أكد أن الصحافة ليست القناة التي يتم من خلالها تبادل الرسائل بين البلدين

محمد الصباح: زيارة السامرائي مهمة جدا وحمل معه رسالة مودة ورغبة طيبة في التعاون

1 يناير 1970 05:16 م
|كتبت غادة عبدالسلام|
وصف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح زيارة رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي إلى الكويت بالمهمة جدا، مشيرا إلى ان السامرائي نقل إلى القيادة السياسية رسالة مودة ورغبة غاية في الأهمية، وسمعنا منه كلاما طيبا ورغبة في التعاون في مجالات تشغل هموم الكويتيين، لافتا إلى انه «تم الاتفاق على الا تكون الصحافة القناة التي يتم خلالها تبادل الرسائل بين البلدين».
واوضح الشيخ محمد في تصريح للصحافيين في المطار قبيل توجهه إلى اسطنبول للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخليجي-التركي، ان «موضوع الديون مع العراق موضوع ثنائي اما التعويضات فقرارات مجلس الأمن»، مؤكدا ان «الاجتماع الذي عقد بين الكويت والعراق في الأردن براعية الامم المتحدة ليس فاشلا»، ومشيرا إلى ان «اجتماع مجلس الأمن الاسبوع المقبل هو لمراجعة تنفيذ العراق لقرارات الامم المتحدة»، مرحبا بأي زيارة محتملة لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للكويت.
واعرب الشيخ محمد الصباح عن تفاؤله بالمصالحة العربية- العربية في الايام المقبلة، خصوصا في ظل وجود متغيرات تحصل الآن على الارض وتبشر بالخير»، مضيفا «لا نستطيع الحديث عن الامور علنا كي لا تفقد قوتها وهي ليست للتكسب الاعلامي».
وعلى صعيد آخر، اكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ان موضوع الحدود الكويتية لن يتأثر بالخرائط القديمة وأن للكويت كيانا مستقلا وهذا هو المهم.
وفي ما يتعلق بالمواطن المفقود حسين الفضالة والذي صادفت امس الذكرى السنوية الاولى لاختفائه اشار الشيخ محمد إلى ان وجود اي مواطن كويتي مفقود يقلقنا باستمرار، مشددا على حرص وزارة الخارجية على اي مواطن ووضعه ضمن اولوياتها.
وحول الاجتماع الخليجي - التركي اوضح الشيخ محمد اننا «نطمح للانتهاء من انشاء منطقة التجارة الحرة بين الجانبين»، مشيرا إلى الاجتماع الاول بين الجانبين.
وفي ما يلي نص حوار الشيخ الدكتور محمد الصباح مع الصحافيين.

• ماذا عن الاجتماع الوزاري الخليجي- التركي؟
- هو الاجتماع الاول لدول مجلس التعاون وتركيا لبدء الحوار الاستراتيجي بين دولنا وهذه الدولة الكبرى في المنطقة وهي تعكس مستوى العلاقة بين الجانبين، كما تعكس الاهمية التركية ومحورية هذا الدور في قضايا الشرق الاوسط، خصوصا والعالم والقضايا الإسلامية.
• ما دور البرلمانات في حل المشاكل العالقة بين الدول بالاشارة الى زيارة رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي إلى الكويت ولقائه مع صاحب السمو امير البلاد؟ وهل يمكن ان تقبل الكويت فكرة قبول مبادلة التعويضات عن طريق الاستثمارات؟
- البرلمانات هي تعبير عن ارادة الشعوب وتطلعاتها وقضاياها وهمومها ومشاغلها، ثم انه من الاهمية بمكان وجود لجان صداقة وهي موجودة في برلمانات العالم ومهمة هذه اللجان هي ان تعكس رسالة السلام والمحبة والرغبة في توثيق العلاقات والقضايا المتعلقة بالمفاوضات هي امور تتعلق بالسلطة التنفيذية لان هناك امورا وتفاصيل تعهد للسلطة التنفيذية ويتم رفعها الى السلطة التشريعية للمصادقة عليها.
ونرى ان زيارة رئيس البرلمان العراقي مهمة جدا حيث نقل رسالة في غاية الاهمية رسالة مودة ورغبة في توثيق العلاقات الكويتية - العراقية وسمع السامرائي من صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد كلاما في نفس الاتجاه للتأكيد على الرغبة الكويتية كذلك بأن تكون هناك علاقات طيبة وقوية مع اشقائنا في العراق وبداية صحيحة على أسس واضحة ومبادئ لها قواعد وأسس في العلاقات الثنائية وكذلك القانون الدولي والاعراف والمعاهدات وهذا الامر هو الذي يمكن ان ننطلق منه لآفاق تعاون رحب.
لقد سمعنا من رئيس البرلمان العراقي كلاما طيبا، والرغبة في التعاون في المجالات التي تشغل هموم الكويتيين، وتم طرح افكارا عديدة، واتفقنا على ألا تكون الصحافة هي القناة التي نتبادل فيها الرسائل فهناك قنوات رسمية لتبادل الافكار حول القضايا التي طرحت مع رئيس البرلمان العراقي.
• ولكن نرى ان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي جدد مطالبته باسقاط الديون والتعويضات، فهل هذا يعني فشل المفاوضات الكويتية - العراقية التي اجريت في عمان؟!
- لا تخلطوا بين الديون والتعويضات، فالديون موضوع ثنائي بين البلدين، اما التعويضات فهي قرارات مجلس الأمن، ولذلك لا اصف الحوار الذي عقد في الأردن بالفاشل والاجتماعات اذا استمرت فإنها ستكون تحت مظلة الأمم المتحدة.
• الى اي مدى ستكون زيارة السامرائي عملية في الكويت؟
- اي زيارة تحمل فيها شخصية ذات اهمية رسالة مودة من بلده سنقابلها برسالة افضل منها.
• يصادف اليوم (امس) الذكرى السنوية الاولى لاختفاء المواطن حسين الفضالة ما الجديد في قضيته؟
- وجود مواطن كويتي مفقود يقلقنا باستمرار، هذا اضافة إلى وجود عدد من المواطنين من الجنسية الهندية برفقته، ونحن كما عاهدتنا دول العالم عند حدوث جريمة الغزو العراقي بحق الكويت وأخذ اسرى استمررنا نستفسر ليس فقط عن المواطن حسين الفضالة ولكن عن جميع الذين كانوا معه في القارب، ولن نرتاح حتى نعرف مصيرهم.
فالخارجية الكويتية وضعت ضمن اولوياتها قضية اختفاء اي مواطن خصوصا وان هناك حالات اختفاء اخرى لمواطنين الامر الذي يسبب لنا قلقا ونعتبره في غاية الأهمية.
• سيشهد مجلس الأمن الاسبوع المقبل جلسة لمناقشة خروج العراق من الفصل السابع، وهناك اخبار عن زيارة مسبقة لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للكويت، ما صحة هذه الانباء؟ وماذا سيحمل معه الوزير زيباري؟
- نحن نرحب بوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في أي وقت، فهو صديق للكويت ورجل ذو مصداقية عالية وصاحب رأي ورجاحة وحكمة، واجتماع الامم المتحدة هو لمراجعة القرارات وما قام به العراق من تنفيذ وتطبيق لها.
• تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن المصالحة العربية - العربية، فهل من دور جديد للكويت في هذه المصالحة خصوصا في المصالحة القطرية - المصرية بعد ان شهدت المصالحة السورية - السعودية تقدما؟
- اعتقد ان قطار المصالحة انطلق منذ قمة الكويت الاقتصادية والتنموية ورأينا انه عقب القمة عقد اجتماع في الرياض ضم مصر وسورية برعاية كويتية - سعودية ولذلك أنا متفائل جدا بالايام المقبلة خصوصا في ظل وجود متغيرات تحصل الآن على الارض وتبشر جميعها بالخير بالنسبة للعلاقات العربية - العربية مثل الانتخابات اللبنانية والجهود العربية في مساعدة الحكومة اللبنانية وجميعها مؤشرات تبشر بالخير وأتمنى ان تنعكس على المفاوضات بين الاخوة الفلسطينيين حتى يتمكنوا من تجاوز الخلاف الموجود ولا أستطيع ان أتحدث عن هذه الامور علنا كي لا تفقد قوتها، لاننا لسنا في هذا المجال لكسب اعلامي بل لدينا ايمان حقيقي من صاحب السمو والحديث عن تفاصيل بهذا النوع سنخرج الموضوع عن اطاره.
• عرضت وكالات الانباء العراقية صورة توضح حدود محافظة البصرة حتى قطر واليمن هذا تهديد جديد يشمل الكويت!
- الخرائط القديمة عديدة وللامانة والتاريخ هناك حزازية من الدولة العثمانية مثلا، فتركيا لديها خرائط تضم العراق كله، فهل هذا يشكل تهديدا على العراق؟ اعتقد اننا تجاوزنا هذا الامر وموضوع الحدود الكويتية والكيان الكويتي لن يتأثر بخرائط منذ ما قبل 300 عام والكويت لها كيان مستقل وهذا هو المهم.