طلبت تأجيل المناورات الأطلسية في جورجيا
روسيا تنهي «عملية مكافحة الارهاب» بعد 10 أعوام من انطلاقها في الشيشان
1 يناير 1970
03:40 ص
| موسكو - «الراي» |
انهت روسيا امس، «عملية مكافحة الارهاب» المستمرة منذ 10 سنوات في الشيشان، في ظل الاستقرار الذي باتت تنعم به الجمهورية القوقازية التي مزقتها حربان منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
وافضت العملية الى الحاق القوات الروسية هزيمة بالانفصاليين الذين كانوا بسطوا سيطرتهم على معظم اراضي هذه الجمهورية المسلمة. وبانتهائها بات بامكان موسكو ان تسحب الاف الجنود الروس من الشيشان.
وجاء في بيان لجنة مكافحة الارهاب، ان الكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الامن الفيديرالي (جهاز الاستخبارات «اف اس بي»، «كي جي بي» سابقا) «الغى عند الساعة 00، 00 (20.00 ت غ الاربعاء) في 16 ابريل المرسوم الذي اعلن اراضي جمهورية (الشيشان) منطقة لعملية مكافحة الارهاب». واضاف ان «القرار يهدف الى خلق الظروف المؤاتية لعودة الوضع في المستقبل الى طبيعته في الجمهورية واعادة اعمارها وتطوير بناها الاجتماعية والاقتصادية».
وكان الرئيس ديمتري ميدفيدف اعطى امرا بانهاء العملية في 27 مارس. واكدت لجنة مكافحة الارهاب ان هذا القرار اتخذ «بامر من رئيس» الدولة.
وكان مرسوم اعلان الشيشان منطقة لعملية مكافحة الارهاب اصدره الرئيس السابق بوريس يلتسين في 1999 قبيل اشهر فقط من استقالته، وتولي فلاديمير بوتين السلطة خلفا له.
وخاضت روسيا (ا ف ب) حربين مع الانفصاليين في الشيشان بعد انهيار «الستار الحديد»، غير ان الاستقرار عاد خلال السنوات الماضية على نطاق واسع الى هذه الجمهورية في ظل حكم الرئيس الشيشاني القوي والموالي لروسيا رمضان قاديروف.
ولم يعط البيان اي تفاصيل عن التبعات الفورية لقرار الغاء عملية مكافحة الارهاب. غير ان من المتوقع ان ينتج عنه خفض القوات الروسية المتمركزة في الجمهورية القوقازية سحب الاف القوات الروسية، وبالمقابل تزايد النفوذ الامني لقاديروف. ونقلت «وكالة انترفاكس للانباء» عن مصدر امني روسي، ان قرار الغاء العملية سيسمح بسحب 20 الف عسكري من الشيشان.
واعرب رمضان، وهو نجل الرئيس السابق احمد قاديروف الذي اغتيل في انفجار عبوة ناسفة في غروزني في 2004، عن «سروره الكبير» بالغاء عملية مكافحة الارهاب. واضاف ان «قادة الانفصاليين المثقلة ضمائرهم بآلام ومعاناة الالاف من ابناء شعبنا، تمت تصفيتهم او اعتقالهم او سوقهم الى المحكمة».
وكان قاديروف دعا الى الغاء عملية مكافحة الارهاب من اجل تمكين جمهوريته من اقامة نظام جمركي خاص بها والسماح لمطار العاصمة غروزني باستقبال رحلات دولية.
وهذه الرحلات الدولية من شأنها ان تسرع عملية اعادة اعمار الشيشان عن طريق ايصال المواد اللازمة مباشرة الى غروزني، فضلا عن منح الجمهورية البعد الدولي الذي يجهد قادروف في سبيل الوصول اليه. وقاديروف، الذي كان هو نفسه متمردا على موسكو، يواجه سيلا من الانتقادات التي توجهها اليه منظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تتهمه بممارسة التعذيب وباستخدام قواته الامنية لقمع مناوئيه.
ولفت قاديروف الانظار ايضا بسبب اطواره الغريبة ومنها احتفاظه بحديقة حيوانات خاصة به في غروزني تضم نمورا وفهودا سودا ورقطاء ودببة. وعمد خلال السنوات القليلة الماضية الى تركيز متزايد على الاسلام، سواء عبر الترويج الاعلامي للحج الى مكة المكرمة او عبر تشجيع تعدد الزوجات بدعوى ان «عدد النساء اكبر من عدد الرجال» في الشيشان.
غير ان الغاء عملية مكافحة الارهاب يأتي بعيد مقتل خمسة معارضين في جرائم قتل غامضة، كان آخرها اغتيال القيادي العسكري السابق سليم ياماداييف بالرصاص في دبي في 28 مارس.
ورغم الاستقرار الواسع النطاق الذي تشهده الشيشان، فان القوات الروسية لا تزال تخوض نزاعا مسلحا في جمهوريتي داغستان وانغوشيا المسلمتين المجاورتين.
وفي بروكسيل، افادت البعثة الروسية لدى حلف شمال الاطلسي، امس، ان موسكو طلبت تأجيل المناورات التي اعلن الاطلسي عزمه على اجرائها في مايو المقبل في جورجيا.
واعلن ناطق باسم البعثة ان روسيا تعتبر ان هذه المناورات «لا يمكنها الا ان تزيد الوضع في المنطقة تعقيدا وهو اصلا وضع ليس سهلا»، مشيرا الى التوترات بين اوسيتيا الجنوبية وابخازيا من جهة وتبليسي من جهة اخرى، والتظاهرات التي تنظمها المعارضة في جورجيا ضد الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي. وقال: «سنبعث برسالة الى الاطلسي نطلب فيها عدم اجراء هذه المناورات في الوقت الراهن».
رومانيا تمنح جنسيتها لمليون مولدوفي
لندن - د ب أ- تنوي رومانيا منح الجنسية لنحو مليون مواطن من مولدوفيا من ذوي الأصول الرومانية، مع تصاعد التوترات في العاصمة تشسيناو، في أعقاب نتائج الانتخابات المثيرة للجدل.
ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز»، امس، عن الرئيس الروماني ترايان باسيسكو: «طلبت من الحكومة تغيير قوانين المواطنة على وجه السرعة، كي يتسنى لنا تيسير وتسريع عملية استعادة هؤلاء الرومانيين وأسرهم الجنسية الرومانية بعدما فقدوها من دون داع».
يشار إلى أن مولدوفيا، مقسمة بين الناطقين باللغات السلافية والناطقين باللغة المولدوفية، وهم ذوو الأصول الرومانية. وكانت انتخابات الأسبوع الماضي والتي فاز بها الحزب الشيوعي، أشعلت فتيل سلسلة من أعمال العنف والاحتجاجات في الدولة التي لا يتجاوز عدد سكانها 4.4 مليون نسمة.
ويمنح التحرك الروماني الفرصة لأولئك المواطنين في الحصول على حقوق مواطنة الاتحاد الأوروبي. جدير بالذكر أن مولدوفيا تعد واحدة من أفقر دول أوروبا.