العبدالجادر: الحكومة غابت عنها الرؤية والمجلس السابق يتحمّل تردي الأوضاع
1 يناير 1970
04:56 ص
قال النائب السابق مرشح الدائرة الثانية الدكتور محمد العبدالجادر ان «الحكومة المستقيلة حالها كحال الحكومات السابقة لم تطرح رؤية واضحة للقضايا الرئيسية فلم تكن هناك رؤية اقتصادية واضحة خصيصا مع الفوائض المالية الكبيرة التي كانت تحتاج من الحكومة الى رؤية واضحة للاستفادة من هذه الفوائض المالية التي تعود بالنفع على الكويت، وكذلك لم تملك الحكومة اي رؤية واضحة للأوضاع الصحية التي حالها من السيئ إلى الاسوأ دون التفات الحكومة إلى هذا الاتجاه المهم، فلم تقدم اي رؤية واضحة لبناء المستشفيات وتطوير الكادر الصحي، هذا بالاضافة إلى بناء مستشفى خاص بالمتقاعدين يراعي احتياجاتهم ورعايتهم بالصورة الطبية السليمة».
واضاف العبدالجادر «ان الحكومة كذلك لم تكن تملك اي رؤية واضحة للاوضاع التعليمية، فمخرجات التعليم والمناهج التعليمية ومستوى الكادر التدريسي بعيدة كل البعد عن ابسط الطموح، هذا بالاضافة إلى الوضع الرياضي الذي اصبح في حالة يرثى لها، والسبب مجموعة اعتقدت ان الرياضة ورث وملكية خاصة يفعلون بها ما يشاءون، ومع ذلك لم تقدم الحكومة اي رؤية واضحة لانتشال الرياضة واعادة الروح التي كانت عليها، وابعاد عناصر الخلل والتأزيم الرياضي».
وزاد العبدالجادر ان «رئيس مجلس الوزراء القادم يملك فرصة تاريخية بأن يكون اول رئيس حكومة تضع رؤيتها من خلال خطة زمنية طموحة قبل عودة المجلس الجديد، على ان يتم عرضها في اول اجتماعات المجلس، وهي بذلك تكون كسرت القاعدة ومدت يد التعاون مع المجلس الجديد، من باب الاستفادة من التجارب السابقة».
وقال «في المقابل فإن المجلس السابق يتحمل المسؤولية الاكبر عن تردي الاوضاع، فلم تكن هناك رؤية واضحة له تجاه القضايا التي تعانيها الكويت، هذا بالاضافة إلى ان ضياع الاجندة فوت مناقشة العديد من القضايا المهمة والملحة، لكن ازدياد جرعة الاستجوابات، على الرغم من اهميتها الدستورية، شلت اجهزة الدولة على حساب العديد من التشريعات المهمة، ومنها مشروع قانون العمل في القطاع الاهلي والخصخصة وحماية المستهلك واصدار المخطط الهيكلي للدولة بقانون، حيث يقوم هذا المشروع بوضع الخطوط الاساسية للمناطق التجارية والسكنية والزراعية، واعادة تحسين الخدمات في الدولة، ووضع الكويت وفق رؤية واضحة، اما ان تكون دولة تجارية او سياحية».
وختم العبدالجادر بقوله: «هذه الفترة من انتخابات مجلس الامة الكويتي، تحتاج من مرشحي المجلس وضع اجندة ورؤية واضحة من خلال برنامج انتخابي بمنزلة العقد بين الناخبين والمرشحين يلزم بها النواب في حالة فوزهم لانجاز هذه الرؤية».