تحقيق / جراحات التجميل تنتشر بين الفتيات الصغيرات!

1 يناير 1970 05:51 م
| تحقيق فوز الظاهر |

انتشرت عمليات التجميل كثيرا!

لم تعد امرا مقصورا على الفنانات فقط، يصرحن أو ينفين أو يؤكدن بينما الصورة توضح كل المسألة! بل صار أمر التجميل بمقدور كل سيدة أو فتاة.

والمقاييس الجمالية كثيرة ومتغيرة، لكن فيها بعض الثوابت مثل تصغير الأنف وتدقيقه ونفخ يسير للخدين وقبلهما الشفتان، وتوسيع لتجويف العينين، إلى ان بلغت الجرأة بالبعض حد النحت في الوجنات والعظام النافرة، ما اصبح يغير معالم كثيرة بما ينطبق معه قول ذلك الفنان في مسلسل أو فيلم «تزوير في خلق رسمية».

انه موجة عارمة تنتشر وتمتد والنسبة آخذة في الازدياد بمقدار ما نراه من تنوع وكثرة صالونات! عفوا عيادات التجميل ومن الإعلانات عن كل أنواع الجراحات التجميلية حيث تسارع الفتيات الصغيرات الراغبات بالتشبه بجمال الفنانات إلى أنواع من العمليات مثل حقن الشفاه والخدود بمواد مختلفة وتكبير الصدر وشفط الدهون وتصغير الارداف أو تكبيرها... وللعلم فإن هناك الكثير من العمليات الجديدة التي تبشر الفتاة بما تحلم به لتصبح سوبر ستار موديل!

والعيادات التجميلية تعرض كل أنواع الإعلانات بهذا الشأن.

وبالطبع فإن هناك من يعتبر ان جراحات التجميل تواكب التقدم العلمي والاجتماعي والثقافي والحضاري لأي مجتمع، مما زاد في انتشارها بشكل واضح في الكويت ودول الخليج وأصبحت رائجة جدا، اللوحات الإعلانية تثبت ذلك، وتؤشر عليه كما زاد عدد الجراحين الكويتيين وغير الكويتيين في البلاد ممن يحملون شهادات دراسات عليا في عمليات التجميل فأصبحت العيادات ومراكز التجميل تنتشر بكثرة وخصوصا في السنوات العشر الاخيرة.

وتختلف أسعار عمليات التجميل في الكويت اعتمادا على نوع العملية وصعوبتها ودقتها وكذلك خبرة ومهارة الجراح، ولكن تبقى عمليات التجميل التي تعنى بآثار الحوادث والحروق والتشوهات الخلقية معتدلة وفي متناول الجميع، أما العمليات التي تعنى بالتجميل فهي عادة ما تكون أكثر سعراً، وتشمل عمليات شفط الدهون لتحسين القوام واصلاح بعض عيوب الجسم والتجمعات الدهنية، كذلك عمليات شد البطن والصدر والآثار المترتبة على ارتفاع وانخفاض الوزن والولادات المتعددة لدى النساء. كذلك يعتبر تضييق رحم المرأة من الطرق التجميلية والتي أصبحت ضرورة تقوم بها كل امرأة بعد الولادة مباشرة وتكلفتها بسيطة في حال اجرائها مع عملية الولادة ويبدأ سعرها من 200 دينار.

وهناك ايضا عمليات اصلاح تضخم الثديين لدى الرجال، والتي تسبب لهم احراجات شديدة فيلجأون إلى عمليات التجميل لإصلاح هذه العيوب.

ومن أكثر عمليات التجميل إقبالا من الرجال والنساء على حد سواء عمليات جراحة تجميل الأنف، وأسعار هذه تتراوح اعتمادا على طول العملية وصعوبتها وشهرة الجراح، لذلك هناك تفاوت في اسعارها، إذ تتراوح بين 900 دينار إلى 2500 دينار كويتي تقريبا، وهناك عدد كبير من الفتيات يذهبن لعيادات التجميل ويصرحن بذلك كنوع من مواكبة العصر إلا ان هناك ايضا بعض النساء لا يبحن بذهابهن لعيادات التجميل وخصوصا ان كانت العملية التي ترغب فيها صعب اكتشافها للغير!

إن السبب وراء لجوء الفتيات بالذات لجراحة التجميل يبقى هو ذاته بكل بساطة، الرغبة في الظهور بمظهر افضل والحصول على جمال ساحر يتحدث عنه الجميع من خلال تقليد الفنانات بجمالهن وبعملياتهن التجميلية.

والطريف في الأمر هو فيما يشير إليه اغلب الاطباء في مجال التجميل في ان مرضاهم غالباً ما يطلبون اعادة تشكيلهم متشبهين بنجومهم المفضلين ممثلين أو مطربين ذكورا واناثاً.

وهذا أمر يثير السخرية إذ أن أكثر هؤلاء المتشبه بهم كانوا خضعوا اصلا لجراحات تجميلية ثانوية أو رئيسية للحصول على مظهرهم الحالي وهي فعلا شيء يدعو للنظر بتناقض الأمور حيث أصبحت الفتيات يبحثن عن جمال زائف ووضعن لهن رموزا تمتلك جمالا غير حقيقي ويسعين وراءه.


برامج التجميل التلفزيونية

وللإعلام بعده المؤثر في المسألة وله دوره الخطير في الترويج لأي موضوع وأي تجارة، فقد لاحظنا ان العديد من البرامج الاجنبية وخصوصا التي تتعرض لعمليات التجميل أصبح لها متابعون كثر، فهذه البرامج تروج للجراحات التجميلية وتقدم آمالا زائفة وصورا وهمية للمشاهدين. إنها تثير توقعات مبالغاً فيها بشكل لا يصدق فتظهر الفتاة في نهاية البرنامج كأنها سوبر ستار للجمال مع ملاحظة تغير كبير لها وان البرامج التي تشجع اجراء العمليات الجراحية التجميلية هذه تختلق نتائج غير واقعية فالمشاهدون يشاهدون ثلاثة أشهر من العمليات الجراحية تم ضغطها في 40 دقيقة فقللت من معاناة المشاركين وأظهروا من أجريت لهم العملية بصورة جميلة بالنهاية فهل تستحق ذلك العناء فعلا وهل انتهت مشاكلهن وارتفعت معنوياتهن عندما لجأن إلى مبضع الجراح؟! انها برامج مضللة بعض الشيء فهم لا يتناولون ما يمكن ان يحدث من تعقيدات جراحية... وقد تكون التعقيدات شديدة، فهم دوما يظهرون لنا الاشخاص بصورتهن الجميلة النهائية مقارنة مع صورتهن قبل اجراء العملية وهذا نوع من التضليل وعدم توصيل الصورة الحقيقية لعمليات التجميل ومخاطرها فلماذا دوما العمليات التي تظهر بالبرامج عمليات شبه كاملة وناجحة لماذا لا نشاهد بهذه البرامج ما يحدث بغرفة العمليات إذا كانوا يتمتعون بحرية كما يقولون ولماذا لا تظهر ابدا سلبيات لعملياتهم الخارقة.

ففي برنامج يعتبر احد البرامج التي تقوم على نفس الافكار وهي الحصول على الجمال من خلال العمليات الكثيرة من خلال الاذلال العام عبر شاشات التلفاز واظهار جانب الحزن والمعاناة التي يعيشون بها وانهم بحاجة للمساعدة الخارجية لشفائهم النفسي والتخفيف منها من خلال هذه العمليات المتعددة في حين يفترض ان يكون الجهد هو لتحسين مشاعرهن حول أنفسهن وهي بالحقيقة متاجرة بقيمة الإنسان وبالكذبة الكبرى والرسالة التي تبثها هذه البرامج هي ان نجاح وسعادة المرأة سيزيدان بفضل اجراء تعديلات تجميلية واضافة اجزاء غير طبيعية إلى الجسد ويتم ذلك عبر اخضاع نساء يرثى لحالهن لأساليب ليس بها شفقة أو رحمة وتعرضهن لتجارب تجميلية عديدة وادخال مواد بأجسامهن.

ولهذه البرامج القدرة على اظهار أي امرأة عادية المظهر في منتصف العمر وقد اصبحت امرأة جميلة صغيرة في النهاية يأتي الجميع لها ليبدوا اعجابهم بهذا التغير المثير ويصفونها بالنجمة الساطعة وهو الأمر المنشود بالنهاية، وقد بينوا للمشاهد ان بإمكان الجميع ان يحصلوا على الجمال فهو ليس مقتصرا على الاثرياء فقط فجميع الطبقات تستطيع ان تحصل على ما تحصل عليه الفنانات الشهيرات وهو الجمال! فالإعلام قديما من خلال التلفاز أو المجلات كان يركز في الماضي على شخصية المرأة أولاً، ولكن اصبحت تعتبر الجمال الآن هو الأساس وهو أمر مؤسف جداً ألا نقدر مضمون الاشياء واصبحنا نبحث على الشكل الخارجي فقط ونروج لذلك ايضا.

وقد قام أطباء عديدون بإبراز مجال التجميل من باب الاعلانات التي تدعو الى اجراء العمليات تحت شعار الجمال.

وخصصت مستشفيات وعيادات طبية اقساما خاصة بالتجميل لديها، حتى ان بعضها يحرص على وضع صور لفتيات قبل عملية التجميل وبعدها، بهدف جذب الزبائن مثل تصغير الانف أو تكبير الشفاة وغيرها من العمليات التجميلية ومشاهدة الفرق الشاسع الذي نجم عنها.

وحرب الإعلانات عن عيادات التجميل تزيد ويعلو صوتها كما هو واضح في الصحف أو المجلات، وينشرها كل مركز أو مستشفى أو عيادة خاصة فهدفهم واحد هو جذب الفتيات لهم وتحقيق احلامهن الضائعة ورغباتهن بأن يصبحن ملكات جمال، فهذه تريد مواصفات خصر مطربة ما، وأخرى صدر فنانة ما، أو شفتي ممثلة مشهورة وأخيرة ترغب في أرداف نجمة معروفة والقائمة مليئة المواصفات التي توضع لزبائن العيادات وما عليهن إلا اختيار الوصفة السحرية التي ستغير حياتهن!

ولعل أكثر الفنانات اللاتي يرغب الفتيات في تقليدهن بالجمال هن نانسي عجرم وهيفاء وهبي واليسا وبعض الفنانات الاخريات اللاتي وضعن رمزا للجمال والذي يباع بعيادات التجميل واصبح الاطباء يسألون زبوناتهم هل يرغبن مثلا في وجه نانسي أو شفايف اليسا وكأنه تصريح مباشر منهم ان الجمال سهل الحصول عليه مادامت المادة متوافرة... فكل الاحلام تتحقق لديهم.

فالعبء لا يقع كله على الإنسان وحده لذلك هناك مؤثرات تحيط به جعلته يبحث عن الجمال لنفسه ومن حوله متناسيا أهم السمات الاخرى.


مخاطر

وتخفي عمليات التجميل وراءها مخاطر عدة، أهمها يتركز في المواد المستعملة، وخصوصا تلك المستخدمة في عملية تكبير الشفاة أو ابراز الثديين لدى المرأة، والتي تتمثل في مادتين الأولى مادة السليكون والثانية الماء والملح، وهناك مواد اخرى تستعمل في بعض البلدان ولكنها لم تنتشر بشكل واسع. فمادة السليكون عليها بعض التحفظ لدى العديد من الناس، وخصوصا في أميركا وذلك لارتباطها بسرطان الثدي، كما ظهر في بعض الابحاث التي صدرت من سنوات عدة بينت مخاطرها وسببت الافلاس لشركات تصنيع السليكون.

وهناك مخاطر نفسية تقع على من اجرت عملية التجميل بحيث تشعر بوجود تغير كبير وواضح يجعلها تندم لتسرعها وعدم اتخاذ قرارات سليمة وتحاول تصليح هذه الاخطاء ويتكرر إجراؤها من اجل التعديل ومحاولة لاعادة الشكل مرة اخرى لوضعه السابق أو محاولة لجعله مقاربا لها ولكن تتم بصعوبة واحيانا تتقبل شكلها الجديد مجبرة على ذلك لارتفاع اسعار عمليات التجميل.


الإعجاب هو السبب!

كل ذلك بهدف زيادة المعجبين أو لجذب الانظار أو لإرضاء الزوج ولإسعاده وأحيانا لعدم الثقة، وهناك أهداف عديدة مختلفة تدفعهن لاجرائها وتعددت الاسباب، كذلك كثرة اجراء العمليات بين الفنانات وفتيات الإعلانات والاغاني أصبحت دعوة صريحة ومباشرة لاجراء هذه العمليات، وكأن الجمال لا يوجد إلا باجرائها أو من ترغب بجمال أكثر لن يكون إلا بها.

لقد صنعت الفنانات صورة للجمال وعن ما تصنعه عمليات التجميل دون النظر إلى الآثار الجانبية والاضرار التي تسببها مثل هذه العمليات حيث تتجاهل جوانب عديدة بالانسان قد يكون لها جانب جمالي وحسي يغفل ذكرها فلماذا دوما التركيز على المظهر الخارجي والصفات الجمالية المتصنعة والتي جلبت لنا من الدول الأوروبية وفناناتهن اللاتي أصبحن القدوة لفناناتنا العربيات واصبح كثيرات من الفتيات يجرين وراء تقليدهن دون دراية بنتائج ما يفعلن وأحياناً يكون استرجاع ما ذهب صعبا جدا وان كان ممكنا فلن يكون بالصورة الأولى نفسها التي كانت بها؟

لقد اصبحت عمليات التجميل من الضروريات التي تنظر لها بعض الفتيات على انها حاجة ضرورية وترى بعضهن انها نوع من التقليد الذي لا تعلم هل يناسبها وهل هي بحاجة له فعلا.

لقد كثر اجراؤها في الآونة الاخيرة وخصوصا مايسمى بنفخ الشفايف والخدود وتصغير الأنف لدرجة اصبح واضحا انها غير طبيعية؟... فكل ما تريده الفتاة تغيير شكلها والأهل ليس لهم رأي بهذه الأمور فأحيانا العامل النفسي هو أحد الأسباب التي تجعلهم يرضخون لطلبات بناتهم.


عمر الزهور

ما يلفت الانتباه في هذا الأمر هو صغر سن الفتاة لاجراء العملية فلو كانت متوسطة العمر أو كبيرة بالسن فهناك اسباب عدة تجعل المرأة تفكر باجراء بعض العمليات التجميلية بهذا السن وهي دائما تكون لسد نقص أو ازالته نتيجة التغيرات التي حدثت بفعل الزمن أو الهرمونات أو السمنة ولكن عندما تأتي فتاة بعمر الزهور وترغب باجراء عملية نفخ للشفايف والخدود وتصغير الأنف فما الأسباب التي تدفع بها لإجرائها؟!

كذلك عدم المبالغة بالمخاطر التي تنتج عن العمليات ومغامرة النساء بالذات وراء البحث عن ما يضيف لها رصيدا بأسهم الجمال فهل وصلنا لمرحلة تجعلنا لا نهتم فعلا بالآثار المترتبة على ذلك؟.

واستغرب ايضا ذهاب بعضهن إلى أماكن اطلق عليها اسم (المخابئ التجميلية)! والتي تجرى بها حقن الوجه والشفايف بكثرة من قبل جنسيات آسيوية جلبن معهن مواد لا تعرف ما هي واستخدمت بحقن النساء بالوجه وعدم اهتمام النساء بالمخاطر المترتبة على ذلك فقط الرغبة في الحصول على سعر مناسب ورخيص رغم ان المادة ليست عذرا لهن وقد كثرت هذه الاماكن التي تقدم الحقن بمواد مصنعة تجلب من ديارهم ولا تعتبر مواد ممنوعة دوليا لذلك تدخل كأي عقار مرخص ولا يحاسب حامله وتستخدم بحقن النساء غير الواعيات لمخاطرها فهل هن مدركات لذلك؟.


ما المانع لديكن؟!

أمام هذا الوضع كان لابد لنا من معرفة آراء الفتيات اللواتي اجرين عمليات تجميلية حيث يوضحن اسبابها: تتساءل «سلوى» وهي فتاة في الثالثة والعشرين من العمر.

ما المانع ان تجري الفتاة عملية تجميل ما دامت تشعر انها ترغب فيها وانها ستشعرها بالراحة؟!

وتضيف:

أنا اجريت عملية لتصغير أنفي وجعلته اصغر من السابق واصبحت اشعر براحة نفسية أكثر من السابق ولم يعد يلتفت الناس لحجم أنفي السابق لأنه كان كبيرا جدا وغير مناسب فكنت ارفض الاختلاط وانطوي على نفسي... الآن أنا اجتماعية وأشعر بتقبل الناس اليّ فإذا شعر الإنسان ان التجميل ضروري لوضعه الاجتماعي فلماذا لا يجري مثل هذه العملية؟!... أنا أؤيدها لأن لها اثرا ايجابياً على الإنسان.


إعادة تعبئة!

• فاطمة تقول: اجريت عملية نفخ للشفايف والخدود واقوم كل ستة أو ثمانية أشهر بإعادة التعبئة اذا شعرت بتغير كمية المواد المستخدمة بالنفخ... ولا اعرف استمراري بذلك ولكن رغبتي في أن اصبح كالفنانات اللاتي اصبحن جميلات بفضل هذه العمليات لدرجة انني لا اخجل من التصريح بذلك امام زميلاتي لأنها اصبحت دارجة ومرغوبة بين الفتيات وكأنها موضة فكل فنانة نشاهدها في التلفاز نعلم انها اجرت العديد من العمليات والدليل على ذلك تغير ملامحهن بصورة واضحة.

• جنان - وتبدو عليها مظاهر الجمال - تقول:

في بداية الامر كان أهلي اشد الرافضين لاجراء أي عملية بوجهي خوفا من اثارها وعدم تقبلهم لي بعد اجرائها الا انني قمت أولا بنفخ بسيط لـ «شفايفي» وصغرت من أنفي على الرغم انه ليس بحجم كبير أو بشكل غير مقبول الا ان لدي رغبة في تقليد احدى الفنانات بأنفها وشعرت بسعادة لنجاح العملية وقد تزوجت بعدها بفترة ومن ثم عدت لعمليات التجميل بعد انجاب طفلي الأول فقمت بعملية شفط للدهون وكانت النتائج رائعة ولن اترك عمليات التجميل لأنها تجعلني أكثر جمالا بنظر الجميع وخصوصا زوجي!

وأخرى تقول: لم أقم بعملية تجميل إلا بعد ان تعرضت لحادث بصغري ادى إلى احتراق جزء بسيط من وجهي ما اثر نفسيا على حالتي، ولكن كانت هذه العملية انقاذا لي وقد عدت لطبيعتي وشعرت براحة عندما اجريتها والظروف التي حدثت لي هي التي اجبرتني على اجرائها ولعل الظروف التي تحيط بالفتاة هي التي تكشف أهمية هذه العمليات وخصوصا التي تغير حياة الناس وتعيدها إلى مسارها الطبيعي.


باب غرفة العمليات!

• احدى الفتيات التي هي على وشك اجراء احدى عمليات التجميل تقول:

احاول اقناع والدتي بأن تسمح لي باجراء احدى عمليات التجميل وهي تكبير الخدود وعمل غمازة بالخد لأن زميلتي اجرتها واراها جميلة جدا بها والعمليات موجودة بكثرة فكل الفنانات يجرين العمليات وجميع الفتيات اللاتي يظهرن بالتلفاز جميلات لذلك، فالجمال هو مطلب اساسي في حياتنا وخصوصا نحن الفتيات لأننا نبحث عن الجاذبية والجمال بكل صورة وسأجريها مستقبلا لأنني ارغب في أن اصبح جميلة مثل احدى الفنانات التي أحبها كثيرا.


... وكلمة أخيرة

ان الجمال الحقيقي للانسان مهما امتلك من جمال أخاذ فإنه يكمن في جمال الروح وروعة الشخصية وامتلاك لسان ينطق بكلمات طيبة وصفاء القلب وخلوه من الشوائب، وتلك هي القيمة الحقيقية للجمال التي يجب البحث عنها، كل إنسان راغب في الجمال وهو لا يشترى بالمال الذي صنع الكثير من الجمال على وجوه الناس التي خلت من الجاذبية واصبحت ترسم صورة واضحة ومتشابهة ومتكررة تنطق بكلمة الجمال فقط.

ان التجمل مطلوب من كل إنسان ويسعى له الاغلبية وهو امر طبيعي ولكن ان يصل الأمر إلى درجة الهوس والادمان والمبالغة بطلب اللامعـــــــــــــــــقول فهو أمر مرفوض شرعا وعقلا ومفهوم الجمال يختلف من شخص لآخر حسب الشخصية والبيئة ونظرة كل إنسان وهي ليســــــــــــــــــت مرتبطة دوما بالشكل كما يعــــــــــــتقد البعض ولا يلام الناس عندما يفكرون بهذه النظرة لما كان لدور الإعلام من ابراز الصورة السلبية التي يبحث عنها الإنسان للجمال من خلال العمليات التجميلية.


حكم عمليات جراحة التجميل: لا ضرر... ولا ضرار


ذكر صاحب كتاب «أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها» الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي تفصيلا في هذه المسألة المتعلقة بجراحة التجميل حيث قال: عرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها: جراحة تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص، أو تلف أو تشوه.

وجراحة التجميل تنقسم عند الأطباء - إلى قسمين:

1 - جراحة التجميل الحاجية - ضروري - ومقصودهم بكونه ضروريا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله، إلا أنهم لا يفرقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار (الضرورة) والحاجة التي لم تبلغه (الحاجية) كما هو مصطلح الفقهاء. وهذا النوع المحتاج الى فعله يشتمل على عدد من الجراحات التي يقصد منها ازالة العيب سواء كان في صورة نقص، أو تلف، أو تشوه، فهو ضروري، أو حاجي بالنسبة لدواعيه الموجبة لفعله، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه.

والعيوب التي توجد في الجسم على قسمين:

القسم الأول: عيوب خلقية: وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه، وهما نوعان: النوع الأول: العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان. النوع الثاني: العيوب الناشئة من الآفات المرضية التي تصيب الجسم.

أمثلة النوع الأول:

- الشق في الشفة العليا «الشفة المفلوجة» - التصاق أصابع اليدين والرجلين - انسداد فتحة الشرج.

أمثلة النوع الثاني:

- انحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة.

- أورام الحويضة والحالب السليمة.

القسم الثاني: عيوب مكتسبة:

وهي العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق.

ومن أمثلتها:

- كسور الوجه الشديدة التي تقع بسبب حوادث السير.

- تشوه الجلد بسبب الحروق.

- تشوه الجلد بسبب الآلات القاطعة.

- التصاق أصابع الكف بسبب الحروق.

وهذا النوع من الجراحة الطبية وان كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توافرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص بفعله.

فمما لا شك فيه أن هذه العيوب يستضر الانسان حسا، ومعنى، وذلك ثابت طبيا، ومن ثم فانه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالاذن لهم في ازالتها بالجراحة اللازمة.

ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة، ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلق الله تعالى... وذلك لما يأتي:

أولا: أن هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم.

ثانيا: ان هذا النوع لا يشمل على تغيير الخلقة قصدا، لان الاصل فيه انه يقصد منه ازالة الضرر والتجميل والحسن جاء تبعا.

ثالثا: ان ازالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن ان يصدق عليه انه تغيير لخلقة الله، وذلك لان خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود ازالتها.

رابعا: ان ازالة تشوهات الحروق والحوادث يعتبر مندرجا تحت الاصل الموجب لجواز معالجتها فالشخص مثلا اذا احترق ظهره اذن له في العلاج والتداوي، وذلك بازالة الضرر واثره لانه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب لجواز مداواة تلك الحروق فيستصحب حكمه على الآثار، ويؤذن له بازالتها.

وبناء على ما سبق فانه لا حرج على الطبيب ولا على المريض في فعل هذا النوع من الجراحة والاذن به، ويعتبر جواز ازالة العيوب الخلقية في هذا النوع مبنيا على وجود الحاجة الداعية الى فعله، واما العيوب الحادثة بسبب الحروق والحوادث ونحوها فانه تجوز ازالتها من دون ذلك الشرط اعتبارا للأصل الموجب لجواز مداواة نفس الحرق، والجرح...

2 - جراحة التجميل التحسينية: وهي جراحة تحسين المظهر، وتجديد الشباب.

تنقسم إلى نوعين: النوع الأول: عمليات الشكل، ومن أشهر صورها ما يلي:

- تجميل الأنف بتصغيره، وتغيير شكله من حيث العرض والارتفاع.

- تجميل الذقن، وذلك بتصغير عظمها ان كان كبيرا، أو تكبيره بوضع ذقن صناعية تلحم بعضلات، وانسجة الحنك.

- تجميل الثديين بتصغيرهما اذا كانا كبيرين، أو تكبيرهما بحقن مادة معينة مباشرة في تجويف الثديين - تسمى هذه المادة بمادة السلكون، او بحقن الهرمونات الجنسية، أو بادخال النهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة في الطية الموجودة تحت الثدي.

- تجميل الاذن بردها الى الوراء ان كانت متقدمة.

- تجميل البطن بشد جلدتها وازالة القسم الزائد بسحبه تحت الجلد جراحيا.

النوع الثاني: فانه يجرى لكبار السن، ويقصد منه ازالة آثار الكبر والشيخوخة، ومن أشهر صوره:

- تجميل الوجه بشد تجاعيده.

- تجميل الارداف.

- تجميل الساعد، وذلك بازالة القسم الادنى من الجلد والشحم.

- تجميل اليدين، ويسمى في عرف الاطباء «بتجديد شباب اليدين» وذلك بشد التجاعيد الموجودة في أيدي المسنين والتي تشوه جمالها.

- تجميل الحواجب، وذلك بسحب المادة الموجبة لانتفاخها، نظرا لكبر السن وتقدم العمر.

موقف الشريعة من هذه الجراحة: وهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية، ولا حاجة لها، بل غاية ما فيه تغيير خلقة الله، والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم، فهو غير مشروع، ولا يجوز فعله، وذلك لما يأتي:

أولا: لقوله تعالى: «ولآمرنهم فليغيرن خلق الله».

ثانيا: لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله. رواه البخاري ومسلم.

ثالثا: لا تجوز جراحة التجميل التحسينية كما لا يجوز الوشم والوشر والنمص بجامع تغيير الخلقة في كل طلب للحسن والجمال.

رابعا: ان هذه الجراحة تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعا.

خامسا: ان هذه الجراحة لا يتم فعلها الا بارتكاب بعض المحظورات وفعلها، ومن تلك المحظورات التخدير.

سادسا: ان هذه الجراحة لا تخلو من الاضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ففي جراحة تجميل الثديين بتكبيرهما عن طريق حقن مادة السلكون او الهرمونات الجنسية يؤدي ذلك إلى حدوث اخطار كثيرة اضافة الى قلة نجاحها.

وتعتذر طائفة من هذا الصنف بعد بلوغهم لأهدافهم المنشودة في الحياة بسبب عدم اكتمال جمالهم.

والحق ان علاج هذه الأوهام والوساوس انما هو بغرس الايمان في القلوب، وزرع الرضا عن الله تعالى فيما قسمه من الجمال والصورة، والمظاهر ليست هي الوسيلة لبلوغ الاهداف والغايات النبيلة، وانما يدرك ذلك بتوفيق الله تعالى ثم بالتزام شرعه والتخلق بالآداب ومكارم الأخلاق.

هذا ملخص ما ذكره الشيخ في كتابه.

س: ما الحكم في اجراء عمليات التجميل؟ وما حكم تعلم علم التجميل؟

الجواب: التجميل نوعان: تجميل لازالة العيب الناتج عن حادث أو غيره... وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم اذن لرجل قطعت أنفه في الحرب ان يتخذ أنفا من ذهب...

والنوع الثاني: هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل ازالة العيب بل لزيادة الحسن وهو محرم لا يجوز، لان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة لما في ذلك في احداث التجميل الكمالي الذي ليس لازالة العيب.

أما بالنسبة للطالب الذي يقرر علم جراحة التجميل ضمن مناهج دراسته فلا حرج عليه ان يتعمله ولكن لا ينفذه في الحالات المحرمة بل ينصح من يطلب ذلك بتجنبه لأنه حرام وربما لو جاءت النصيحة على لسان طبيب كانت اوقع في أنفس الناس.


حديث داخل الحرم الجامعي

... وللتجميل حصة أيضاً!



 


... وكان لحديث جراحات التجميل حصة مع طالبات جامعيات، ففي مثل هذه المرحلة تكون مرحلة التقييم الأشد للتجميل وأثره على الفتاة.

والسؤال والجواب مع عدد من الفتيات يوضح صورة الموقف:

> هل انت مع أو ضد عمليات التجميل المنتشرة وخصوصا بين النساء؟

- فدوى محمد كرم (إدارية): أنا ضد العمليات التجميلية إلا للضرورة القصوى مثل إزالة تشوهات قد تحدث للإنسان نتيجة للحوادث أو بسبب وجود عيب خلقي بارز لا يستطيع الشخص التأقلم معه فهنا لا مانع من إجرائها وفعلاً انتشرت بكثرة بين الفتيات وخصوصا تجميل الأنف وتكبير الأنف والخدود فأغلب النساء تبحث عن الجمال بصورة سريعة ومتاحة وسهلة وأحيانا نلاحظ تغير ملامح المرأة التي تجري عملية التجميل وذلك حسب مقدار التغير الذي تقوم به المرأة هل هو مبالغ أو بسيط ولعل تغير حجم الشفاه من أكثر العمليات التي تحدث تغييرا واضحا على الانسان لا يتناسب مع شكل الوجه وانصح عدم المجازفة باجراء عمليات التجميل لما لها من نتائج قد تكون سلبية.

> إيمان العصفور (طالبة) تبدي رأيها بابتسامة لطيفة حول عمليات التجميل وكثرة الاعلانات بالصحف والتي تدعو الناس بالاندفاع إلى عمليات التجميل فتقول:

ان العمليات ليس لها ضرورة إلا لعلاج التشوهات فقط ولكن الفتيات والنساء وهن أكثر من الرجال اللاتي يجرين وراء الجمال بأي طريقة وللاعلانات المنتشرة دور لدفع الناس على الأقل للسؤال عنها وأغلبهن يرغبن بتقليد الفنانات المشهورات رغم ان ليس هناك داع لإجرائها ولعلنا لاحظنا أغلبهن تغيرت ملامحهن بدرجة كبيرة بحيث اصبحنا نلاحظ الفرق من خلال جهاز التلفاز وبعضهن جميلات فاستغرب رغبتهن باجراء هذه العمليات وخصوصا نفخ الخدود والشفايف وتعديل الأنف التي أصبحت دارجة بكثرة بين الفنانات فأصبحنا لا نميز ملامح الفنانة فكأنهن دمى جامدة وللأسف فإن الفتيات يرغبن بتقليدهن بأي شيء.

> فتاة أخرى تفكر بإجراء عملية تجميل وتبدي رأيها حول الموضوع:

- شيماء العنزي (طالبة): لم أجر عملية تجميل ولكن أفكر بإجرائها لاعطاء وجهي المزيد من النضارة من خلال حقن الفيتامينات أو التقشير والتي ليس لها أي آثار سلبية على صحة الانسان ولا اعتبرها عمليات تجميلية خطرة كالتي نشاهدها بالبرامج ولا أؤيد التغيير المبالغ به من مثل اجراء عملية النفخ للوجه والشفايف أو تصغير الأنف بحيث تصبح واضحة للعين ان هناك تغييرا كبيرا حدث ولكن ان كان من اجل تحسين من شكل الوجه بحيث لا يضره بأحد المواد الخطرة وتكون مناسبة لوجهها بحيث لا ينتبه الناس لحدوث تغيير واضح وكبير عليها وهذا حسب شطارة دكتور التجميل وطبعا النساء هن أكثر فئة تجري العمليات وقد شاهدت احصائية بأحد البرامج توضح ذلك وباعتقادي ان الفنانات نلن شهرتهن نتيجة تغير ملامحهن من كثرة اجراء عمليات التجميل فبعضهن يمتلكن جمالا جذابا وأخريات عاديات ولكن في النهاية كان لعمليات التجميل دور بجذب الجماهير لهن.

هناك اسباب تدفع بالإنسان لاجراء عملية تجميل فما أهمها بنظرك؟

> بدور المجاوب (طالبة): أعتقد ان جراحات التجميل ليست ضرورية، ولكن كل شخص يعلم اذا كان في حاجة لهذه الجراحة أم لا وأهم دافع لإجراء العملية التجميلية هي للذين حدثت لهم تشوهات بسبب حوادث السيارات وتكون هذه العمليات نوعا من تصليح ما نتج من الحادث. واذا كانت تغييرا لخلق الله فمن الطبيعي انها مرفوضة ومحرمة ولا اعتقد انها ضرورة خاصة للاتي يرغبن بالتشبه بفنانات فقط والمخاطرة بإجرائها دون الاهتمام بالنتائج وعلى الرغم من انتشار اجراء هذه العمليات في مجتمعنا وتصريح الفتيات بذلك دون خجل ونظرتي هي للجمال الطبيعي الذي لم تتدخل العيادات التجميلية به هو الأفضل والصحيح بنظري.










سارة المناصير


> سارة المناصير (طالبة): أنا لا أؤيد ان تقوم الفتاة بتغيير شكلها وخصوصا ان العمليات أصبح مبالغا بها وكثرت لدرجة ان أغلبهن تشابهن ويجب عدم اجراء العملية الجراحية الا اذا كانت لصالح الشخص وتساعد على حل مشكلة أثرت على حياته اما إجراؤها لمجرد المتعة والتقليد الأعمى فهو امر مرفوض. ونلاحظ في الفترة الأخيرة جرأة الفتيات ورغبتهن بتغيير اشكالهن فأغلبهن تأثرن بما يعرض في التلفاز والصحف وتشجعن على إجراء العمليات التجميلية لانهن يرغبن بالظهور كالنجمات المشهورات وخصوصا اللاتي لاحظنا تغيرات واضحة عليهن وخصوصا بالشفايف والخدود والأنف وهي أكثر العمليات المرغوبة لدى الفتيات واستغرب من صغر اعمارهن حتى المراهقات يرغبن بإجرائها وأخريات بالعشرين وليس الأمر محصورا على النساء فقط فالرجال ايضا يقبلون على عمليات التجميل وخصوصا تعديل شكل الأنف ولكن المرأة تفوقهن بالعدد والكل يبحث عن الجمال وجذب الانتباه ولكن الجمال الطبيعي يعطي ميزة لكل شخص تجعله مميزا عن الآخرين ويجب على الشخص تقبل نفسه عما هو عليه والثقة بالنفس تعطيه قوة ويبتعد نهائيا عن فكرة اجراء عمليات التجميل.




الدكتور أيمن علوان: أغلب النساء يبحثن عن الشباب

وإعادة النضارة للبشرة... وإزالة التجاعيد!




أيمن علوان يجمل


الدكتور (ايمن علوان) أستاذ قسم الجلدية والتجميل والليزر بالمستوصف الاوروبي يقول لنا معلقا على تنافس الفتيات وخصوصاً الصغيرات على عمليات التجميل بان الهدف الاول لجميع الناس صار في الوقت الحالي هو مواكبة العصر بكل ما هو جديد.

وللعلم ان اغلبهن يأتين للعيادة ليس للعلاج من مرض بل اصبحت الوسيلة هي الغاية من قدومهن لعيادات التجميل. فهي تأتي لطلب معين كأنها تدخل الى احد المحلات لشراء ما تريده مادامت المادة متوافرة فهي المحرك الرئيسي في المجتمع. وممارسة المهنة لدينا اصبحت محصورة على مجموعة وسائل التجميل المتعددة التي تطلبها المرأة وهو امر معمول به بالعالم.

> ماذا تبحث النساء عندما تأتي لدكتور الجلدية والتجميل وما هي اكثر طلباتهن اللاتي يسعين لها؟

اغلبهن يبحثن عن اعادة الشباب والنضارة للبشرة وهي تكون بطرق عدة منها حقن ابر الميزوثيربي للوجه وحقن الخدود والشفايف بمواد الفيلر التي تعبأ بها وازالة التجاعيد بالبوتكس والتقشير لتحسين مظهر البشرة وتغيير لونها وكذلك ازالة السيلولايت. والتخسيس لاماكن معينة بالجسم واخيراً علاج تساقط الشعر وانبات الاماكن التي تكون خالية من الشعر.

> هل بالامكان توضيح الفئة العمرية الاكثر ارتيادا على عيادة التجميل والجلدية؟

- أغلب اللاتي يحضرن لعيادات التجميل هن من النساء اللاتي تكون اعمارهن ما بين 20 و30 عاماً وطبعا النساء اكثر من الرجال للعيادة على الرغم من توقع البعض ان ما بعد الثلاثين والاربعين هن الاكثر قدوما لعيادات التجميل ولكنهن لسن كذلك فالفئة الاولى التي ذكرتها هي التي ترغب اكثر في وسائل التجميل المتعددة.

> هل فعلا للمواد المستخدمة للبشرة وبنفخ الخدود والشفاة لها اثار سلبية على الانسان؟؟

- نعم على حسب المادة المستخدمة فمثلا الكولاجين مادة تستخرج من البقر، فهي حيوانية وهي مسحوبة من السوق وغير موجودة بسبب الشكوك التي صاحبت وجوده ورغم حقن النساء له في بعض الدول خارج الكويت فانا لا انصح باستخدامه كذلك هناك مواد رخيصة مصنعة من البتروكيماويات ولها اضرار على المدى البعيد وايضا حقن الدهون المسحوبة من الجسم وحقنها  بالوجه واستغرب دوما من عدم استفسار النساء عن نوع المادة التي تحقن بها فهناك الكثير من المواد المصنعة والتي تكون ارخص في السعر واطول في مدة بقائها بالجسم واما المواد الاخرى مثل الفليزر ويطلق عليها (ناشد هيدرون اسيد) وهو مستورد من شركة معروفة وانا افضل استخدام النوع الطبيعي من الفليزر لعدم وجود آثار سلبية على الشخص وتزول بفترة زمنية قصيرة تتراوح بين 5 الى 6 اشهر وهي المستخدمة لدينا بالعيادة. والمواد المستخدمة نفسها  لنفخ الخدود تستخدم ايضا  للشفايف وهناك مواد خاصة تصنع للشفايف بسبب اختلافها عن بشرة الخدود.

> الجمال دوما مرتبط بطول شعر المرأة وكثافته وسن الرجل ايضا يعتمد على عدم وجود الصلع فهل هناك اهتمام من قبل الجنسين بحالة نمو الشعر لديهم؟!

- احب ان اوضح نقطة وهي الصلع الذكري الوراثي يصاب به كل من الرجل والمرأة بنسبة عالية وهي من الامراض التي يمكن علاجها عن طريق (المننيو اكسديل) وهو دواء يستخدم لانبات الشعر وقد تم الموافقة عليه علميا. لذلك بنظري ان الرجل  والمرأة دوماً يسعيان الى اضفاء الجمال بشعر جميل من خلال علاج اي مشكلة تواجههما وكذلك الاهتمام به من خلال الفيتامينات التي تحقن بها الرأس ويطلق عليه اسم ميثوبرابي فالاستمرار  عليها يؤدي الى انبات الشعر وعدم تساقطه. وايضا زراعة الشعر الطبيعي او الصناعي حسب حالة الشخص.

> هل هناك من اجهزة تعمل على علاج مشاكل البشرة من غير وجود اجراءات تحدث ألما بالجسم كالحقن؟

- نعم هناك جهاز يطلق عليه اسم  الايلمان سيرجيترون وجهاز الكون ميد هايفريكتور وهي اجهزة جديدة تعمل بالموجات كالراديو وهي غير اختراقية ولا تدخل بالجلد وغير مؤذية وتستخدم لشد البشرة وعلاج الترهلات ولا نتائج واضحة وناجحة بتغيير صورة البشرة المترهلة وهي تجنب اجراء بعض العمليات الجراحية التي تسبب ندوباً بالجسم بعد اجرائها.



مسدس حقن




جهاز حديث يعمل بموجات الراديو




جروح لا تزول


معظم النساء لا ينظرن إلى عملية التجميل على انها عملية جراحية ولكن الحقيقة المرة أن جراحات التجميل ما هي إلا جروح لا تزول آثارها ولكنها تخف بصورة غير واضحة... والجرح يمكن أن يتلوث خصوصا في ظل انتشار المراكز غير المعتمدة للتجميل والتي تسعى لمنافسة بعضها البعض على حساب الزبون لخفض الاسعار... فمثلا حقن الدهون يستمر سنة أو سنتين على الأكثر ثم بعد ذلك يختفي وبعد اختفائه يترك وراءه تجاعيد بشعة... وان كان هناك مواد للحقن مختلفة غالية السعر مثل ما تستخدمه النجمات الشهيرات هي تظل لمدة أطول فهل تبحث المرأة عن جمال مؤقت لبعض انواع العمليات وخصوصا عمليات الحقن ومن ثم يظهر أمرا بشعا يسمى تجاعيد مبكرة من بعد هذا الجمال.


جمال العين... والنظر!


كل منا ينظر للجمال بصورته الخاصة وأحياناً لنا نظرة بنوع خاص من العمليات وحسب السبب الذي يدفع بالشخص لإجرائها لذلك تتعد الآراء للعديد من الناس وينظر لها من نافذتهم الصغيرة فربما يصح بعض الامور فيها وربما يختلفون بالرأي أو يخطئون إلا ان الأغلبية تتفق على ان الجمال الحقيقي هو الذي يكون طبيعيا لا يتدخل مشرط الجراح التجميلي به.












غزلان النجادي



تصميم الأزياء... عالم لا بد أن يؤيد!


يقف عالم الأزياء وتصميمها عند الموضوع من باب المصلحة بالتأكيد، فصانعو جمال العارضات هدفهم الأول بطبيعة الحال صنع الجمال لما تعرضه العارضات ولنسمع ما تقول غزلان النجادي مصممة الأزياء.

أؤيد عمليات التجميل في حالة وجود تشوه خلقي أو التعرض للضيق النفسي أو الحاجة الملحة وبعيدا عن المخاطر الطبية بحيث ألا تجرى العمليات عند طبيب غير مختص أو عدم تقبل المريض لشكله بعد العملية مما يزيد من حالته النفسية سوءا ولا يتقبل الوضع الذي لم يتغير بنظره وخصوصا بعد عملية الأنف.

ان الإعلام هو السبب الأساسي لفرض من هي الأجمل والأسوأ وهو يجعل الكثيرين يقتنعون ان هناك فنانات وفنانين هم الرمز للجمال... وطبعاً فإن النساء أكثر اقبالاً على عمليات التجميل من الرجال.