عواصم - رويترز، أ ف ب - جدد محافظ مصرف قطر المركزي تأكيده الابقاء على ربط الريال القطري بالدولار الاميركي على الرغم من تراجع العملة الخضراء في اسواق القطع العالمية، وما اعلنه بعض اعضاء مجلس ادارة صندوق النقد الدولي من ان انهاء الربط سيكون احد السبل لمحاربة التضخم في قطر.
وقال الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني ان الابقاء على هذا الربط الساري المفعول منذ 1980 «يحقق مصلحة الاقتصاد ويحافظ على الاستقرار المالي والنقدي في الدولة». واضاف ان «ما تعرض له الدولار في العامين الماضيين من تراجع امام العملات الرئيسية لم يغير من المعطيات الاساسية التي تدعم ربط الريال مع الدولار». واشار الى ان التضخم في قطر يرجع في معظمه الى اعتبارات داخلية. واضاف «انه على الرغم من ارتفاع معدل التضخم في العامين الماضيين في قطر ما بين 12 الى 13 في المئة معدلا سنويا، الا ان ذلك كان في معظمه لاعتبارات محلية ناتجة عن نمو الاقتصاد القطري... ولا يبرر تغيير استراتيجية سعر الصرف».
ودفع المستثمرون بالريال القطري الى اعلى مستوى له منذ خمس سنوات الشهر الماضي، عندما راهنوا على ان البنك المركزي سيتخلى في نهاية المطاف عن محاولة الدفاع عن الربط بالدولار وسيركز على محاربة التضخم الذي يقترب من الوصول الى مستوى قياسي يقارب 15 في المئة.
وقال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة الماضي ان قطر لديها فرص مستقبلية مشرقة بسبب ارتفاع اسعار النفط لكنها في خطر بسبب التضخم، وأن احد الطرق لاحتواء هذا الضغط سيكون من خلال تخفيف الربط بين الدولار والريال القطري.
واضاف الصندوق في بيان «اشار عدد قليل من اعضاء مجلس ادارة الصندوق الى انه يجب النظر في الانتقال الى نظام اكثر مرونة بشأن سعر الصرف للمساعدة في تخفيف الضغوط الناجمة عن التضخم».
اما محليا، فترك البنك المركزي الكويتي سعر الصرف الاساسي للدينار مقابل الدولار من دون تغيير امس، بعد أن سمح له بالانخفاض اول من امس مع ارتفاع العملة الاميركية في الاسواق العالمية.
وقال «المركزي» انه سيجري تداول الدينار حول سعر أساسي قدره 0.27420 دينار مقابل الدولار من دون تغيير عن اول من أمس، ليبلغ اجمالي الرفع منذ قرار فك الربط في 20 مايو الماضي نحو 5.45 في المئة.
وسمح «المركزي» للدينار بالانخفاض 0.11 في المئة اول من امس بعد ان ارتفع الدولار 1.37 في المئة امام اليورو يوم الجمعة الماضي بعد صدور بيانات التضخم التي حدت من التوقعات بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.
وارتفع التضخم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الى 4.3 في المئة في نوفمبر وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2006، ما قلص التوقعات بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة الاميركية.
وفي اسواق النقد العالمية، تراجع الدولار عن أعلى مستوى له منذ شهرين أمام سلة من العملات الرئيسية في أواخر التعاملات الاسيوية امس، وسط اقبال على البيع لجني الارباح بعد أن حقق مكاسب كبيرة بفضل بيانات التضخم.
لكن حركة التعامل كانت خفيفة في نهاية العام الحالي. وظل العزوف عن المخاطرة ماثلا في أذهان المستثمرين بينما تستعد البنوك المركزية الكبرى لتنفيذ اجراءات أعلن عنها الاسبوع الماضي لدعم السيولة في أسواق النقد التي تعاني من ضعف السيولة النقدية.
وتطرح مجلس الاحتياط الفيديرالي 20 مليار دولار كدفعة أولى من الاموال لاجل 28 يوما من خلال تسهيل خاص. وسيعرض البنك المركزي الاوروبي مبلغا مماثلا والبنك الوطني (المركزي) السويسري ما يصل الى أربعة مليارات دولار.
ويتشكك بعض المستثمرين أن تحل هذه المزادات أزمة السيولة وساهم الحذر الناجم عن هذه الشكوك وعن انخفاض أسواق الاسهم في دفع الين منخفض العائد للارتفاع امس على حساب عملات مرتفعة العائد مثل الدولار النيوزيلندي.
وفي أوائل المعاملات، واصل الدولار ارتفاعه العام بعد ان سجل يوم الجمعة الماضي أكبر زيادة في يوم واحد مقابل اليورو الاوروبي منذ ثلاثة أعوام بفضل بيانات التضخم.
وتأثرت العملات مرتفعة العائد بعمليات بيع للاسهم الاسيوية وانخفض مؤشر الاسهم الاسترالية 3.5 في المئة الى أدنى مستوى اغلاق منذ ثلاثة أشهر. كما انخفض مؤشر «نيكي-225» الياباني 1.6 في المئة.
وتضرر الدولار أيضا من عمليات بيع من جانب المصدرين للعملة الاميركية بأسعار أعلى من 113 ينا.
وفي أواخر المعاملات في اسيا ارتفع اليورو الاوروبي 0.1 في المئة الى 1.4436 دولار بعد هبوطه في وقت سابق الى 1.4382 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ سبعة أسابيع في التعاملات الصباحية على شبكة «اي.بي.اس».
وتراجع الدولار 0.3 في المئة الى 113.03 ين لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى منذ خمسة أسابيع الذي سجله يوم الجمعة عند 113.60 ين.
وانخفض مؤشر الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية 0.3 في المئة الى 77.327 بعد ارتفاعه في وقت سابق الى 77.585 مسجلا أعلى مستوى منذ شهرين.
الأسهم الاوروبية تتراجع
ومع تراجع احتمالات خفض الفائدة الاميركية اثر بيانات التضخم، تراجعت الاسهم الاوروبية في اوائل معاملات يوم امس مقتفية اثر الاسهم الاميركية والاسيوية.
وبحلول الساعة 0805 بتوقيت غرينتش انخفض مؤشر «يوروفرست 300» لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1.1 في المئة الى 1500.09 نقطة.
وقال المحلل في مؤسسة «اوريل» الكسندر لو دروغوف «بيانات التضخم الاميركي هي التي تؤثر على السوق».
وعلى صعيد البورصات الوطنية انخفض مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني 1.3 في المئة وهبط مؤشر «داكس» الالماني واحدا في المئة كما تراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.3 في المئة.
وفي بورصة طوكيو، هبطت الاسهم اليابانية لليوم الرابع على التوالي اقتداء بالهبوط الذي شهدته بورصة «وول ستريت».
واتسمت حركة التعامل بالتقلبات الشديدة مع ضعف أحجام التداول اذ بدأ العديد من المستثمرين الاجانب ينهون أعمال السنة تأهبا لموسم العطلات.
وعند الاغلاق، هبط مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.7 في المئة الى 15249.79 نقطة كما هبط أيضا مؤشر «توبكس» الاوسع نطاقا بنسبة 1.9 في المئة الى 1472.70 نقطة.
المعادن النفيسة
تحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس على 787 دولارا للاوقية (الاونصة) انخفاضا من 789.50 دولار في جلسة القطع المسائية يوم الجمعة الماضي.
وبلغ سعر الذهب عند الاقفال السابق في نيويورك 792.70- 793.50 دولار للاوقية.
كذلك، تراجعت أسعار النحاس في معاملات محدودة مع اكتفاء كثير من المستثمرين بمتابعة السوق قبيل بداية العام الجديد بينما يرى المتعاملون أن المعادن الصناعية لا تزال تسترشد بأسواق الاسهم العالمية.
وهبط سعر النحاس في عقود ثلاثة أشهر 75 دولارا توازي 1.1 في المئة ليصل الى 6470-6490 دولارا للطن بحلول الساعة 1017 بتوقيت غرينتش، مسجلا أدنى مستوى منذ 22 نوفمبر الماضي.