المهري هنأ المسيحيين بعيد الميلاد: نطالب البابا بالدعوة إلى الحوار واحترام الإسلام
1 يناير 1970
04:56 م
هنأ وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت السيد محمد باقر المهري المسيحيين في العالم والكويت بحلول عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، مؤكدا ان الإسلام يجيز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد.
ودعا السيد المهري البابا بندكت السادس عشر إلى الدعوة الى الحوار والالتزام باحترام دين الإسلام وتشريع العقوبات المناسبة لمن يسيء إلى الإسلام ومنع الصحف التي تسيء إلى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
وجاء في بيان السيد المهري ما يلي: «إن الإسلام دعا إلى الإيمان برسالات السماء والأنبياء السابقين وأثنى القرآن الكريم على بعضهم قال تعالى عن عيسى عليه السلام «إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين» آل عمران آية 45 و46، فالإسلام يحترم ويقدس نبي الله عيسى عليه السلام وامه الصديقة مريم العذراء ولا يمنع من ممارسة أهل الكتاب عقائدهم وطقوسهم وشعائرهم وأعيادهم وعاداتهم وقد دعانا اسلامنا العظيم الى التعايش السلمي واحترام الآخرين والابتعاد عن التعصب والتحجر ومحاربة أصحاب الديانات السماوية واظهار العداوة والكراهية والحقد لاخواننا المسيحيين قال تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» سورة الممتحنة آية 8.
اننا بمناسبة ميلاد عيسى روح الله عليه السلام نبارك للعالم المسيحي وللبابا بندكت السادس عشر وللاخوة المسيحيين في الكويت ونتمنى لهم السعادة والعيش الرغيد مع دوام التوفيق لخدمة الانسانية والعمل لخلق أجواء المحبة والسلام والأمن والأمان ولاجل حوار الديانات السماوية واحترام اتباع جميع الديانات والكتب السماوية والانبياء العظام عليهم السلام، وليعلم العالم المسيحي ان الجماعات الاسلامية المتعصبة المتحجرة لا تعرف الاسلام الاصيل وهم بعيدون عن الدين الحنيف وكلامهم ونشراتهم حول اصحاب الديانات وأنبيائها لا تمثل الاسلام ولم تمت بصلة اليه فان الاسلام المتمثل بمذهب أهل البيت عليهم السلام يرى جواز تهنئة الاخوة المسيحيين بمناسبة رأس السنة الميلادية وعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، قال مرجع المسلمين الامام السيد السيستاني دام ظله في كتاب فقه المغتربين ص 220 هذا نصه: يجوز تهنئة الكتابيين من يهود ومسيحيين وغيرهم وكذلك غير الكتابيين من الكفار بالمناسبات التي يحتفلون بها أمثال عيد رأس السنة الميلادية وعيد ميلاد السيد المسيح (ع) وعيد الفصح».
وقال في صفحة 219 من كتاب فقه المغتربين: «يحق للمسلم ان يتخذ معارف وأصدقاء من غير المسلمين يخلص لهم ويخلصون له ويستعين بهم ويستعينون به...إلخ».
قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام «وان جالسك يهودي فأحسن مجالسته وسائل الشيعة للحرُّ العاملي ج 12 ص 201». وقال الامام السيستاني: «يجوز تبادل الود والمحبة مع غير المسلم والاحسان اليه والتصدق على الكفار الفقراء كتابيين كانوا أو غير كتابيين ويثاب المتصدق على فعله اذا لم يكونوا يظهرون المعاداة للاسلام ولم ينصبوا العداوة للحق وأهله».
وختاما نطالب البابا بندكت السادس عشر «بدعوة المسلمين للحوار معهم والالتزام باحترام دين الاسلام وتشريع العقوبات المناسبة لمن يسيء الى الاسلام او احد رموزه ومنع الصحف التي تسيء الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم).