لقاء / رأى أن المواطن ملّ من حالة الصراع المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

الكندري: المجلس السابق لم يوفق في معالجة هموم المواطن وغالبية أعضائه خرجوا عن دورهم النيابي

1 يناير 1970 05:08 ص
| كتب عايض البرازي |
شدد مرشح الدائرة الأولى جاسم الكندري على أهمية المرحلة المقبلة وضرورة ان تتكاتف السلطتان التشريعية والتنفيذية من أجل الصالح العام، لافتا الى ان المواطن مل حالة الصراع المستمرة بين مجلس الامة من طرف والحكومة من طرف آخر مع عدم وجود خطط قابلة للتنفيذ من قبل الحكومة الامر الذي زاد من حالة الامتعاض الشعبي منها ايضا.
وقال الكندري في لقاء مع «الراي» ان «المجلس السابق لم يوفق في معالجة هموم المواطن وغالبية نوابه خرجوا عن دورهم النيابي وحسهم الوطني تجاه القضايا العامة وتفرغوا للمشاحنة والاسراف في استخدام الادوات الدستورية مما اعطى انطباعا سيئا عن المجلس.
وأضاف الكندري ان الكويت ليست مستعدة لوجود الاحزاب في ظل الاوضاع الحالية ومن السابق التطرق لها أو العمل بها، مشيرا الى ان وجود التيارات السياسية حاليا كاف لهذه المرحلة.
وحول برنامجه الانتخابي قال الكندري انه يطمح الى تهيئة الجو المناسب للعمل الجاد بين السلطتين ا لتشريعية والتنفيذية وأما بالنسبة للمواطن فيرى ان التنمية الشاملة واصلاح البنية التحتية والخدمات وتطويرها والقضايا التعليمية والصحية والبيئية وكسر الروتين الممل وايجاد ارضية جيدة للعمل الاقتصادي البناء واصلاح التشريعات الاقتصادية هي الاهم.
• لماذا تخوض هذه الانتخابات وانت صاحب تجربة سابقة ولم يحالفكم فيها الحظ؟
- ان حب الكويت والولاء لها هو ما يدفعنا جميعا للعمل من أجلها ولذلك قررت ان أخوض التجربة في الدوائر الخمس للمرة الثانية، واسأل الله التوفيق والسداد وان نكون عند حسن ظن من يعتقد اننا قادرون على خدمة الكويت من هذا الموقع.
• وهل لاقيتم جوا ايجابيا من الناخبين؟
- ولله الحمد منذ اليوم الاول لزياراتنا لدواوين اهالي الدائرة الاولى ونحن نلقى كل تأييد وتجاوب ونصح وتشجيع، وكما اسلفت لولا اننا لم نجد الجو الذي يهيئ لنا هذا الامر لما ترشحنا ولكننا وجدنا جوا مناسبا لنا للترشيح واسأل الله التوفيق والسداد.
• ما رأيك في المجلس السابق والعلاقة بين السلطتين؟
- للاسف الجميع لديه شبه اتفاق على ان المجلس السابق لم يوفق في معالجة هموم المواطن وغالبية نوابه خرجوا عن دورهم النيابي وحسهم الوطني تجاه القضايا العامة، وتفرغوا للمشاحنة والاسراف في استخدام الادوات الدستورية وكان هناك تخبط وقصر نظر تجاه القضايا المصيرية وتركت الامور المهمة ولذلك لم نر منه أي انجاز يذكر.
• كيف ينظر جاسم الكندري الى الدائرة الاولى؟
- الدائرة الاولى تضم جميع اطياف أهل الكويت بجميع انتماءاتهم وتجمعاتهم وكأن الدائرة الاولى نموذج مصغر للدولة فهي تضم المواطن الشيعي والسني والقبلي والحضري، وهذا اعطاها نموذجا مميزا علاوة على ان فرص الجميع متساوية ومن خلال الانتخابات السابقة خرج منها كل الاطياف ومثلوا الدائرة بكل انتماءاتهم وهذه نعمة ولله الحمد وهم اهلي واخواني واصدقائي وكلنا يد واحدة.
• كيف ترى قيام الأحزاب في الكويت؟
- الاحزاب كما يعلم الجميع شكل من اشكال الممارسة السياسية وجزء من العملية الديموقراطية ولكننا في الكويت لم نصل إلى ان نكون دولة ذات ممارسة حزبية.
• ولكن لدينا تيارات؟
- انا معك، ولكن التيارات اخف من الاحزاب واقل تأثيرا منها ونحن في الكويت خصوصا وفي الخليج عموما مازالت لدينا حساسية من موضوع الاحزاب واعتقد ان الوقت مازال مبكرا للحديث حول هذا الامر وما يحدث سياسيا الان خير دليل على انه «تو الناس» على الاحزاب.
• ما ابرز ملامح برنامجك الانتخابي؟
- انا شخصيا مازلت اتلمس ما يحتاجه المواطن ولكن من خططي وبرامجي الاساسية تهيئة الجو المناسب للعمل الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هذا اولا، واما الاهم بالنسبة للمواطن فاعتقد التنمية الشاملة واصلاح البنية التحتية والخدمات وتطويرها والقضايا التعليمية والصحية والبيئية وكسر الروتين الممل وايجاد ارضية جيدة للعمل الاقتصادي البناء واصلاح التشريعات الاقتصادية هي الاهم.
• ما الخلل الذي نواجهه في الكويت لكي نتقدم؟
- بلدنا يملك كل الامكانات، نحن دولة مؤسسات وقانون ولدينا تاريخ طويل من التجربة ولدينا عقول مفكرة وقادرة على رسم سياسات فاعلة يكون لها مردود طيب، ولكننا وللاسف واقولها بكل مرارة لدينا صراع عطل التنمية في الكويت، فلك ان تتصور انه منذ التحرير إلى الان مازالت المشاكل هي نفسها، ترد في اوضاع التعليم والصحة وفقدان القدرة على حل المشكلة الاسكانية وتلوث البيئة والازدحام وتعطل الكهرباء اليوم منذ 48 عاما من الاستقلال ونحن نتكلم في نفس المواضيع والمشاكل نفكر في بناء مستشفيات ومدارس ومحطات للكهرباء والماء وايجاد طرق جديدة بينما الاخرون يضعون خططا وينفذونها، دولة سكانها مليون ولديها بحيرة من النفط ولدينا مشاكل معلقة هي نفسها ما نتحدث عنها منذ زمن طويل ولو عدت للبرامج الانتخابية والمشاكل التي نعاني منها لوجدتها نفسها.
• أين الخلل؟
- الخلل في النفوس وفي العمل الجاد، توجد عراقيل كثيرة وللاسف والشق عود، والكل يعرف ذلك ولكن من يتحرك لدينا؟ حكومات لا تعمل ولدينا مجلس منفعل ويحاول فرض دوره فوق عمله الاساسي كمشرع يريد ان يكون منفذا.
• ما أبرز المقترحات التي ستتبناها عند وصولك للمجلس؟
- الاصلاح ومحاربة الفساد واهمية التنمية الاقتصادية وتحسين ظروف العمل والقضاء على البيروقراطية والبطء بالعمل والروتين الممل، وسأتبنى ايجاد مؤتمر اقتصادي يكون نواة للانطلاق نحو العمل المؤسسي الهادف والجاد، والذي يمكن من خلاله ان نفيد المواطن والوطن.