أكد أن لديه قضايا وملفات بيئية «تسقط حكومات وليس حكومة واحدة»
المطر لـ «الراي»: القشة التي قصمت ظهر البعير مع «حدس» إجهاض المشروع الإصلاحي لناصر المحمد
1 يناير 1970
01:59 ص
|كتب باسم عبدالرحمن|
فيما نفى مرشح الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» عن الدائرة الثانية الدكتور حمد المطر ان يكون الغاء مشروع «داوكيميكال» السبب الوحيد لاستجواب «حدس» سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، رغم تأكيده ان «من حق الشعب ان يعرف سبب الغاء «داو» ولو كان وزير النفط السابق محمد العليم مخطئا فلنحاسبه سياسيا»، اعتبر ان «اجهاض المشروع الاصلاحي لناصر المحمد القشة التي قصمت ظهر البعير مع حركة حدس».
وقال المطر خلال مشاركته في برنامج «امة 2009» على تلفزيون «الراي» قال «لن نرضى بغير اسرة آل الصباح لحكمنا ولا نقبل بأن يتطاول عليها احد او ان توجه اصابع الاتهام ناحيتها»، مبينا ان «الحكومة عام 1986 كان لديها خطة في ظل غياب المجلس وحدثت التنمية»، معتبرا انه «اذا ارادت المرأة دخول البرلمان فعليها اقناع الناخبين».
واكد المطر ان لديه قضايا وملفات بيئية «تسقط حكومات وليس حكومة واحدة»، قائلا: «نحن نستنشق هواء ملوثا بـ «اليورانيوم» يأتي من الآليات العسكرية المدمرة في منطقة ام القواطي... فأين الحكومة و «البيئة» من ذلك، وماذا فعلنا بـ 3 مليارات دولار التي جاءت من برنامج النفط مقابل الغذاء لمعالجة التلوث جراء حرق ابار النفط».
وكشف: «لدي مستندات تؤكد وجود سفينة غارقة قرب جزيرة بوبيان تحتوي على مواد كيميائية ولم يتحرك احد لحل هذه المشكلة»، متسائلا «كيف يمكن ان تستقر الامور الخاصة بالبيئة في ظل عدم وجود مدير عام للهيئة منذ اكثر من عام».
وفيما يلي التفاصيل:
• من المسؤول عن التأزيم الحكومة ام النائب ام الناخب ام الاعلام بعد ان تشابكت الامور والمسؤولية؟
- البلد مسؤولية السلطتين التنفيذية والتشريعية، فهناك اداء نيابي ليس بمستوى طموح الشعب خصوصا الشباب الذي يمثل نسبة كبيرة من هذا المجتمع ونحن كشباب وجدنا سوء اداء من اعضاء المجلس في ظل تراجع وانحسار حكومي.
فالمسؤولية مشتركة وابو السلطات سمو الامير عندما حل المجلس السابق رجع للشعب وطلب منه ان يعينه، وقال لشعبه: «انتم عزوتي التي افتخر بها فاعينوني على تخطي هذه الازمة»، وهذا شيء ليس بغريب على سموه وعلى اسرته الكريمة في المحافظة على هذا البلد، ونحن نقول لسموه: «نحن عزوتك واسرتك وستجد يدنا معك»، فالشعب مسؤول لانه هو من انتخب اعضاء مجلس الامة لتمثيله وهو الامر الذي حثنا عليه سمو الامير بأن يكون هدفنا اختيار الاصلح لاستقرار البلد وتنميته.
كذلك نحن نريد حكومة قوية ذات قرار تستطيع ان تمرر مشاريعها بما تملكه من اغلبية داخل المجلس ونستطيع ان نقول ان الحكومة ان وضعت برامجها التنموية وطبقتها فهناك 49 عضوا سيقفون الى جانبها، فالمشكلة في انجازات الحكومة في الفترة المقبلة بانشاء خطة قابلة للتنفيذ، فالحكومة السابقة كان لديها خطة مكونة من 759 صفحة عبارة عن كلام انشائي منمق دون ان تكون هناك قابلية لتطبيقها، فالان المسؤولية مشتركة، وكمثال بسيط كيف يمكن ان تستقر الامور الخاصة بالبيئة التي اشتملتها خطة الحكومة بعدد 21 صفحة في ظل عدم وجود مدير عام للهيئة العامة للبيئة منذ عام بل والامر من ذلك ان الحكومة كانت تطالب في الخطة بضرورة انشاء محكمة بيئية في ظل وجود وزارة للعدل فلا تجوز هذه الخطة مطلقا.
• النائب يترصد الحكومة، ما رأيك؟
- مثلث العملية التنموية اضلاعه الصحة والتعليم والامن، ونحن اليوم ينقصنا الامن السياسي، فلا يمكن تنفيذ اي برنامج دون استقرار سياسي وهذه مسؤولية الشعب بدوره في اختياره للنواب كذلك مسؤولية الحكومة في تقديم رجالات قارين على صنع القرار ومواجهة المجلس بشجاعة لا ان تتخلى عن مشاريعها التنموية وتتراجع عن خطط التنمية، فالحكومة بالبحث في تاريخها نجد ان لديها غالبية بالمجلس فيجب الا تخشى المواجهة واصدار القرارات.
وعلاقة الحاكم بالمحكوم اساسها دستور 1962 ولن نرضى بغير اسرة الصباح لحكمنا ولا نقبل بأن يتطاول عليها احد او من يوجه اصابع الاتهام ناحيتها، فالحكومة في عام 1986 كان لديها خطة في ظل غياب المجلس فحدثت التنمية، فالسلطة التنفيذية لكي تنجح يجب ان تشعر الشعب بانه شريك في الحكم فإن وصل احساس للشعب بانه ليس شريكا لها في الحكم سيؤدي ذلك قطعا الى عدم الاستقرار لكني متفائل ومؤيد لمطالب سمو الامير للمحافظة على هذا البلد ورفعت شعار «ساهم لوطنك»، كذلك يجب على عضو مجلس الامة احترام تمثيله للامة في صياغة القوانين والرقابة والتشريع.
• من يحاسب النائب؟
- هذه مسؤولية الشعب بالتأكيد في تقييم النواب والمرشحين، ويجب على الشعب محاسبة النائب بصفة دورية ومن يعرض برنامجا انتخابيا يجب ان يراقب هذا البرنامج ويحاسب عليه.
• لكنك تتكلم عن برنامج مثالي لكن الواقع عكس ذلك فكيف نغير ثقافة المجتمع؟
- المشكلة هنا في نسيج المجتمع، فليس العيب ان انتمي الى قبيلة او فئة ما لكن العيب في الانسياق وراء كل ما يطرح منها دون تحكيم العقل والمنطق.
• باعتبارك «حدسي» ألا ترى ان استجواب «حدس» لرئيس الحكومة كان انتقاما؟
- اخوض الانتخابات بروح شبابية واحمل على عاتقي قضايا شعبية، لكن اذا اتينا للاستجوابات نجدها اما ان تكون حق او ضرورة او مسؤولية او تعسف، لكن الكلام الدائر بشأن استجواب «حدس» لرئيس الحكومة بسبب الغاء صفقة الداو، فهذا في الاصل كان مشروع للدولة ومخطط له حتى قبل ان يتولى محمد العليم وزارة النفط وهذا المشروع تبنته الحكومة في عام 2006 وهي نفس الحكومة التي وافقت عليه وايضا هي نفسها التي الغته.
• هل انت ضد الغاء الصفقة؟
- نعم ضد الغائها لان هذا المشروع وئد سياسيا ولم يكن بالاصل اقتراح «حدس» ومن حق الشعب ان يعرف سبب الغائه فلو كان العليم مخطئا فلنحاسبه سياسيا.
• لكن كان هناك محاور اخرى في استجواب «حدس» فهل كان هذا وقت لهذه المحاور؟
- المشاركة في الحكومة بحد ذاتها مسؤولية وعندما تولى سمو الشيخ ناصر المحمد رئاسة الوزراء قلنا انه «رجل اصلاحي»، على امل ان يصلح من الداخل ونحن نرى ان المشروع تم اجهاضه سياسيا وهو يعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير.
ومن الناحية الفنية انا ارى ان المشروع تنموي لأن الكويت تعتمد على النفط كمصدر اساسي للاقتصاد وترتكز عليه كل الخطط التنموية ووفق مشروع «الداوكيميكال»، فان الكويت كانت ستشارك في صناعة القرار النفطي في العالم، والحقيقة تتلخص كلها بتشكيل لجنة تحقيق، فبالله عليك هل يعقل ان تؤخذ قرارات حكومية وتدار الدولة بمسجات هاتفية فالقرار اختطف وعليه جاء استجواب «حدس».
• «حدس» كانت مع المرأة لكن النائب السابق الدكتور جمعان الحربش كان ضد توزيرها او ان تكون نائبة رغم ان «حدس» عارضت طرح الثقة في وزيرة التربية نورية الصبيح ما سر هذا التناقض؟
- هذا ليس تنناقضا بقدر ما هو تمثيل حقيقي للديموقراطية ورد قوي ضد كل من يقول ان الاحزاب والتيارات تتحرك بـ «الريموت كنترول»، وباعتباري مرشحاً من قبل «حدس» لكن لا يوجد حزب او تيار يستطيع ان يوصل مرشحه لكرسي المجلس لكن الشعب وحده هو من يستطيع ايصاله لهذا الكرسي، فهذا ليس تناقضا انما هو انعكاس للديموقراطية، صحيح اننا نتفق في القضايا الاسلامية لانها ثوابت اما المواقف السياسية فقد نختلف عليها ورأي جمعان الحربش بأن حق المرأة السياسي ولاية عامة انا احترمه لكن ان كان هناك خلاف على قضايا شرعية فالشعب مطلوب منه ان يحترم الرأي الشرعي في كل الاحوال.
• هناك من يقول ان الاحزاب السياسية لها انتماء للخارج ما ردك؟
- الوطن ومقوماته وبلدنا الكويت خط احمر، وبالنسبة لي ان رأيت ان «حدس» ستتجاوز هذا الوطن انا اول من سيخرج منها فعندما جاء الغزو الغاشم الى الكويت توحدت جميع طوائف وفئات الشعب سنة وشيعة بدو وحضر ضد هذا الغزو، وهو كان اختبارا حقيقيا للمواطنة لكن بعض القنوات الفضائية التي اتت بموجب قانون المرئي والسمعي الذي اقرته الحكومة يهدد الاستقرار الوطني، فالشعب يجب ان يحترم والا ستنهار البلد وينهار معها الشعب.
• «حدس» ضد حقوق المرأة في الانتخابات ما رأيك في هذا الكلام؟
- الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» جسم كبير وله مشاركات وفعاليات كثيرة وهي جزء من النسيج الاجتماعي يخطئ ويصيب، والحكومة لها ايضا ايجابيات وسلبيات، وفيما يخص المرأة ارى ان هذه انتخابات حرة لكن انا ضد مبدأ «الكوتا»، لانه غير ديموقراطي، وانا بدوري لدي برنامج انتخابي والمرأة احد المحاور الاساسية فيه ولكن خلاصة الكلام اذا ارادت المرأة دخول البرلمان فعليها اقناع الناخبين.
• البيئة من القضايا المهمة في برنامجك الانتخابي حيث تقول ان لديك قضايا وملفات بخصوصها من الممكن ان تسقط حكومات وليس حكومة واحدة ما الحكاية؟
- برنامجي مكون من 5 محاور رئيسية يشمل الشباب والمرأة والاسرة وذوي الاحتياجات الخاصة والتنمية الاقتصادية والتعليم والصحة والبيئة، وفيما يخص البيئة ارى ان ما يحدث من تجازوات بيئية يمكن ان يسقط حكومات وليس حكومة واحدة فقط، ودائما اضرب هذا المثال لانني سأعمل بتعاون مع الحكومات القادمة، حيث ان ملف البيئة ملف ثقيل جدا وعليه ممسكات كثيرة وهو نموذج يطرح للتعاون لا للخلاف.
• نريد تفصيلا لهذه المشكلات والقضايا؟
- منطقة مثل منطقة ام القواطي في شمال الكويت تعج بالاف الاليات العسكرية المشبعة باليورانيم التي يحملها لنا الهواء في طياته، فنحن نستنشق هواء ملوثا بـ «اليورانيوم» منذ عام 1990، فاين الحكومة والهيئة العامة للبيئة عن ذلك، كذلك هناك تلوث للارض حيث ان هناك 90 مليون متر مكعب جراء حرق 700 بئر نفطي ابان الغزو الغاشم وهو الامر الذي دعا الامم المتحدة الى اعطاء الكويت 3 مليارات دولار ليس من تعويضات ديوننا لدى العراق وانما من برنامج النفط مقابل الغذاء فماذا فعلنا بهذا المبلغ، فخلال سنة كاملة استهلكناها في تسمية مجلس الارتباط والمركزية من فوق الكويت وسنة ونصف السنة على تسمية الاعضاء وما شهدته هذه الاثناء من صراع بين القطاع النفطي والهيئة العامة للتعويضات فهل كل ذلك يمكن ان نحمله لمجلس الامة؟
كذلك هناك الكلام الدائر بشأن السفينة الغارقة بجانب جزيرة بوبيان والتي تحتوي على مواد كيميائية، ولدي مستندات تؤكد ذلك دون ان يتحرك احد تجاه هذه المشكلة، ايضا نسبة التلوث الفائقة في ام الهيمان التي تتجاوز 700 في المئة، وعلاقة كافة انواع الملوثات والتلوثات البيئية بالامراض والتي ادت الى انتشار امراض السرطان والجيوب الانفية والربو وامراض الاطفال باشكالها بسب هذا التلوث.
• هل من كلمة اخيرة؟
- عنوان محاضرتي التي سألقيها في منطقة القادسية يوم الاثنين المقبل «تشاؤم بحل ام تفاؤل باستقرار»، فالتشاؤم بالحل اعتقد بانه مرحلة تجاوزناها، واوجه ندائي الى جميع الناخبين والناخبات: دعونا نتفائل فبعد المخاض السياسي الاخير فان المرحلة المقبلة يجب ان تكون مرحلة تفاؤل.
وفيما يخص الملف الاقتصادي فيجب ان تفعل مشاريع الدولة التنموية ويجب ان تبني هذه الدولة، اما اعضاء مجلس الامة فعليهم ان يطيروا بجناحي الرقابة والتشريع، وما نريده ان تكون الحكومة القادمة حكومة قرار وحكومة رجالات دولة، فدعونا نتفاءل بحكومة قوية ومجلس متعاون.
ولابد للنسيج الاجتماعي ان يرى المرحلة المقبلة مرحلة استقرار وان الازمة السياسية سوف تنفرج كما قيل «اشتدي يا ازمة تنفرجي»، ولو نظرنا للولايات المتحدة في عام 1975 كان مكتوب في ميامي عبارات «ممنوع دخول الكلاب والافارقة السود»، ولو سألت وقتها أي اميركي هل من الممكن ان يحكم الولايات المتحدة رجل اسود من اصول افريقية فسوف ينفي هذا قطعيا، واليوم نجد ان العام 2008 في الولايات المتحدة شهد رئاسة باراك اوباما لها وهو اول رئيس اسود للولايات المتحدة فهذا تغيير حقيقي، فالنجاح ليس له جنسية فدعونا نتفاءل وان يكون التغيير في حب الكويت.