي مجلس الأمة مجتمعين على أن تؤشر مباشرة بإصبعك إلى من فعل ذلك وهم بالنسبة لي معروفون وقد ذكرتهم في أكثر من مقالة والدور عليك الآن، فالموضوع لا يحتاج إلى لجنة تحقيق ولا بطيخ صيفي، فالموضوع واضح وضوح الشمس ومن هم وراء كل هذه الضجة.
لذا فانا بانتظار تشكيل هذه اللجنة وليس نتائجها لأنها لن ترى النور. فموعدنا حتى تشكيل اللجنة لقريب، ويا قلبي لا تحزن على أبناء بلدي فهم إخوتي وأحبتي حتى وان جاروا على بلدي.


* لاعب دولي سابق