المكان: استاد الأولمبيكو - روما... الزمان: 9:45 مساء الـ (27/5/2009)
المناسبة: عشاء عمل للمحترفين... الرهان: كأس دوري أبطال أوروبا + ملايين الدولارات
تحقق الحلم بالنهائي «الخرافي» الذي سيتقاتل من خلاله... أحفاد الإنجليزي ويليام شيكسبير أحد أهم كتاب المسرح بالتاريخ، مع أحفاد الأسباني بابلو بيكاسو موهبة الرسم العالمية، وذلك أمام مرأى ومسمع المليارات من عشاق كرة القدم حول العالم في لوحة ستنحت بالقرب من مسرح الرومان القدماء «الكولوسيوم»، داخل أحد تحف روما «استاد الأولمبيكو» الكروي والذي صممه تلامذة الإيطالي ليوناردو دافنتشي أسطورة الرسم والنحت صاحب لوحة «العشاء الأخير» الشهيرة (عنوان مقالنا).
وسيكون مكتشف أميركا... البرتغالي ماجلاّن حاضراً عن طريق إبن بلده ومعشوق الجماهير وفاتن المستديرة وصاحب الرجل الشرّيرة والقنابل الذكية كريستيانو رونالدو، كما ستشهد ساحة قتال الأولمبيكو أيضا حضور ريشة فنان الرسم الأسباني العالمي بيكاسو والتي سيحملها نيابة عنه في مسرح الجريمة أحد الثوار الجدد تلميذ «جيفارا» الساحر العتيد والشيطان المريد الناطق الرسمي الحالي باسم مدينة برشلونة الكاتالونية ليونيل ميسي، وأعتقد أن الذي سيقود فريقه للفوز منهما سيفوز بلقب أفضل لاعب لهذا العام.
منذ فترة طويلة لم يُـلعب نهائي لدوري أبطال أوروبا بحيث جمع بين أفضل فريقين يلعبان وقتها كرة قدم جميلة تمتع الجمهور، مع احترامي للعديد من الفرق التي وصلت للنهائيات خلال العشر أو الخمس عشرة سنة الماضية، قد يكون أحد الفريقين نعم... ولكن كلاهما فإنني أستبعد ذلك (برأيي الخاص)، كما يعتبر النهائي هذا العام بين بطلين متوّجين في دوريّي بلديهما، وذلك لم يحدث منذ عام 98/99 بالنهائي الذي أقيم في برشلونة وجمع ماكينات بايرن ميونخ أبطال ألمانيا وقـتها مع أبطال انجلترا الشياطين الحمر أبناء السير أليكس فيرغسون، قبيل حصوله على لقب السير من ملكة بريطانيا.
وهذا العام أستطيع أن أجزم وأعتقد أن الغالبية تشاركني الرأي أن برشلونة ومانشستر يونايتد أفضل فريقين بأوروبا وربما بالعالم يلعبان كرة جميلة من جهة وواقعية من جهة أخرى، مع الأخذ على برشلونة بعدم إقتناع عشاقه بكيفية تغلبه على تشلسي بقبل النهائي، إلا أنه يظل أفضل فريق يلعب كرة حالياً (على الأقل داخل بلاده).
وعندما نأتي لأصدقاء أو أحفاد شيكسبير فإن مانشستر يونايتد هو بطل بلاده لثلاث سنوات متتالية، إضافة إلى أنه ولسنتين على التوالي كان صاحب أفضل النتائج بدوري الأبطال، فهو لم يهزم من 25 مباراة منذ مايو 2007 عندما هزمه الميلان، وهو أيضا صاحب أقوى خط دفاع بدوري الأبطال لسنتين على التوالي، ويعتبر فريقاً متكاملاً من جميع النواحي (حارس. دفاع. وسط. هجوم. خبرة. ومدرب محنك).
.... يتبع....
.... تابع....
إلا أن كرة القدم علمتنا بألا نستسلم للغرور وألا نتعالى على الغير، فخلال التاريخ القديم والحديث بجميع الألعاب الرياضية لطالما هُزم من هو الأفضل وخصوصاً بكرة القدم.
ومن جهة أخرى وحسب آراء أنصاره... يفتقد لاعبو البرشا أحفاد بيكاسو وأصدقاء الثائر الكروي الجديد «جيفارا» ميسي لحارس متمكن وراكد يحرس عرينهم، وكذلك يفتقدون لخط دفاع صلب حتى عند اكتمال صفوفهم، فما بالك بغياب أهم مدافعَـيْن، إلا أن العمل والدور الكبير الذي قام به مدربه خلال فترة وجيزة بصنع فريق يخشاه الجميع، وتُـطأطأ أمامه الرؤوس، عمل يستحق أن نرفع له بالكويتي الفصيح «العقال».
والمعروف عن لوحة «العشاء الأخير» للفنان ليوناردو دافنتشي أنها تحمل العديد من الأسرار التي اكتشفت بعد وفاته خلال تعاقب الأجيال، وبين فترة وأخرى يظهر شخص يفسر تفاصيل هذه اللوحة حسب هواه.
كلنا أمل بأن نكتشف أسرار نهائي روما وأن يجعلنا المولى عز وجل من الحاضرين بإذنه تعالى للعشاء الأخير (كروياً) لهذا العام والذي سيحمل العديد من الأسرار سواء من خلال الحضور بالملعب (للمحظوظين)، أم من خلال شاشات التلفزة (للمغضوب عليهم)، متمنين مشاهدة نهائي متميز بحضور روائع كرة القدم الحديثة أمثال روني وتيفيز وفيديتش وغيغز وإيفرا والداهية رونالدو من جهة مانشستر، ومن جهة البرشا أمثال إيتو وتشافي وهينري وأنييستا وبويان والبلوى الكبيرة «ميسي».
فمن سيدفع فاتورة هذا « العشاء الأخير «الفاخر الذي سيستمر طعمه بفم متذوقيه لمدة عام كامل، إلى جانب لقب أسياد أوروبا الذي سيطلق عليهم ؟
وهذه دعوة شخصية مني لرواد مقهى «قاصد خير» للتمتع بالمزايا العديدة المصاحبة لمشاهدة المباراة في المقهى ومنها العشاء الذي سيكون إما على حساب الحاج البرشاوي موسى أبوالحسن، أو على حسابي السري الخاص بالطاولة رقم (1) بصحبة «سيـّـد المصري المانشستراوي المتعصب» والمدفوعة الأجر مقدماً لمدة عام كامل، إضافة إلى ميزة الأطباق الطائرة فوق الرؤوس والآتية من عدة جهات مجهولة أثناء سريان المباراة، وميزة الطاولات والكراسي الطائرة من «المغلوبين» بعدها.
** ملاحظة: عنوان المقال مقتبس من اسم أحد لوحات الفنان الإيطالي ليوناردو دافنتشي والتي رسمها عام 1498 م، وتعتبر أهم أعماله الفنية.
أحمد بهبهاني
[email protected]