المدير الفني لفرقة باليه موسكو في حوار لـ «الراي» تحدَّث عن عشقه لإيقاع «الطبلة»
جونزاليزا: الشعب المصري كلاسيكي ويحب الفكاهة والدكتور عبدالمنعم كامل راقص ماهر
1 يناير 1970
04:00 ص
| القاهرة - من أحمد عبدالعظيم |
فن الباليه من ارقى فنون الرقص على المستوى العالمي، ومن المتعارف عليه أن فن الباليه متعدد في ألوانه، لنجد عروضه تتفاوت ما بين عرض الباليه المنفرد أو الثنائي أو الجماعي الذي قد يحكي لنا عن قصة تاريخية أو خيالية أو رواية أدبية من خلال الرقص، والموسيقى، والتمثيل، وهناك نوعان من عروض الباليه، اما عرض على مسرح عادي، أو مسرح جليدي وهذا ما قدمته لنا فرقة باليه موسكو باختيارها مصر، لعرض اثنين من أرقى عروضها «سندريللا... وبحيرة البجع» على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية لنجده يتحول الى قطعة من الجليد لكي يتناسب مع طبيعة العرض، وذلك في اطار احتفالات دار الأوبرا المصرية بمرور 20 عاماً على افتتاحها وتعد هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الفرقة عروضها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وبالفعل استطاعت الفرقة أن تحرك مشاعر الجماهير من جميع الأعمار ومحاكاتهم عبر أدائها الدرامي الراقي والحركة المميزة والتكنيك العالي في التزلج والرقص والتمثيل في آن واحد.
وبعد ختام العرض الذي استمر لمدة أسبوع التقينا مع «ألكسندر جونزاليز» المدير الفني لفرقة باليه موسكو. في حوار خاص جدا لـ «الراي» حدث فيه عن طبيعة العروض والفترة التي قضتها الفرقة في مصر وأشياء أخرى، وهذا نص الحوار:
• بداية عرفنا أكثر بفرقة باليه موسكو ومصمم الرقصات الفنان «ايجور بوبرين»وكيف كانت انطلاقتكم الفنية؟
- تأسست فرقة جليد موسكو منذ العام 1986على يد نجم التزحلق الروسي وبطل أوروبا «ايجور بوبرين» عندما قرر أن يؤلف فرقة من أهم الراقصين في موسكو، وتضم الفرقه 30 راقصا وراقصة من أهم أبطال التزحلق على الجليد ومنهم «ناتاليا بيستميانوفا، وأندريه بوكين، وأيلينا فالوفا، وايرينا فوروبجيفا، وأيجور ليسوفسكي، ولاريسا سليزنيفا، وغيرهم، أما عن مؤسس الفرقة ومصمم الرقصات «ايجور بوبرين» فهو من مواليد ليننجراد 1953، وهو من كبار المتزلجين السوفيت السابقين. وفاز عام 1981 بلقب بطل أوروبا للتزحلق، كما كان بطل الاتحاد السوفيتي السابق في التزحلق أعوام 1978، و1980 و1982، وبعد مسيرته الرياضية والفنية المبهرة، قام ايجور بافتتاح مسرحه الخاص لعروض الجليد، وهو الآن يمارس عمله - كمدرب ومصمم للرقصات في فرقة موسكو - وهو متزوج من البطلة العالمية «ناتاليا بيستميانوفا» وهي بطلة الاتحاد السوفيتي والأوليمبياد الشتوية السابقة،. وفي العام1984، حصلت على لقب أستاذة الشرف في الرياضة للاتحاد السوفياتي.
• ما أهم جولاتكم الفنية على المستوى العالمي؟
- قدمنا أكثر من 60 برنامجا مختلفا في عدد من الدول مثل اليابان، وفلوريدا، وايطاليا، واسبانيا، وروسيا، وأميركا، وتشيلي، والأرجنتين، ومصر.
• هل بالفعل بعض من أعضاء الفرقة من كبار نجوم السيرك ؟
- يقدم عروض الفرقة عدد كبير من أهم أبطال التزحلق على الجليد، وبالفعل البعض منهم، من أبطال السيرك، والبعض الآخر نجوم الأوليمبياد في العالم، وجميع الراقصين يتميزون بالمهارة في الأداء سواء كانوا من أبطال السيرك أو الأوليمبياد.
• أغلب الجمهور المصري والعربي، ينظر لفن أو رياضة التزلج على أنها من أخطر الرياضات أو الفنون لما قد يحدث بها من حوادث، فما تعليقك؟
- بالفعل نسمع عن حوادث وقعت لبعض المتسابقين أثناء مشاركتهم في الأوليمبياد، ولكن أعضاء فرقتنا ليسوا معرضين لمثل هذا النوع من الحوادث لأن عروضنا تعتمد على الأداء الهادئ والحركات الدرامية الاستعراضية، وليس مجرد تزلج، كما أن راقصينا على مستوى عال من الاحتراف بحيث لا يحدث لهم أي نوع من الحوادث التي قد تسمعون عنها في هذا المجال.
• هل تختلف تصميمات عروضكم من دولة لأخرى، على حسب ذوق وثقافة شعبها؟
- بالفعل يختلف العرض من دولة لأخرى فقدمنا 60 برنامجا تناسب أذواق، وثقافة ورغبات جمهورنا الممتد في أنحاء العالم فنحن نتحدث معه بلغة عالمية، تتمثل في الرقص على الجليد لذلك نحاول ان نتعرف على ذوق كل دولة نقوم بالعرض فيها فمثلاً يتميز الشعب الأميركي، والشعب والمصري بحبه للفن الكلاسيكي لذلك يتناسب مع جمهورهم تقديم عرض بحيرة البجع أو كسارة البندق أو سندريللا بينما في كولومبيا وكوستاريكا يفضلون الفن الحديث.
• تقديم عرضكم في الأوبرا يعتمد على توافر امكانيات معينة وأهمها توافر كمية كبيرة من الجليد على المسرح فهل نجحت دار الأوبرا في تقديم الدعم الكافي لنجاح العرض ؟
- بالفعل تمت الاستعانة بعدد من الفنيين والمهندسين التابعين للفرقة، وتم استخدام ماكينة لتثبيت الثلج الذي يتعدى وزنه 3 أطنان، ولكن من المؤكد أن دار الأوبرا قدمت لنا جميع التسهيلات ليظهر العرض بصورة جيدة ويحظى باعجاب الجمهور المصري.
• اذاً لم تهابوا تقديم عرضكم في مصر، وبخاصة على مسرح غير مجهز بالثلج؟
- لا لم نخف من ذلك لأننا على ثقة بالتعاون من جانبكم وعلى ثقة بقدرتنا في تقديم العرض، فالراقصون بالفرقة محترفون لدرجة تمكنهم من العرض بشكل يليق بدولة لها تاريخها وحضارتها مثل مصر، ولكن أعتقد أن المصريين هم من كانوا خائفين من تقديم العرض على مسرح غير مجهز بالثلج مثل مسرح الأوبرا، وبالفعل لفت انتباهنا رغبتهم في المغامرة واحترمنا ذلك بشدة وهذا من أهم أسباب رغبتنا في تقديم العرض بمصر، ولكننا ربما كنا قلقين من رد فعل الجمهور المصري بعد مشاهدة العرض لأن لكل بلد ثقافته وتقاليده الخاصة به، ولكن رد فعل الجمهور كان رائعا.
• ما السر الحقيقي وراء نجاح الفرقة على الصعيد العالمي؟
- ان تقدير جمهورنا واعجابه بعروضنا هو أهم ما نملك، ويعد كذلك من أهم مصادر ابداعنا وتميزنا تقديم عروضنا في أكبر دور للعرض في كل دولة مثل دار الأوبرا في مصر، والسبب الحقيقي في نجاحنا هو العمل الجاد والمستمر فالفرقة تتدرب 8 ساعات يوميا.
• هل تعتمدون على نظام غذائي معين لكي تحافظوا به على وزن مثالي ومتماثل بين الراقصين؟
- نعتمد على نظام صارم في الغذاء، ولكن هذا لا يعني حرمانهم من تناول الطعام فهم يتناولون كل شيء ولكن بكميات قليلة مع التركيز على الفواكه والخضراوات.
• ما معلوماتك عن الفن في مصر؟
- لا نعرف كثيراً عن الفن المصري بشكل عام، ولكن بالنسبة لفن الرقص والباليه فلم نشاهد عروضا لفرقة الباليه المصرية، ولكننا شاهدنا الدكتور عبدالمنعم كامل حيث بهرني أداؤه فهو أكثر من رائع، وأتمنى أن أرى عروضا مصرية حتى أتعرف على فنونكم أكثر.
• ما انطباعك عن الرقص الشرقي، وما الآلات الشرقية التي لفتت انتباهك؟
- الرقص الشرقي يتميز بايقاع منفرد، أما عن الآلات الموسيقية فأنا أحب الدربوكة.
• ما خطة عملكم وجولاتكم المقبلة ؟
- لانزال نرتب لمفاوضات لتقديم عرضنا في دولة السعودية، ودبي، وكوستاريكا، وجزر البحر الكاريبي والصين.
• هل قمتم بزيارة أماكن سياحية في مصر؟
- زرنا الأهرامات والمتحف المصري، وشعرت بالذهول والاعجاب من روعة المعمار وبناء الأهرامات.
• ما انطباعك عن الشعب المصري؟
- هو شعب طيب جدا وودود، ويحب الضحك فجميع المصريين دائما مبتسمون ولفت نظري عيون بعض الفتيات المصريات، فهي واسعة وجميلة جدا مثلها مثل عيون الفراعنة.
• هذه مميزاته فهل هناك سلبيات من وجهة نظرك ؟
- الازدحام، فالمرور عندكم صعب جدا.