سميث سمّت 16 من 22 بينهم القنطار والأهدل والأسطل

تقرير / لائحة بأسماء متطرفين ويهود ونازيين جدد منعت بريطانيا دخولهم إلى أراضيها

1 يناير 1970 04:40 م
|لندن - من إلياس نصرالله|
كشفت وزيرة الداخلية البريطانية، عن وجود أمر بمنع اللبناني سمير القنطار، الذي أطلقت إسرائيل سراحه في العام الماضي في عملية تبادل للأسرى مع «حزب الله»، من دخول بريطانيا، ضمن تعميمٍ ينص على منع دخول 22 شخصاً ممن اعتبرتهم جاكي سميث عناصر مثيرة للكراهية بين الشعوب والأديان، من بينهم عدد من رجال الدين المسلمين العرب ومن العالم الإسلامي.
وقالت سميث في مقابلة تلفزيونية بثتها القناة الأولى التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطاني (بي بي سي) صباح أمس، ان قرارها ليس جديداً ويعود الى اكتوبر الماضي، لكنها قررت تسمية 16 شخصا فقط حاليا، لكي يفهم الناس ما هو نوع السلوك الشخصي الذي لا يوجد استعداد لدى بريطانيا لتقبله. وفي حين تشمل قائمة الممنوعين، متطرفين إسلاميين ويهوداً ونازيين جدداً وعنصريين من الجماعات اليمينية المتشددة، اكدت الوزيرة، «من المهم أن يفهم الناس ما هو نوع القيم والمثل القائمة لدينا، ومن ضمنها حقيقة أن زيارة هذا البلد وما تحمله من معان هو امتياز يُمنح لمن يستحقه، وأن مثل هؤلاء الأشخاص لن يكون مرحباً بهم هنا».
وشددت سميث على أن مجرد زيارة بريطانيا هو امتياز. وقالت ان على «الذين لا يقدرون على العيش وفقاً للقوانين التي نعيش عليها، والمثل والقيم التي تقوم عليها حياتنا، فعلينا أن نستثنيهم من دخول هذا البلد، إضافة إلى ذلك سنقوم الآن بإعلان أسماء الذين استثنيناهم». وأضافت «اننا سننشر أسماء الأشخاص الـ16 الذين استثنيناهم منذ أكتوبر الماضي. وسنقوم بإبلاغ الرأي العام من هم أولئك الأشخاص الذين تم اسثناؤهم ولماذا نحن لا نريدهم في هذا البلد».
وكشفت سميث عن أن عدد الأسماء المستثنين من دخول بريطانيا آخذ بالتزايد وارتفع من اسم واحد في أكتوبر إلى خمسة أسماء في الشهر الواحد. وقالت ان من بين الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة، مقدم البرنامج الإذاعي الأميركي المشهور مايكل سافيج، وهو اسم مستعار وصاحبه هو مايكل فاينر، الذي وصفته بأنه «مصنفٌ كشخص مثير للكراهية، وينطق بآراء متطرفة جداً يُعبِّر عنها على نحو من شأنه إذا سُمِحَ له بدخول بريطانيا أن يدفع إلى التوتر بين الجاليات المختلفة أو حتى إلى العنف».
كذلك ذكرت أن القائمة تضمنت رجل دين أميركيا متجددا يدعى فريد وولدرون فيليبس وابنته شيرلي فيليبس روبر، اللذين اشتهرا بالتظاهر ضد الجنازات التي تجرى في الولايات المتحدة لضحايا مرض الإيدز، والادعاء بأن مقتل الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان «عقاب من الله»، على التساهل الاميركي مع مثيلي الجنس. واضافت أنه «إذا صَعَّد الناس درجة توجهاتهم وأفكارهم ليس فقط بالكلام بل بالأفعال لتصل مستوى من شأنه أن يسبب أو يكاد تفجر أعمال العنف أو التوتر بين الجاليات المختلفة في هذا البلد، فعندها برأيي يكون الشيء الصحيح منع دخولهم إلى البلد. أولاً وقبل كل شيء. يجب ألا نفتح باب الحظيرة ونرهق أنفسنا لاحقاً في إغلاقه». واختتمت حديثها «بأن زيارة هذا البلد هي امتياز. وهناك تصرفات تعني خرق هذا الامتياز».
والاشخاص الـ 16 الذين سمّتهم الوزيرة، هم: الشيخ اليمني عبد القادر الأهدل، يونس الأسطل النائب عن حركة «حماس» في قطاع غزة، القنطار والذي يوصف بأنه كان اقدم سجين لبناني في إسرائيل التي احتجزته 29 عاماً وأخلت سبيله العام الماضي بناء على صفقة تبادل مع جثث وأشلاء جنود إسرائيليين.
وتضم اللائحة أيضاً، الداعية الاسلامي المصري وجدي عبد الحميد محمد غنيم، عضو جماعة «الاخوان المسلمين»، الداعية الاسلامي المصري صفوت حجازي، عبدالله علي موسى، الذي يصّر على أن 9/11 مؤامرة يهودية، الكشميري ناصر جواد، عامر صديق، العضو السابق في تنظيم «كو كوكس كلان» ستيفن دونالد بلاك، عضو الحزب النازي الأميركي، إيريتش غليبي رئيس التحالف القومي للنازيين الجدد في الولايات المتحدة، المتطرف اليهودي مايك غوزوفسكي، القس الأميركي فرد وولدرن فيليبس وابنته شيرلي فيليبس روبر، ارتور رينو، وبافل شاشيفسكي، من قادة تنظيم حليقي الرؤوس (السكن هيدز) الروسي الذي ارتكب أعضاؤه نحو 20 جريمة على خلفية عرقية، رغم أنهما يقبعان حالياً في السجن في روسيا، ومقدم البرامج التلفزيوني الأميركي مايكل الان فاينر، بسبب آرائه المتطرفة حيال الاغتصاب والهجرة والإسلام.