دعا الحكومة والمجلس إلى الحذر من بعض التيارات في المنطقة

ماضي الخميس يحذر من انعكاس التوتر الإقليمي على دور الكويت العربي واستقرارها الداخلي

1 يناير 1970 05:31 ص
أكد مرشح الدائرة الثالثة المرشح لانتخابات مجلس الأمة ماضي عبد الله الخميس أن «الكويت لها ثقل اقليمي كبير، ولها دور فعّال ومؤثر في محيطها العربي، وأنه من اللازم والضروري أن نحافظ ككويتيين على هذا الدور الذي تلعبه الكويت في محيطها الاقليمي، ولعل القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها الكويت أخيرا قد حملت الكثير من الحلول والمبادرات الحقيقية التي سوف تأتي ثمارها علي الوضع العربي قريباً، وفي نفس الوقت برهنت برهاناً قاطعاً على قدرة الكويت على التأثير الايجابي في محيطيها العربي والاقليمي».
واشار الخميس في تصريح الى «المتغيرات على الساحة العربية، وما تشهده الساحتان العربية والاقليمية من تقلبات ومتغيرات بصفة مستمرة، وما ينتج عنها من تأثيرات مصاحبة على الكويت ووضعها الاقليمي وسياستها الداخلية»، مشددا على «ضرورة أن تنتبه الدولة والحكومة والمجلس الى هذه المتغيرات المستمرة، لأن الكويت واقعة في محيط عربي غير منفصلة عنه بأي حال من الأحوال، وأي هزة سياسية في المنطقة سوف تلقي بظلالها على الكويت سياسياً، وسوف تنعكس على حالة الاستقرار السياسي الداخلي أيضاً، وذلك يلزمنا حتى على مستوى المواطن العادي- بضرورة الانتباه والتيقظ لما تفرزه الخريطة السياسية العربية من افرازات».
وبين أن «الوضع السياسي الاقليمي غير المستقر المحيط بالكويت سوف يلقي بظلاله على البلاد، وسوف يؤثر على دورها الاقليمي، وكذلك فان الاستقرار السياسي في البلاد وثبات الأوضاع سوف ينعكس بالتالي على دور الكويت ومدى تأثيره في المحيط العربي، لأن الكويت بما حققته في السنوات الماضية من ديموقراطية وحرية كفلها الدستور، هي عامل أساسي في مدى تأثير الكويت في الوضع الاقليمي العربي، وأن أي توترات سياسية تتعرض إليها الكويت سوف تؤثر سلباً على محيطها الاقليمي».
ودعا الخميس الأوساط السياسية في الكويت الى «ضرورة أن تأخذ الأحداث الدائرة في العراق بعين الاعتبار، لأن ما يحدث في العراق من تغيرات سياسية وأيدولوجية مستمرة يولد حالة من عدم الاستقرار الأمني داخل العراق، وكذلك طبيعة التركيبة السكانية العراقية واختلاف طوائفها الكبير وما تنتجه هذه التركيبة المعقدة من نزاعات وصراعات داخلية يمتد أثرها الى دول الجوار المحيطة بالعراق».
وأشار الخميس الى «طبيعة العلاقات الكويتية - العراقية»، مؤكدا «ضرورة أن نتنبه لعدم تكرار أي أزمات في هذه العلاقة، خصوصا مع ما يثار من وجود بعض التجاوزات أو التغيرات في العلاقات الكويتية - العراقية الجديدة، والتي نأمل أن تكون مبنية على الحوار ومستندة الى التفاهم والوضوح».
وأضاف أنه «يجب على الحكومة والمجلس ضرورة العمل بسياسة الحيطة والحذر تجاه بعض التيارات الاقليمية في المنطقة والتي من الممكن أن تتسبب في خلق الأزمات والتوتر». وقال الخميس اننا «ككويتيين مواطنين ونواباً وحكومة يجب أن نعي هذه الأدوار الاقليمية الغريبة التي تحاول بعض المحاور في المنطقة من خلالها الى فرض النفوذ والسيطرة، والعبث بمقدرات وأمن واستقرار دول المنطقة، من أجل حسابات اقليمية توسعية».
ودعا كل الكويتيين سواء كانوا مواطنين عاديين أو ضالعين في العمل السياسي أن «يؤدوا دورهم الوطني تجاه الوضع السياسي الداخلي، لأن دورهم هذا سوف ينعكس على وضع وحجم الكويت الاقليمي ومدى تأثيره في المحيط العربي، ونحن لا نريد أن تنفصل الكويت بسبب الأزمات السياسية الداخلية عن محيطها العربي».