تلفزيون «الراي» يقدم وجها إعلاميا جديدا ابتداءً من الليلة في العاشرة والنصف مساءً

عبدالله بوفتين: الوعي السياسي للمواطن الكويتي يتطلب برامج حوارية تتمتع بالجرأة والمسؤولية

1 يناير 1970 07:33 م
| كتب إيلي خيرالله |
مرة جديدة يقدم لنا تلفزيون «الراي» دليلا على قدرته في اختيار الكفاءة الكويتية الشابة، ومرة جديدة يثبت هذا الاختيار بأن المجتمع الكويتي مليء بالشباب المثقف والنشيط والملتزم تجاه قضايا وطنه وابناء جيله.
عندما اختارت إدارة تلفزيون «الراي» الناشط السياسي عبدالله بوفتين من بين العديد من العروض التي قدمت لها من اجل المشاركة في تقديم برنامج حواري يعنى بالانتخابات النيابية كان الهدف تقديم الأفضل على ان الحكم الاخير يبقى للمشاهد، لانه الوحيد القادر خصوصا في البرامج الحوارية السياسية على تلمس طبيعة السبيل الذي يسلكه المحاور في التعبير عن رأي الناس.
عبدالله بوفتين الذي اختاره تلفزيون «الراي» لتقديم برنامج «أمة 2009» هو شاب في السابعة والعشرين من العمر معروف في عالم الاعمال من خلال عمله في ادارة العلاقات العامة في مجموعة من أهم الشركات في الكويت وهو من مؤسسي تجمع «مستقبلنا خط أحمر» الذي يتصدى لعملية صرف الشباب الكويتيين من عملهم نتيجة الازمة الاقتصادية وكان من ابرز شباب «نبيها خمس» واكثرهم حماسة كما كان ناشطا جدا في العمل الطلابي في الجامعة.
عبدالله بوفتين حلّ ضيفاً علينا في فنون «الراي» فحاولنا أن نضيء على بعض الجوانب في حياته المليئة بالمواقف الباهرة وإطلالته المرتقبة على شاشة «الراي» وهنا نص ما دار معه الحوار:
• تخصصت في دراسة العلوم الإدارية لكن اهتماماتك كانت محض سياسية وإعلامية فما سرّ هذا التحوّل في حياتك المهنية؟
- لقد أنهيت مرحلة الدراسة الثانوية محققاً مجموعاً عالياً فكانت نصيحة الوالدين أن أختار بين مجالي الطب والهندسة، وأنا لم أكن راغباً بأي من هذين الاختصاصين، إذ كانت اهتماماتي تتمحور حول الإعلام والعلاقات العامة، إلا انني دخلت مضمار الهندسة نزولاً عند رغبة الأهل. مكثت في كلية الهندسة قرابة السنتين، انشغلت خلالها بالانتخابات والعمل النقابي. وبعد عامين حاولت أن أجد ملاذي في مجال احبه، فدخلت مجال العلوم الإدارية وحققت نجاحاً في تخصص التمويل.
أثناء الدراسة الجامعية كنت ناشطاً على صعيد العمل الطلابي، كما عملت في شركة micro solutions للدعاية والإعلان ومارست هوايتي كمحرر في جريدة «القبس». وفي عملي الانتخابي قمت بدور منسق اللجنة الإعلامية. وعندما ذهبت للحصول على وظيفتي الأولى في بنك الكويت الوطني سألت عما إذا كان ثمة مقعد شاغر في مجال العلاقات العامة فكان لي ما أريد ومكثت هناك لثلاث سنوات.
• من خلال تجربتك في العمل الطلابي برأيك ما أبرز الهموم الطلابية التي شغلتكم في تلك الفترة؟ ما الذي بقي منها؟ وما مستجدات الحركة الطلابية؟
- مشاكل الطلبة لم تختلف منذ ثماني سنوات إلى يومنا هذا وهي امور تتنافس حولها القوائم الطلابية لكن برأيي ان التحدي الأبرز الذي يواجه الحركة الطلابية هو ضرورة العمل من اجل توحيد الجهود بغض النظر عن الالتزام السياسي ومع الحفاظ على افكار كل فئة ولأن المطلوب هو عدم ضياع الاهداف الكبرى في متاهة الحسبات الفئوية ويجب العمل قدر المستطاع على تحصين الحرم الجامعي من تأثيرات التيارات السياسية ومشاكلها خارج الجامعة. وعملي في جريدة «القبس» أتاح لي إمكانية إيصال وجهة نظر زملائي في الكلية وكنت أحرص في المقابل على إيصال وجهة النظر الاخرى ايضا. المشاكل لم تحل كلها لكننا سعينا الى أن نضيء شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام.
• برأيك ما الرابط بين عملك في الاقتصاد والعلاقات العامة والاعلام؟
- المؤسسة الاقتصادية لا تستطيع إيصال رسالتها إلى المواطن دون الاستعانة بالدور البارز الذي تمارسه شعبة العلاقات العامة. والعاملون في هذا المجال لا يمكنهم الوصول إلى الناس دون تسليط ضوء الإعلام عليهم. إذاً إنها حلقة مترابطة ولا يمكن أن نفصل أي من هذه الأركان الثلاثة عن بعضها.
• لك أسلوب ساخر في الكتابة النقدية حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد... ما أبرز الانتقادات التي تسببت لك بـ«عوار راس»؟
- لقد انقطعت عن الكتابة في مجلة اليقظة منذ سنة تقريباً. الموقف الأكثر إثارةً للدهشة، الذي صادفته ابان كتابتي هذا النوع من التعليقات، الوابل من الشتائم الذي تماطر علي عندما انتقدت بأسلوب ساخر موقف بعض الساسة العرب الذين وضعوا يدهم بيد اليهود متناسين قضية القدس. والملفت في الكويت أنه لا يسعك انتقاد أي من رجالات السياسة لأنهم يزعلون لا سيّما إذا كنت محايداً ولست منتمياً لتيار محدد.
• كان لك مع شباب في مثل سنك أصحاب فكر جديد دوراً بارزاً في إرساء الدوائر الخمس... والآن نحن على مشارف انتخابات مجلس أمة 2009 فهل تعتقد أن «نبيها خمس» نجحت في ترسيخ قيمة الوحدة الوطنية بعيداً عن التكتلات القبلية والطائفية والفئوية؟
- «نبيها خمس» كانت تعبيرا عن رأي موجود لدى غالبية الشعب الكويتي وهو رأي مبني على إيمان راسخ بأن السلبيات التي عانينا منها في الدوائر الخمس والعشرين يجب ان تزول، وكانت الغاية الاسمى في هذا التحرك هو ان تتلاشى ظواهر شراء الأصوات والقبلية والخدماتية وتوسيع عملية المشاركة بالاختيار في الدائرة الواحدة لوضع جميع شرائح المجتمع امام خيار الانصهار بدلا من الانغلاق المجتمعي الضيق والتحرر من التحزب على حساب الوطنية والوطن فكان مسعانا إيصال نواب إلى المجلس يعبّرون عن مواقف معينة ولا يبنون زعاماتهم على إرضاء الناخب بتحقيق طلباته الخدماتية فحسب. «نبيها خمس» كانت توافقية ونالت رضا الحكومة ومجلس الأمة بالإجماع... النتيجة قد لا تكون مرضية بنسبة 100 في المئة لكنها كانت تجربة أولى نتمنى أن تتحقق كما تصورنا رؤيتها الكاملة في الانتخابات المقبلة وتحقق الهدف المنشود منها لناحية المشاركة والانفتاح بين شرائح المجتمع على بعضها والقضاء على شراء الاصوات.
• ساهمت في تأسيس مجموعة «مستقبلنا... خط أحمر» التي تهدف إلى حماية الكويتيين العاملين في القطاع الخاص من خطر التسريح في ظل الأزمة الحالية فإلى أي مدى نجحت مساعيكم في تحقيق الهدف المراد؟
- للأسف الشديد أنه حين وصلنا قاب قوسين من إقرار القانون الذي يحمي الشباب الكويتي من خطر التسريح، حُلَّ مجلس الأمة. لقد طرحنا قضيتنا على صاحب السمو أمير البلاد عبر منبر صحيفة «الراي». وقد أوصل رئيس التحرير الأستاذ يوسف الجلاهمة رسالتنا إلى سمو الأمير اثناء اجتماعه برؤساء تحرير الصحف الكويتية وكان لسموه رأياً حاسماً في هذه القضية عبّر عنه بالقول «أرفض المساس بأبنائي ولكل مشكلة حلّ». والجدير بالذكر أن النائب مرزوق الغانم قدّم لنا يد العون وكان لديه اقتراحان لحل هذه المشكلة لكن إثر حل المجلس تعطل المشروع. وعلى أي حال فانا اعتبر ان مشاركتي في نبيها خمس ومستقبلنا خط احمر نبعت من ايماني بأن بناء الاوطان واستمرارها يضمنه جيل الشباب الحر والمستقل.
• ستطلّ الليلة للمرة الأولى على مشاهدي تلفزيون «الراي» عبر برنامج «امة 2009» حدّثنا عنه؟ ما هي الفقرات التي يتضمنها البرنامج؟
- بداية اقول ان الوعي السياسي للمواطن الكويتي يتطلب برامج حوارية تتمتع بالجرأة والمسؤولية فالاهتمام الكبير للمواطن بالشأن السياسي ومتابعته لها تجعلنا امام مسؤولية ان نقدم له مادة اعلامية تتناسب مع هذا الوعي وتكون بحجم اهتمامه ومتابعته لها وهو ما ينطبق على برنامج امة 2009. هذا البرنامج التلفزيوني الذي ستطلقه شاشة «الراي» لمواكبة الانتخابات النيابية المرتقبة سيبدأ عرضه انطلاقاً من اليوم مع اقتراب موعد فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الأمة للعام 2009. سيعرض البرنامج من السبت إلى الأربعاء ما بين العاشرة والنصف والثانية عشرة ليلاً. «أمة2009» برنامج حواري سيستضيف كل المعنيين بالانتخابات النيابية يبثّ مباشرة على الهواء وسنتلقى اتصالات المشاهدين. سنستضيف في كل حلقة مرشحاً أو نائباً سابقاً او عضو تيار سياسي او محللين أو ناشطين سياسيين لنناقش معهم موضوعاً أساسياً هو عنوان الحلقة في البداية ثم نفسح المجال في ما بعد أمام الضيوف لطرح آرائهم السياسية وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة وإتاحة الفرصة أمام الناخبين لطرح ما لديهم من استفسارات. برنامج امة 2009 سيكون المعبر عن رأي الناس ويطرح هواجسهم وأسئلتهم.
• هل من فريق معين سيشاركك في الإعداد؟
- فريق الإعداد يضمّ الأستاذ بلال شعيب رئيس تحرير نشرة الأخبار في تلفزيون «الراي» ورباب بداح وشيرويت حماد وآخرين.
• هل ستحصر ضيوف برنامجك ضمن قائمة محددة من الأسماء، أم أن المجال متاح لاستضافة المرشحين كافة على قدم المساواة؟
- سنحاول إعطاء فرصة الظهور في البرنامج لجميع اطياف المجتمع الكويتي، فهدفنا إحلال التوازن بين جميع المرشحين ومنحهم فرصا متعادلة في طرح مشروعهم السياسي وانا من هنا اوجه دعوة لكل المعنيين بالانتخابات الى المشاركة في البرنامج دون شروط مسبقة او قيود سوى ما ذكر في القانون لناحية عدم التعرض للعزة الإلهية والذات الأميرية.
• من سيحل في ضيافة برنامجك في حلقته الأولى؟
- النائبان السابقان مسلم البراك واحمد لاري.
• ما الذي تترصده لهذا البرنامج؟ وكيف تنظر إلى إطلالتك المرتقبة عبر شاشة «الراي»؟
- أتمنى أن يشكل هذا البرنامج فرصة مناسبة للمرشحين لتقديم انفسهم بالصورة الواقعية أمام الناخب الكويتي ونحن على ابواب الانتخابات خاصة واننا سنطرح على المرشحين الاسئلة التي تراود جميع الناخبين لناحية ما قدمه المرشح في الفترة السابقة وما مواقفه في المحطات السياسية المهمة التي مرت فيها البلاد.
أما بالنسبة لي فإنها إطلالتي الأولى على الهواء وسأعمل لأستحق الثقة التي منحتها لي ادارة تلفزيون «الراي» وسيكون شعاري هو احترام عقول المشاهدين لناحية الطرح الذي نقدمه والمضمون الذي يحتوي هذا الطرح. ان تلفزيون «الراي» يحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة على امتداد الوطن العربي وفرصة الإطلالة عبر هذه الشاشة طموح أي إعلامي.
• ماذا تقول للناخب الكويتي ونحن على مشارف الانتخابات البرلمانية المرتقبة؟
- طبعا هناك بين الناخبين من يملك وعيا وادراكا اكثر مني لتقديم الرأي والنصح اما انا فألتزم لنفسي ما قاله صاحب السمو حين توجه إلى أبناء الكويت والضيق يعتمر صدره بالقول «أحسنوا الاختيار». وفي الختام أتمنى ألا يصيبنا اليأس من الديموقراطية، فهذا حق مكتسب ولا يجوز أن نضحي به.
• هل من كلمة اخيرة؟
- نعم أشكركم على هذا اللقاء.. كما أود ان اشكر كل من دعمني في اتخاذ هذا القرار وخوض غمار هذه التجربة خاصة والدتي ووالدي وزوجتي واشكر كل المحبين عائلتي والاهل واصدقائي المقربين الذين شجعوني خلال هذه الفترة والتي كانت مرحلة الاعداد والتحضير والتدريب للظهور امام المشاهدين الكرام بالصورة التي تليق بهم.
 

C.V

• خريج كلية العلوم الإدارية - جامعة الكويت 2004، تخصص التمويل والمنشآت المالية.
• قيادي في الحركة الطلابية الكويتية من عام 2000 حتى عام 2004.
• عضو رابطة طلبة كلية العلوم الادارية عام 2003.
• صحافي ومحرر الصفحة الطلابية في جريدة القبس عام 2001.
• كاتب زاوية اسبوعية في مجلة اليقظة الكويتية من 2004 إلى 2007 تحت عنوان «قص ولصق»، وهي عبارة عن تعليقات على قصاصات ومانشيتات الاخبار من الصحف والمجلات التي تختص بالشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمحلي والاقليمي بقالب ساخر.
• ناشط سياسي في الشأن الداخلي الكويتي.
• احد مؤسسي مجموعة «مستقبلنا... خط أحمر» المطالبة بحماية الكويتيين العاملين في القطاع الخاص من خطر التسريح في ظل الازمة الاقتصادية العالمية.
• خاض تجربة تقديم البرامج الحوارية السياسية خلال فترة الانتخابات السابقة عام 2007 مع قناة «نبيها تحالف» الانتخابية... حيث قدم برنامجا بعنوان «باختصار» واستضاف فيه عددا من النواب والمرشحين.
• خاض تجربة التقديم الاذاعي مع مارينا اف ام Marina FM من خلال تقديم عدد من البرامج والمسابقات والسحوبات لبنك الكويت الوطني.
• عضو جمعية الصحافيين الكويتية.
• عضو جمعية الخريجين الكويتية.
• عضو جمعية العلاقات العامة الكويتية.
التدرج الوظيفي:
• مسؤول العلاقات العامة والمكتب الإعلامي في بنك الكويت الوطني من 2004 - 2007.
• مدير العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في شركة محمد حمود الشايع من 2007 - 2008.
• حاليا مدير التسويق والعلاقات العامة في شركة المحفظة للاستشارات التي تدير عددا من سلاسل المطاعم والعلامات العالمية الشهيرة.