في كلمة القاها في افتتاح فعاليات مؤتمر مؤسسة «يورومني»
باقر: آليات للفرز بين مشاكل التمويل وحالات التعثر نتيجة سوء الإدارة
1 يناير 1970
05:04 ص
| كتبت كارولين أسمر |
أكد وزير التجارة والصناعة احمد باقر على أهمية «تفعيل أدوات الرقابة المالية وتوفير السيولة على أن تكون وفق آليات مدروسة تحدد الشركات التي لديها مشاكل في التمويل والشركات المتعثرة نتيجة سوء الادارة والشركات الورقية».
كلام باقر جاء خلال ندوة «يورومني العالمية» السنوية الثانية في الكويت،والذي عقد أمس تحت عنوان «محفزات واصلاحات» والتي تناولت العديد من القضايا التي تعني الاقتصاد الكويتي وفي طليعتها الازمة المالية وتداعياتها.
من جهته، قال وزير المالية مصطفى الشمالي ان بنك الكويت المركزي وجه ضمن خطوات إحترازية إستباقية دفة سياساته النقدية والرقابية نحو المزيد من تعزيز اجواء الثقة وترسيخ دعامات الاستقرار في البلاد. وأوضح ان البنك المركزي أجرى تعديلات مؤثرة لبعض الضوابط المنظمة للائتمان المصرفي بما يزيد من قدرة البنوك المحلية على تلبية الاحتياجات التمويلية لعملائها. واضاف أن المركزي يواصل جهوده الحثيثة لترسيخ دعامات الإستقرار في الاقتصاد الوطني ادراكاً منه بأهمية ذلك في تمكين الاقتصاد الوطني من مواجهة تداعيات الأزمة المالية. وقال ان الجميع متفق على «اننا لا نزال في خضم الازمة المالية والاقتصادية العالمية وتداعياتها وبالتالي ليس باليسير تحديد كامل آثارها وإنعكاسات تداعياتها على اقتصادنا الوطني وقطاعاته المختلفة». وأضاف «من هنا تبرز أهمية تضافر الجهود في هذه المرحلة للتحرك الفاعل ضمن مسارين الاول يرتبط بتعزيز الاستقرار في القطاع المصرفي المحلي وترسيخ متانة الأوضاع المالية لوحداته والثاني تعزيز معدلات النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات».
وبين انه «في ما يتعلق بالمسار الاول فقد تم اصدار المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة في أبريل الجاري، ثم لائحته التنفيذية وبالنسبة الى المسار الثاني فإن السياسة المالية سيكون لها دور كأداة تنشيطية وتحفيزية خصوصاً في المشروعات المرتبطة بالمرافق العامة والبنية التحتية».
وشدد الشمالي على ضرورة ربط المسار الثاني بالإصلاح الاقتصادي الرامي الى علاج الاختلالات الهيكلية الناجمة عن الاستمرار في الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لكل من الصادرات السلعية والايرادات العامة للدولة والناتج المحلي للبلاد. واضاف ان جهود الاصلاح الاقتصادي ترمي الى إحداث نقلة نوعية ومؤثرة في هيكل الاقتصاد الوطني وبما يؤدي الى تعزيز القاعدة الانتاجية وتعزيز القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتطرق الشمالي الى تطورات الازمة المالية والاقتصادية العالمية والجهود الدولية المبذولة لحلها ومواجهتها.
من جهته، قال باقر ان الكويت منذ استقلالها من اكبر داعمي الدول النامية والدليل ما قدمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من تمويلات جاوزت 11 مليار دولار منذ 1962. وأضاف باقر ان التمويلات التي قدمها الصندوق استفادت منها نحو 100 دولة نامية تم تمويل المئات من مشروعاتها التنموية في قطاعات الصحة والاتصالات والطاقة والمياه والصرف الصحي وغيرها.
وأوضح أن الكويت منذ استقلالها عام 1961 كانت ترى أهمية تعزيز التكامل بين المجموعات الاقليمية لما له من تاثيرات إيجابية وذلك من خلال الإستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة على حدة. وأشار الى أن تنظيم عدد من الجهات الكويتية لمؤتمر يورومني يمثل انعكاساً للرغبة السامية من سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح بان تكون الكويت مركزاً مالياً وتجارياً اقليمياً مميزاًً. وافاد بأن الوزارة من هذا المنطلق قدمت حزمة قوانين تدعم هذا التوجه بداية من قانون الاستثمار المباشر لرأس المال الاجنبي والتعديلات على قانون الشركات وقانون تعزيز الاستقرار المالي الى جانب قانون تخفيض الضريبة وقانون أملاك الدولة.
وقال إن العمل الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة ما هو الا إنعكاس لرؤية الحكومة تجاه معالجات تداعيات الازمة المالية حيث قامت الوزارة بتفعيل دور البطاقة التموينية من خلال زيادة المواد المدعومة وزيادة كميتها وتنويعها. وأشار الى توافر السيولة في الكويت الا انها تحتاج الى اليات لجذبها لكي تساهم في اعادة دوران العجلة الاقتصادية لذلك فان العامل النفسي يعتبر عاملا مؤثرا في حل الازمة الحالية.
كما اشار الى اهمية تفعيل أدوات الرقابة المالية وتوفير السيولة على أن تكون وفق آليات مدروسة تحدد الشركات التي لديها مشاكل في التمويل والشركات المتعثرة نتيجة سوء الادارة والشركات الورقية. وأضاف ان التأثيرات الإقتصادية على ميزانية الدولة واضحة المعالم حيث أن أسعار النفط قد انخفضت الى نحو 50 دولارا للبرميل وبالتالي فإن على الدولة أن تضع ذلك في الاعتبار عند إعداد برامج وخطط التنمية.
محمد العمر
الجلسة الاولى تناولت مسألة ادارة الازمة من حيث التشريعات، الدعم والخطط المحفزة للاقتصاد، والتطلعات المستقبلية للربع الثالث والربع من 2009 وتأثيرها على الكويت، تحدث فيها مدير عام شركة المركز المالي مناف الهاجري، الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي محمد العمر، رئيس قسم الاقتصاد والاعمال في الجامعة الاميركية في الكويت جيريمي كريبس والشريك في مكتب «دي. ال. اي. بايبر» ألكس صالح. وقد أبدى العمر تفاؤله بالرغم من الاحداث التي يمر بها الاقتصادين العالمي والكويتي حالياً،بسبب الجهود المجمعة من الدول الكبرى التي ستساهم في المساعدة على تعزيز الطلب وتصحيح أسعار النفط، مشيراً الى أن المال سيعود الى الاقتصاد الحقيقي وسينتج عنه 3 في المئة نمواً لاجمالي الناتج المحلي.
ورأى العمر أنه من الافضل للدول المنتجة للنفط الاتفاق على مستوى معين لسعر برميل النفط يكون مقبولاً بين العرض والطلب لتفادي الآثار الذي تتركها تقلبات هذا السعر على الاقتصاد المحلية، بهدف تشجيع الدول المنتجة على الاستثمار أكثر في القطاع النفطي.
وأشاد العمر بمشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي، واعتبر أن هذه المرة الاولى التي تملك الكويت فيها خطة محفزة، بعد أن توافق مجلس الامة والحكومة معاً على مساعدة الاقتصاد للإنتعاش من جديد وضخ مليارات الدينارات أشبه بشيك مفتوح لدعم قطاع المصارف، شركات الاستثمار.وجاءت عملية ضمان الودائع الخطوة الاولى في هذا الاطار، مضيفاً أنه بالرغم من المطالبات لإدخال بعض الاضافات والتعديلات على هذا القانون الذي يجسد خطة لانقاذ الاقتصاد، الا أنه ترك انطباعاً مريحاً لدى المودعين والممولين، وأعفى المصارف من مغامرة تقديم القروض عبر ضمان الودائع. كما أمن القانون معالجة مشكلات شركات الاستثمار التي تواجه بعض المشاكل في الديون القصيرة المدى، مع الاتفاق بتمويلهم وايجاد حل لمشاكلهم،معتبراً أن خطة التحفيز كريمة وجيدة، واذا كانت بحاجة لأي اضافات أو تعديلات فيجب ان تكون لتقويتها.
وحول وجود نية حقيقية لدى الكويت لفتح الفرص امام القطاع الخاص، أكد العمر أن هناك رغبة أميرية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وهي رغبة مشجعة جداً، الا أن الكويت بحاجة الى المزيد من المرونة والليونة في التشريعات، والمزيد من الشفافية بالاضافة الى الاستثمار أكثر في البنى التحتية لأن تلك القائمة اليوم تعود الى الـ 15 سنة الماضية، واقامة المزيد من المشاريع وتشجيعها كمشروع مدينة الحرير على سبيل المثال الذي طرحته شركة التمدين. مضيفاً أنه من الضروري وضع سياسة مالية جيدة لأنه يتوقع رؤية المزيد من رؤوس الاموال في المستقبل.
من جهته اعتبر الهاجري أن الاسوأ في الازمة المالية أصبح وراءنا وهو ينظر بنظرة تفاؤلية، الا أنه من الصعب رؤية وجهة مباشرة في هذه الاوقات الصعبة، اذ أننا نعيش مرحلة تحولية يتخللها بعض الفجوات في الوسط.كما أن الكويت تملك الليونة الكافية لاعادة توجيه القطاعات الاقتصادية. وأعتبر أن قانون تعزيز الاستقرار المالي يعد خطة مبتكرة جداً وتأخذ بعين الاعتبار بعض الجوانب السياسية، كما أنها تهتم وتشجع مسألة تعزيز الاقتصاد وتنويعه. مبدياً قلقه في الوقت نفسه من نظرة وسائل الاعلام المختلفة في الكويت وتغطيتها للأزمة التي تتعامل مع المشاكل التي تواجه بعض شركات الاستثمار بطريقة غير عادلة في بعض الاحيان من دون أن تميز بين الاشخاص العاملين في المؤسسة والمؤسسة عموماً، وليس من العدل التعميم في هذا المجال وظلم الكثير من الاشخاص الذين أدوا أداءً جيداً في الفترات السابقة.
أما عن ضرورة سن المزيد من القوانين والتشريعات لمعالجة الازمة وتحسين النظام، أشار الهاجري الى أنه من دون شك فإن الأشهر الاخيرة فرضت على الجميع إعادة النظر في العديد من النظريات ونماذج الاعمال،فيما العالم يدخل مرحلة جديدة يستلم فيها السياسيون دفة القيادة وهم متيقظون الى نتائج المدى الطويل.والى ضرورة إعادة الثقة وفرض حلول دورية تستمر لفترة الـ 20 سنة المقبلة. مضيفاً الى أن الكويت ليست بحاجة الى الليونة في التشريعات بقدر ما هي بحاجة لتقديم معايير جديدة لفتح السوق.
كريبس
أستاذ الجامعة الاميركية في الكويت جيريمي كريبس، رأى أن السوق العالمي سيشهد المزيد من التقلبات في الاشهر الخمسة المقبلة بالرغم من خطط التحفيزالاقتصادي التي انتشرت في اقتصادات العالم، مبدياً تفاؤله من تجاوب الاقتصاد الكويتي مع مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي يعد بمثابة خطة تحفيزية، وأعتبر أنها خطة جيدة جداً، مضيفاً ضرورة تيقن وسائل الاعلام للدور المهم الذي تلعبه في هذه الازمة وتأثيرها على الاقتصاد، وضرورة النظر الى الصورة ككل وليس الى أجزاء محددة من الصورة العامة.
ولم يوافق كريبس على اضافة المزيد من التشريعات الجديدة لتحسن النظام في السوق، معتبراً انه من الضروري امتحان هذه القوانين والانظمة الجديدة قبل أن نلجأ الى تطبيقها، بسبب إحتمال أن ينعكس ذلك سلباً على مسار الامور في السوق. لأن القوانين القائمة جيدة وقوية ولكن ما علينا سوى تدعيمها، داعياً الكويت للاستثمار في البنية التحتية وخصوصاً في القطاع التكنولوجي. وأن تلجأ للاستثمار في القطاع النفطي في ما يخص الصناعة البتروكيمائية وتشجيعها، للاستفادة من النفط معتبراً أن سعر برميل النفط يعتمد على السوق أكثر من اعتماده على الانتاج.
صالح
من جهته أعتبر صالح أن القطاع المصرفي سيكون صحياً على المدى الطويل وعلينا التطلع حالياً الى أمور أخرى، منها خلق نظام لتعزيز ثقة المستثمر على المدى الطويل ورؤية المزيد من المشاريع الاضافية التي تقام في الكويت. مطالباً بالمزيد من الشفافية وداعياً وسائل الاعلام الى عدم وضع شركات الاستثمار كلها في كفة واحدة معتبراً أن الازمة جيدة جداً لقياس الناجح والفاشل. مؤيداً فكرة فرض المزيد من التشريعات وتحسين النظام لتأمين الشفافية، مع التفريق بين فرضها في قطاعات وتسهيلها في أخرى كمسألة الحصول على الارض للاستثمار على سبيل المثال.
المنيع
الجلسة الثانية من المؤتمر تناولت مراجعة للقطاع المالي، شارك فيها رئيس قسم الحلول المالية في روثشايلد في الشرق الاوسط ماجد المسماري، رئيس مجلس ادارة في بيت إدارة السيولة عماد المنيع، كريس فيجي من مؤسسة ماكينزي، وديكلان هيغارتي من مصرف «اتش اس بي سي». وقد أدار الجلسة توبي فيلدز.
ورأى المنيع انه على المشرعين أن يبقوا متيقظين والخروج بأفكار لامعة لنصح الناس حول الطريقة الامثل لادارة أعمالهم في أوقات الازمة، مؤكداً انه علينا أن ندرك مدى قدراتنا وجاذبية السوق الحقيقية والتنويع في الاستثمار والاصول والمخاطر المتعلقة بها، بعد أن توجه المستثمرون ولفترة طويلة الى وجهتي قطاعي المال والعقار. ناصحاً إياهم بأن يكونوا أكثر واقعية وأن يفتحوا عيونهم وآذانهم وينصتوا الى الآراء المختلفة التي تخرج من القطاع الخاص.
وأضاف المنيع الى أن القطاع المصرفي سيبقى قوياً،كما أن الحكومة لديها فائضاً في السيولة وما عليها سوى فتح الابواب لعودة القطاع الخاص وتنفيذ استثمارات ومشاريع جديدة.
وأشار المنيع الى أن شركات الاستثمار تعد لاعباً رئيسياً في النظام بسبب حجم السيولة في القطاع التي يحتل المرتبة الثانية بعد القطاع المصرفي، وبعض هذه الشركات استثمرت في العديد من القطاعات محلياً، اقليمياً وعالمياً، وقد تضررت بعضها بسبب انكشافها الكبير على الاسواق العالمية. واعتماد على مصادر تمويل خارجية.
أما عن تأخر الدولة في الخروج بقانون تعزيز الاستقرار، رأى المنيع أنه علينا أن نقيس في البداية اذا كان هذا القرار ناجحاً أو لا، وأن نرى متى يمكنه ان يحقق نتيجة، مطالباً بعودة الحكومة لقيادة القطاع الخاص لأن الجميع ينتظر الحكومة لتحريك الاصول المسيلة، كما أن عدد كبير من شركات الاستثمار برعت في أدائها في الخليج وفشلت في الكويت بسبب قلة الدعم. وهناك الكثير للقيام به والاستثمار في القطاعات غير النفطية حيث لا يتعدى الاستثمار في هذا المجال نسبة الـ 19 في المئة من الميزانية الكويتية العامة.
وطالب المنيع بالدخول أكثر في عملية ممارسة الصيرفة الاسلامية وليس فقط في التمويل لأن الصناعة تشهد نمواً كبيراً وهناك شهية عالمية للصيرفة الاسلامية اليوم. الا أنه الوقت المناسب اليوم للعودة الى الابحاث والدراسات وضخ دم جديد في هذه الصناعة، وإدخال خريجين جدد اليها لخلق منتجات جديدة وتطويرها والبعد عن التكرار. مضيفاً أن الظروف الاستثنائية بحاجة الى ردات فعال وأفعال استثنائية أيضاً من قبل المشرعين وأصحاب القرار.
من جهته أعتبر المسماري أن قانون تعزيز الاستقرار جاء متأخراً للتنفيذ والكويت بحاجة الى خطة منفذة لانعاش الاقتصاد والقطاعات بأكملها. مشجعاً تطوير صناعة الصيرفة الاسلامية. فيما رأى فيجي ان النمو لا يزال كبيراً في هذه الصناعة مع لجوء العديد من المصارف التقليدية الى فتح نوافذ اسلامية مع ضرورة تطوير بعض الابتكارات التي ظهرت في السنوات الاخيرة والاستفادة من التوثيق والابحاث التي عملنا عليها في السنوات الماضية.
«اتش اس بي سي»: قانون الاستقرار خطوة جيدة
في الاتجاه الصحيح
رأى مدير الاستثمار المصرفي في مصرف «اتش اس بي سي» الشرق الاوسط فايز حسن في مداخلة مخصصة للبنك أن قانون تعزيز الاستقرار المالي يعد خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، ولو جاء متأخراً الا أنه سيساعد الكثير من الشركات للسير على الخط الصحيح، مضيفاً أن ضمان الودائع سيساعد كثيراً على إعادة إنعاش السوق وتشجيعه. مبدياً تفاؤله من أن البدء بالعمل بالقانون سيساعد على إنعاش الشركات وتعافيها وبالتالي تعافي الاقتصاد ككل.
«المركز» يعرض
الفرص الاستثمارية الخليجية
قدمت شركة المركز المالي مداخلة خاصة حول الفرص الاستثمارية في الدول الخليجية، تحدث فيها نائب الرئيس التنفيذي علي خليل، نائب رئيس قطاع العقار بسام العثمان، رئيس قطاع النفط والغاز نواف معرفي، ومساعد مدير تمويل الشركات سهيل لادها. وقد قدم فريق عمل «المركز» عرضاً تحليلياً عن الفرص الاستثمارية في الدول الخليجية في كافة القطاعات.
وبدأ خليل بالاشارة الى أن السيولة بدأت بالعودة للأسواق من جديد خصوصاً الى السوق العقاري. بعد الموافقة على مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي خفف بعضاً من الضغوط. من دون أن يستبعد احتمال أن تسوء الامور وبروز العديد من المفاجآت على الطريق. مضيفاً أنها أجواء صحيحة لايجاد العديد من الفرص الجديدة. مؤكداً أن النمو سيستمر بسبب القدرة العالية على الانفاق.
أما العثمان فقد قارن بوضع القطاع العقاري الخليجي في مرحلتي ما قبل وما بعد الازمة، معتبراً أن السوق السعودي هو أكثر الاسواق الخليجية جاذبية اليوم بسبب النمو الديموغرافي، مع تشابه بين سوقي قطر وأبوظبي في الجاذبية مع غياب عامل الزيادة الديموغرافية وإطار قانوني أفضل. فيما الاسواق الاكثر اضطراباً هي البحرين، عمان ودبي.
أما في ما يخص القطاع النفطي فأشار معرفي الى أن قيمة مشاريع هذا القطاع التي وضعت جانباً أخيرا بلغت 52 مليار دولار، مع تأثر بالغ للمشاريع البتروكيماوية وللقطاع الخاص الذي يواجه فيه المتعاقدون والمؤسسات تأخر المدفوعات وتباطؤ الطلب. فيما هناك مشاريع مهيأة لهذا القطاع بقيمة 739 مليار دولار للعقدين المقبلين 65 في المئة منها بين السعودية، ايران والامارات العربية المتحدة.