25 جثة خلال شهرين في مدينة الصدر

«نيويورك تايمز» تتحدث عن تفشي ظاهرة قتل المثليين في العراق

1 يناير 1970 07:15 ص
نيويورك - يو بي أي - ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، امس، أن ازدهار الحريات النسبية في العراق وتحسن الوضع الأمني سمح لمجموعات من المثليين بالظهور علناً، فجاء الرد عليها سريعاً و«قاتلاً».
وأفادت الصحيفة في تقرير من بغداد نشرته امس، بأنه عثر في مدينة الصدر في الشهرين الماضيين على جثث 25 بين فتيان ورجال يشتبه في أنهم مثليي الجنس، حسب مصادر الشرطة وعائلات الضحايا، الذين أصيب غالبيتهم بالرصاص، وقد أرفقت جثامين بعضهم بأوراق كُتب عليها كلمة «منحرف».
وقال باسم (23 عاما)، الذي يعمل مصفف شعر في مدينة الصدر، ان ثلاثة من أصدقائه المقربين قتلوا في الاسبوعين الماضيين، مضيفاً انهم «كانوا يخططون للذهاب إلى مقهى بعيد عن مدينة الصدر، لأننا لا نشعر بالأمان هنا ولكنهم قتلوا على الطريق. وكنت أنوي الذهاب معهم، ولكن لحسن الحظ لم أفعل».
وأوردت الصحيفة أن لباسم مظهرا خارجيا غريبا بالنسبة الى العراقيين، بشعره الطويل وأذنيه المثقوبتين وتبرجه، مشيرة الى أن تعزيز الحريات في البلاد سمح لبعض النساء بالسير في الشارع سافرات أو بملابس قصيرة.
إلا أن مصادر في الشرطة اعلنت ان هذه المظاهر لا تغير حقيقة كون العراق بلداً محافظاً، علماً أن القتلة ليسوا مجرد «فرق موت شيعية»، بل أفراد عائلات محافظة وقبائل يحرجهم وجود أقرباء لهم مثليين.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن الناطق باسم الشرطة في مقاطعة الكرّادة اللواء مثنى شعاد أن «اللواط مخالفة للقانون ومثيرة للاشمئزاز»، لافتاً الى ان رجال الدين في مدينة الصدر دعوا أتباعهم الى المساعدة في القضاء على الشذوذ الجنسي في المجتمع العراقي.
وقال إنه في الأشهر الاربعة الماضية، شارك الضباط في حملة «لتنظيف الشوارع من المتسولين والمثليين»، لافتاً الى أنه لا يمكن للشرطة توقيف المثليين إلا إذا شوهدوا وهم يمارسون الجنس، إلا أن الضباط يحرصون على منعهم من التجمع او اللقاء في المقاهي والأماكن العامة.
وأشار مسؤول في الشرطة، رفض ذكر اسمه، الى أن الجرائم التي تستهدف المثليين ترتكب على ايدي افراد من العائلة في معظم الاوقات، لافتاً الى أن العائلات ترفض التعاون مع الشرطة في التحقيقات وقد لا تطلب استعادة الجثامين. وقال إنه لم تحدث توقيفات في أي من قضايا تصفية مثليين.
وأعلن المسؤول في مدينة الصدر الشيعية أبو مهند الدراجي، أن رجال الدين لا يدعون بأي شكل من الأشكال الى قتل المثليين، علماً أن أحد رجال الدين الموالين للزعيم الشيعي الشاب السيد مقتدى الصدر خصص جزءاً من خطبة يوم الجمعة الاسبوع الماضي للدعوة الى مناهضة المثلية واستئصالها من المجتمع العراقي.
ودعا الشيخ جاسم المطيري الى «تنقية المجتمع من التصرفات الجانحة كالسرقة والكذب والمثلية. فالشذوذ الجنسي بعيد عن الرجولة والصدق». ولم ينف الدراجي إقدام «فرق الموت» على قتل مثليين، مشدداً على ان «كل ما نفعله هو تقديم النصح للناس».