المناور يطالب الحكومة بجلب الودائع من الخارج: 9 مليارات دولار كفيلة بإسقاط القروض عن المواطنين

1 يناير 1970 04:18 ص
| كتب فهد المياح |
طالب مرشح الدائرة الرابعة عبداللطيف عباس المناور الحكومة بجلب الودائع من الخارج البالغة 9 مليارات دولار، وتوظيفها في اسقاط القروض عن المواطنين، مذكراً الحكومة بتضحيات الشعب أيام الغزو بالروح والمال والابناء.
وقال المناور في الندوة التي اقيمت في مقره الانتخابي مساء أول من أمس في منطقة الفردوس بعنوان «اسقاط القروض مطلب شعبي» ان اسقاط القروض قضية شعبية تهم المواطن والاسر والمجتمع المدني في الكويت، مشيرا الى انه لا يوجد بيت كويتي الا وفيه قرض ولا يوجد شخص الا وعليه ديون، وهذه القروض والديون لجأ اليها المواطن لأجل الحاجة، ومن ثم حاول السداد، ولكن ربا البنوك الفاحش لم يمكن المواطن الصادق من سداد قرضه.
وأضاف ان البنوك وبمشاركة من البنك المركزي أغرقت المواطن في القروض والديون.
وأوضح ان الكويت ليست بحاجة الى ان تزكي أموالها على الغير وهناك شعب وقف في وجه الغزو العراقي الغاشم، فالمواطنون ضحوا بأرواحهم وأموالهم وأولادهم من أجل نصرة الكويت، وهذا الشعب كان له صدى طيب لدى الحكومة، ولكن الحكومة تتناشى كل من ضحى لاجلها ليس بأنها غير جادة بمصداقيتها مع الشعب، ولكنها تنسى وفي حاجة الى التذكير ونقول لها «ياحكومة... الشعب محتاج ومديون والشعب أرهقته القروض الربوية».
وأضاف المناور ان الدستور كفل للمواطن الكويتي (25) تضامن المجتمع والدولة معه وتعويضه في الكوارث والمحن ونحن الآن نمر بكارثة اقتصادية على المواطن وليست كارثة اقتصادية على الدولة، حيث ان البنوك مملوءة بالدنانير والبنك المركزي لديه أكثر من مئة مليار دولار أميركي يتصرف بهما في الخارج وفي الداخل، مضيفاً «لو الحكومة طلبت فقط الودائع التي أودعتها في الخارج وهي 9 مليارات دولار وأعطتها الشعب لسدت حاجاته وزيادة ولصفق لها الشعب كما كان قد صفق لها في السابق».
وأضاف ان «بعض الدول الافريقية التي يحدث فيها انقلاب والتي تعتبر نفسها عضوا في المجتمع الدولي تأتي الى الكويت لكي تأخذ بعض الدولارات، اذاً نحن أمام حكومة لا تعرف أن تتعامل مع بعض الدول ولا تعرف ان تتعامل مع محنة المواطن ولا تطبق نص المادة (25) من الدستور بأن الدولة تكفل تضامن المجتمع حيث ان المجتمع اذا لم يكن متضامناً سوف ينهار».
وأكد ان «المواطن الكويتي تعود على النعمة وعلى الخير وعندما تقسو عليه الظروف يذهب الى البنك ويقترض ولكن البنك يكون للمواطن بمثابة سكينة اقوى من سكينة القصاب له ويجزهُ جزاً ويأخذ منه أضعافاً مضاعفة، مؤكداً ان لو الحكومة التفتت لاسقاط القروض على المواطن لكان في نعمة كبيرة وفي بحبوحة اسرية».
وطالب المناور الحكومة «بأن تسقط القروض على المواطن البسيط الذي أهلكته الديون، ولا توجد صعوبة باسقاطها وتحتاج فقط الى جرة قلم فقط وان لم تستطع فعليها بأن تأتي بالأموال من خارج الكويت واعطائها للداخل وتنتهي المشكلة ويعيش المواطن بكل راحة واستقرار».
وشدد على «عدة قضايا رئيسية وأساسية لابد أن نقف لها وقفة جادة حتى نستطيع الوصول الى حلها، كقضايا التعليم والصحة والاسكان، مطالباً بتوقيف هدم المساجد الكيربي غير المرخصة الا بعد ايجاد بديل عنها ببناء مساجد ذات بنية خرسانية بدلاً عنها من المسجد المزال (الكيربي)، لأن بيوت الله يجب ان تحترم ولا تنتهك من قبل لجنة الازالة. وأن توفر ملايين من الدنانير لخدمة الدين ببناء مساجد خرسانية بديلة عن المساجد».
وتطرق المناور الى «ضرورة تماسك الشعب الكويتي تحت مظلة الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة، واختيار الأصلح للمجتمع»، مبيناً «ان التغيير الى الأفضل اصبح ضرورة ملحة في ظل ما آلت اليه الساحة السياسية من اضطرابات تحتاج للخروج منها الى صدق النوايا وتضافر جميع الجهود في سبيل رفعة ديننا ووطننا».
وناشد وزير الداخلية بأن «يستوعب أبناءه المتقدمين للدخول في سلك الشرطة والجيش ويسهل عليهم دخولهم الى هذا السلك دون النظر الى نقص الطول حتى لو كان «10 سنتيمترات» وأن يقبلهم في هذا المكان بالسرعة العاجلة»، لافتاً الى انه «طالب بافتتاح مستوصفات على الحدود لخدمة العسكريين الذين يعملون في الحدود، والاشخاص المسافرين الذين يدخلون الكويت».
واختتم مناور حديثه بأنه «سيعمل على تبني قضايا الشارع الكويتي المحورية واقرارها حين الوصول الى المجلس مثل قضية التعليم، والتوظيف، والمشكلة الصحية والقضية الأهم المطالبة باسقاط القروض، لانها تمثل شريحة كبيرة جداً من المجتمع الكويتي وتعتبر من أهم القضايا التي تنعش المواطن الكويتي بعد ان أغرقته الديون».