بعد مقالي الأخير «الرشوة في بلد الوفرة» الاثنين الماضي، جاءنا هذا الخطاب من وزارة الداخلية ننشره بنصه ثم نعلق عليه إتماماً للفائدة.
السيد رئيس تحرير صحيفة «الراي» المحترم
نتوجه اليكم بخالص التحية وعميق التقدير على اسهامكم التنويري البارز في دعم قضايا الأمن والمجتمع.
ورداً على ما نشر بصحيفتكم الغراء بالعدد رقم (10388) بتاريخ 10/12/2007 تحت عنوان «الرشوة في بلد الوفرة» بزاوية خواطر قلم للكاتب د. محمد العوضي.
بداية نشكر كاتب المقال على حسه الأمني ولمتابعته للقضايا الأمنية التي تهم المواطن والمقيم لما فيه الصالح العام.
أما ما نشر عن قول الكاتب بأن الرشوة في الكويت صارت أمراً عادياً فقد أكد معالي وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح منذ توليه حقيبة وزارة الداخلية أنه يجب أن نستفيد من النقد الذي يوجه الينا مشيداً بالصحافة الكويتية بأنها الجناح الذي نطير عليه مؤكداً أنه سيستمع للنقد البناء لتصحيح أي وضع خاطئ، وانه لن يقبل بالفساد في أي مكان ما، وان يطبق القانون على الجميع بمساواة ودون محاباة.
وأكد معالي وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح أن ما نشر في المقال يعتبر اشاعة مضرة بالوطن والمواطنين ويسيء لصورة الكويتي وهذا مرفوض، كما يسرنا تزويدنا بالدليل على مثل هذه الرشاوى أو الحالات المشابهة له حتى يمكننا اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» صدق رسول الله.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
الناطق الرسمي لوزارة الداخلية
محبكم/ العقيد
محمد هاشم الصبر
> سرني سرعة التفاعل وسرعة الرد خلال أقل من 24 ساعة من وزارة الداخلية على رأينا في الرشوة بالكويت، كما انني أتابع تصريحات وجهود وزير الداخلية الحثيثة في الاصلاحات العديدة التي بدأنا نلمسها على أرض الواقع، ولكنني لا أستطيع أن أغمض عيني، وأطلق عقلي إزاء الشواهد الكثيرة والمتنوعة للرشوة في بلدي سواء كانت من الوزن الخفيف أو تلك الرشاوى المخيفة، ان الاتصال برجال الأعمال والشركات ومقدمي طلبات استصدار رخص المشاريع وغيرها تجعل الإنسان يصاب بالدوار من سوء ما يسمع من الثقات عن الرشوة المنظمة التي تأخذ صفة الجبر غير القانوني، واقتراحي أنه لا بد من رصد هذه الآفة من الداخلية وابتكار آليات جديدة لمكافحتها ومحاصرتها بعد استيعاب أساليبها الخبيثة، وشكراً لكم على الاهتمام.
محمد العوضي