محمد العوضي / خواطر قلم / أطفال الجهراء... وهواية القتل!
1 يناير 1970
08:32 ص
عمره 28 سنة من أسرة مصرية بسيطة، جاء إلى البلد ليعمل بكد يمينه ويأكل بعرق جبينه، اسمه محمد السيد، قبل خمسة ايام وبينما هو عائد من عمله يستقل باص المواصلات اخذته سنة من النوم فأسند رأسه على زجاج الشباك ليستريح، لكن اطفالا وشبابا من محافظة الجهراء كانوا ينتظرون «الباص» ليمارسوا هواية رشق الباص بالحجارة تلك الهواية التي تشبع عندهم نهم اللذة اللا محدودة... فجاءت الحجارة الاولى في الزجاج الملاصق لرأس محمد المصري، وتبعتها اخرى لتكسر جمجمته وتسبب له نزيفا، دخل مستشفى الجهراء في العناية المركزة، لكن شدة النزيف سببت له ما يسميه الاطباء (بالموت الاكلينيكي) والموت الدماغي، فهو الان في حكم الميت لكن أجهزته مازالت تعمل بسبب الاجهزة.
جراحوا المخ لم يتدخلوا جراحيا لأن الوضع منتهي طبيا، حسب التشخيص.
تزداد المأساة اذا علمنا ان زوجته حامل في الشهر السادس ويزيد الحزن اذا عرفنا ان الضحية هو وحيد أبيه وسيموت بعيدا عنه.
نداء لكل أسرة علمت بأن أحد أبنائها يمارس هذه الجريمة (رشق الباصات) فليقف مع ولده وقفة تأديب قاسية، اضافة إلى ممارسة الوقاية قبل العلاج الا وهو بث الوعي والتأكيد على قيم المسؤولية وما اعظمها في ديننا وما اجملها في كثير من اعرافنا... ما الذي حصل ويحصل يا ناس؟!
لقد بلغني من احد العاملين في الباصات ان بعض الشباب يقف على الجسور وينتظر مرور الباصات ليرمي حجرا كبيرا كي يقع على الزجاج المقابل لوجه السائق، لاحظ عبقرية الشر ان الطفل متفوق في حساب سرعة الحجر مع كتلته ليقدر وصول الحجر الذي يرميه بثوان قبل مرور الباص كي يصيب الهدف بتوقيت دقيق!!! ونداء آخر للمخافر والأمن الجهراوي لمتابعة هذه المشكلة ومحاصرتها ونداء للمحسنين وأهل الفضل في الجهراء وما أكثرهم بأن يتعاونوا مع قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى الجهراء ليقوم الاخيار بالمعونة المادية والمعنوية لجبر ما يمكن جبره لاهل المصاب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
محمد العوضي