مساعد العميد للتوجيه الطلابي في كلية الدراسات التكنولوجية يدعو إلى تطوير «البكالوريوس» والبرامج الدراسية
الخالدي لــ«الراي» : آن الأوان لفصل التعليم «التطبيقي» عن التدريب
1 يناير 1970
07:10 م
|كتب محمد نزال|
أوضح مساعد العميد للتوجيه الطلابي في كلية الدراسات التكنولوجية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور خالد الخالدي ان فصل التعليم التطبيقي عن التدريب يمنح برامج البكالوريوس المستحدثة آفاقا جديدة وقيمة أكبر، مبينا «أن انتاج مؤسسة ما لعمالة مختلفة المستويات يسبب اضطرابا في المفاهيم ولا يؤدي الى تحقيق الأهداف المرجوة بالصورة المثلى».
وقال الخالدي خلال لقائه مع «الراي»: نهدف الى تطبيق نظام البكالوريوس ونحن متأهبون له وقمنا باعداد دراسات لذلك تعود لسنوات عدة، مؤكدا اتصال كليته الدائم مع أسواق العمل المختلفة وحرصها على ايجاد مناهج دراسية تعكس متطلبات سوق العمل، وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
• يطالب العديد من المسؤولين في الكليات بفصل قطاع التعليم التطبيقي عن قطاع التدريب تحقيقا للاستقلالية في العمل، كيف تنظر لهذه القضية وما موقفكم منها؟
- عندما نتحدث حول قضية فصل قطاع التعليم التطبيقي عن قطاع التدريب فاننا نتناول الجانب الفني للقضية، حيث نسعى الى الارتقاء بالبرامج الدراسية لكلية الدراسات التكنولوجية ونرى ان هذا الارتقاء والتقدم في البرامج المختلفة سيتعزز اذا تم فصل التعليم التطبيقي عن التدريب ويكون باكورة ذلك استحداث برامج البكالوريوس، وتلك البرامج سيكون لها آفاق جديدة وقيمة أكبر واستقلالية أكثر.
ولدى كلية الدراسات التكنولوجية جهود ودراسات سابقة لاستحداث برامج البكالوريوس منذ الأعوام الماضية، وعملنا خلال العام الماضي على تحديث تلك الدراسات للوقوف على مسافة قريبة من حاجة سوق العمل من حاجته لبرامج البكالوريوس حيث قامت لجنة الشؤون العلمية بتحديد التخصصات التي سيطبق فيها نظام البكالوريوس بالاضافة الى قيامها باعداد الاطار العام للبرنامج وتم ارساله الى الهيئة لاعتماده حتى يمكن لنا الولوج في المرحلة المقبلة والتي تتضمن مراحل وخطوات دقيقة عن البرنامج ومحتواه، وأود قول اذا تم الفصل فان البرامج الدراسية ستعزز بالاستقلالية وتكون واضحة الأهداف والمعالم.
• ذكرت ان في حالة الفصل سوف تأخذ برامج الكلية منحنى أوسع وأفضل مما هي عليه ولكن السؤال : كيف تكون عملية عدم الفصل مقيدة لعمل الكليات، وكيف تحد من تقدم برامجها، اشرح لنا ذلك؟
- البرامج الجديدة خصوصا برامج البكالوريوس تكون في حاجة لمختبرات مطورة ومزودة بالمعدات والأجهزة اللازمة، كما أنها بحاجة لأعداد وافية من أعضاء هيئة التدريس، وهذه الأمور مرتبطة بالميزانية التي تمنحها الهيئة لكلياتها والتي تكون أكثر استقلالية في حال الفصل، وبعد الفصل تكون هناك استقلالية في العمل الوظيفي والميزانيات المالية واعداد البرامج يصبح بشكل أكثر وضوحا، وفي الحقيقة عندما نتحدث عن فصل التعليم التطبيقي عن التدريب فنحن نتحدث عن انشاء جامعة تكنولوجية بكل أبعادها، ولكن من الصعب استمرار عمل منشأة تحت سقف أهداف عدة دون حدوث أي مشاكل أو اضطرابات فعلى سبيل المثال الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب توفر العمالة الدنيا من خلال الدورات الخاصة وتوفر كذلك العمالة المتوسطة من خلال كلياتها والآن نهدف الى ايجاد عمالة فنية عالية عن طريق برامج البكالوريوس، وتحقيق جميع هذه الأغراض والأهداف بواسطة هيئة واحدة يجعل هناك اضطرابا في المفاهيم، وعندما نتجه الى البكالوريوس تتجلى أمامنا مواضيع يجب ان نوليها اهتماما بالغا كقضية البحث العلمي فهي لا بد ان تلقى قدرا كبيرا من الاهتمام لاقرار البكالوريوس.
واذا كانت أي منشأة ذات رسالة واحدة ومتشعبة في ما ترمي اليه فان ذلك يفقد القدرة على تحقيق هذه الرسالة، والأفضل ان تكون الرسالة منفصلة وواضحة لكل قطاع على حدة فهذا يتيح تحقيق الأهداف من خلال المنهج والبرامج والاطار العام للعمل في كل قطاع.
• ما المتطلبات الواجب توافرها للانطلاق في مرحلة برامج البكالوريوس الدراسية؟
- كلية الدراسات التكنولوجية توفر 87 وحدة دراسية لبرامج الدبلوم لديها ويستطيع الطالب انهاء دراسته في الكلية لدينا سنتان ونصف السنة، ونحن نملك المختبرات المزودة بالأجهزة والمعدات الكافية والمطلوبة، ولدينا قاعات دراسية مكتملة وضخمة ومعظمها مزود بأجهزة عرض، وأيضا أعضاء هيئة التدريس لدينا يحملون شهادتي الدكتوراه والماجستير، ولكن بعض التخصصات التي تعاني ازدحاما وتحتوي على أعداد كبيرة من الطلبة في برامج الدبلوم لا تستطيع في المرحلة الأولى الوفاء بأعداد أعضاء هيئة التدريس لبرامج البكالوريوس حتى ان هناك من اعتذر عن المضي في البكالوريوس كقسم الهندسة الالكترونية فهم يقولون نواجه تضخما في أعداد الطلبة، وهناك أقسام لا يوجد عليها اقبال كبير من الطلبة ويملكون وفرة في أعضاء هيئة التدريس ولا يحتاجون الى مختبرات جديدة وهم متأهبون للبدء في مراحل برنامج البكالوريوس، ومرحلة تطبيق البكالوريوس تتطلب مختبرات كبيرة متوافر فيها كامل الأجهزة والمعدات والآلات المطلوبة للدراسة كما أنها تحتاج لتوجيه الفكر الى انتاج واعداد مهندس على قدر عال من الكفاءة.
• هل هناك برامج جديدة ستقوم الكلية باقتراحها وتوفيرها للطلاب والطالبات؟
- نعم، فهناك تخصصان جديدان وهما برنامج دبلوم المرور وبرنامج دبلوم ميكانيكا الطائرات، وبرنامج دبلوم المرور سوف يجرى استحداثه بناء على طلب وزارة الداخلية وهو جهد مشترك بين قسم الهندسة المدنية في الكلية وقسم القانون في كلية الدراسات التجارية بالاضافة الى وزارة الداخلية، أما البرنامج الآخر فقد تم البدء فيه بناء على طلب وزارة الدفاع وهناك اجتماعات مستمرة في هذا الشأن ونأمل من الهيئة الاسراع في اجراءات تسهيل اللجان لاستحداث هذين البرنامجين لكي تنتهي الأعمال بالصورة المطلوبة لاسيما ان الأقسام العلمية مستعدة لذلك وأن هناك لجانا في السنوات السابقة اتمت 90 في المئة من برنامج ميكانيكا الطائرات.
والأقسام العلمية لها قدرة متى ما تم تشكيل اللجان بالتعاون مع مركز تطوير البرامج والمناهج في الهيئة لاعداد البرامج وفقا لما يحتاجه ويطلبه سوق العمل فنحن نحرص على عكس وترجمة متطلبات واحتياجات أسواق العمل في المناهج الدراسية، والكلية لديها 21 برنامجا بالاضافة الى البرنامجين السابقين اذا تم الانتهاء منهما، وهي في طور الاعداد لبرنامج بكالوريوس الهندسة الكهربائية والالكترونية.
• حدثنا عن برنامج بكالوريوس الهندسة الكهربائية والالكترونية، وهو في أي مرحلة من مراحل اعداد برامج البكالوريوس؟
- عقدت لجنة الشؤون العلمية اجتماعا في تاريخ 29 يناير الفائت ونتج عن الاجتماع موافقة الكلية على التصور العام للبرنامج وهو سيكون وفق نظام الأربع سنوات ويحتوي على 132 وحدة دراسية، وهو مختلف عن مثيله في جامعة الكويت من عدة أوجه، أولا: أنه برنامج لبكالوريوس تكنولوجيا الهندسة وهو ذات رسالة وأهداف مختلفة تماما عن بكالوريوس العلوم في كلية الهندسة في جامعة الكويت، فبرنامجنا قائم على التدريب الميداني والتعاون المباشر مع المؤسسات الصناعية وهو يقدم مفهوم التخصص الدقيق للمهندس.
• كيف تصف اقبال الطلبة على الدراسة في الكلية، وما المشكلات التي تعترضكم خلال عملية تسجيلهم؟
- الاقبال على الكلية بشكل عام جيد وهذا يظهر لنا من خلال الأرقام التي يتم قبولها، ما عدا بعض التخصصات التي لا تشهد اقبالا جيدا بل ضعيفا، واقترحنا على الهيئة ضم تلك التخصصات الى قائمة التخصصات النادرة كتخصص نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية وتخصص ميكانيكا اللحام بيد ان الاقبال على الكلية بصورة عامة لابأس به ويقدر بالجيد.
ولكننا نعاني من نسبة التسرب الأولية، بمعنى ان ثلث أعداد الطلبة الذين يتم قبلوهم في الكلية يتغيبون ولا يحضرون للكلية وليس لدينا علم بالأسباب التي دعتهم للتسجيل فيها ثم لا يواصلون الدراسة فيها.
• بعض الطلاب والطالبات يشتكون من ضعف دور المرشد الأكاديمي وغيابه في الكلية، ما تعلقيك على ذلك؟
- تقلص دور عملية الارشاد والتوجيه وتلاشت العلاقة بين الطالب والمرشد من خلال اقرار تسجيل الطالب جدوله عن طريق «الانترنت»، ونحن في الآونة الحالية نعمل على استحداث صورة أخرى لهذا التوجيه والارشاد بمعنى تفعيله بالكلية، وسنبدأ في الفصل الحالي بالتعاون مع مكتب التوجيه والارشاد في كلية التكنولوجيا بنات - بحصر جميع الطالبات اللواتي تم قبولهن في الخطط المطورة ابتداء من الفصل الثاني من العام السابق حتى الفصل الحالي وسنضع درجاتهن على قاعدة بيانات وكذلك المقررات التي سجلن بها حتى تتم متابعتهن وملاحظة الطالبة المتعثرة دراسيا أو المتأخرة لتتم مكالمتها هاتفيا لتنبيهها، وبعد ان ننهي هذه العملية في كلية البنات - سوف نطبقها في كلية البنين - بالتعاون مع مكتب الارشاد والتوجيه هناك، ونحن نهدف من هذه العملية الى اعادة مفهوم التوجيه والارشاد للطالب والطالبة في الكلية لأن الطلبة يحرصون على معرفة القوانين واللوائح، ونحن نحاول عقد لقاء تنويري سنويا مرتين اضافة الى لقاء المستجدين الذي يعقد بداية كل عام دراسي، وعلى الرغم من كثرة اللقاءات التنويرية نفاجأ بقلة الحضور من الطلبة، وقمنا بعمل نسخ لدليل الطالب نبين خلاله اللوائح المختلفة سواء لائحة المقررات أو التأديب وغيرها من اللوائح للطالب، وتم توزيعها باستمرار على الطلبة ومع ذلك نجد عدم معرفة الطالب بالقوانين واللوائح، وهذا الجهل يفقد الطلبة كثيرا من حقوقهم التي لا يعلمون عنها شيئا، فهم يملكون حق التظلم وحق تأجيل الاختبار وحق إلغاء فصل الانسحاب الكلي من المقررات وحق وقف القيد، وكثير من الطلبة يسعى الي الاطلاع على اللوائح في حالة وقوعه في مشكلة ما، ولجوئه للقوانين والنظم بعد وقوع المشكلة قد لا يفيده فعلى سبيل المثال اذا تقدم الطالب بكتاب تظلم بعد يومين من اعلان النتيجة فيسقط حقه في التظلم في حين الطلبة يأتون للتظلم بعد خمسة أيام أو أربعة ولا أستطيع فعل شيء له لأنه خالف اللائحة.
• نلاحظ الاهمال الجسيم في عدم سعي الطلبة إلى معرفة اللوائح والنظم الدراسية وعدم حضورهم اللقاءات التنويرية، فمن يتحمل المسؤولية؟
- بلا شك بالقدر الكبير الطالب هو من يتحمل نصيب الأسد من المسؤولية ولكن لا نضع اللوم على الطالب فقط بل كذلك علينا نحن وعلى لجان الارشاد في الأقسام العلمية التي يجب ان تنشط بالصورة السليمة والمناسبة من خلال الاعلانات المستمرة وعقد لقاءات تنويرية متواصلة، وهذا يغطي جانبا من الاهمال.
• نرى بين الحين والآخر شكوى الطلبة من مشكلة كثرة الشعب المغلقة، كيف تواجهون ذلك؟
- الشعب المغلقة مشكلة ولكن تبرز وتظهر بشكل واضح في أوقات التسجيل المبكر لأن بعض الأقسام العلمية عندما تحدد المقررات تضع حدا أقصى بسيطا لأعداد الطلبة لتنظيم جداولهم وتوزيعهم على الفصول الدراسية بالشكل السليم، وهذه المشكلة تنجلي بعد بداية فترة التسجيل المتأخر لأن الأقسام العلمية ترفع الحد الأقصى لتسجيل الطلبة الى الحد القانوني المعمول به في الكلية، ونقوم بتوفير الشعب الدراسية اللازمة والتي يحتاجها الطالب حتى أننا نرعى الطالب الخريج ونتيح له شعبا للمقررات التي هو في حاجة اليها لتسهيل عملية تخرجه، ونفاجأ خلال التسجيل المتأخر بقيام الطلبة بأمر عكسي لما نقوم به، حيث نجد الطلبة ينسحبون قبل يومين من اغلاق موعد الانسحاب بالمئات من المقررات التي سجلوا بها، وهذه في الحقيقة مشكلة تواجهنا فعملية تسجيل الطالب في مقرر ما ثم يلغي تسجيله يعرقل عملنا لأننا سعينا نحو توفير الشعب له وبالتالي هو ينسحب منها وهذا الأمر كلفنا عناء فتح الشعب بالاضافة الى ان أي طالب يقوم بذلك يكون قد هضم حق غيره من الطلبة في التسجيل في المقررات الدراسية، فعلى سبيل المثال بعض الشعب نجد فيها ازدحاما شديدا من قبل الطلبة حيث يبلغ عددهم 30 طالبا ولكن قبل اغلاق موعد الانسحاب يبقى في الشعبة 4 أو 6 طلبة فقط، والآن نحن نعمل ونبذل جهدا لتنظيم عملية الانسحاب غير المبرر ونجعل عملية التسجيل تسير وفق واقعية وموضوعية.
وهناك مشكلة أخرى تواجهنا وهي العديد من الطلبة لا تبلغ عدد وحداتهم التي سجلوا بها الحد المسموح به في التسجيل، فيجب على أي طالب التسجيل في 14 وحدة على أقل تقدير الا ان تكون هناك حالة استثنائية تتطلب موافقة العميد أو مساعده، فهناك طلبة يسجلون في مرحلة التسجيل المبكر 19 وحدة دراسية تقريبا ولكن قبل موعد الانسحاب يبقى على 7 أو 8 وحدات وهذا يؤخر تخرج الطالب وكلفنا عناء توفير الشعب المفتوحة وحرم زملاءه الطلبة من التسجيل، ونحن الآن نعمل بالتعاون مع عمادة النشاط والرعاية الطلابية في تخفيض الحد المسموح به للتسجيل الى 11 وحدة لكي ننظم عملية التسجيل أكثر.
• كيف تصف علاقتكم مع سوق العمل؟
- كليتنا أكثر الكليات اتصالا مع سوق العمل، وعلاقتنا معه متأصلة لاسيما مع شركة البترول الوطنية حيث لدينا برنامج تشغيل مصافي قائم بالاشراف والاتصال مع شركة البترول الوطنية وتقدم الشركة دعما شهريا للطلبة الكويتيين في هذا البرنامج قدره 300 دينار، وخلال اجتماعاتنا السابقة معهم أوضحوا لنا أنهم في حاجة لجميع خريجي الكلية من مختلف التخصصات لما لديهم من مشاريع ضخمة، كما أننا على اتصال دائم مع شركة نفط الكويت ونحن على تعاون مستمر وواضح من خلال برنامج هندسة البترول، وجميع طلبتنا يتدربون في الفصل الميداني لديهم، كما أننا نقوم بتلبية حاجة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع كما ذكرت - ونسعى ونرمي نحو تعزيز هذا التعاون مع بقية المؤسسات الصناعية في الكويت.
• هل هناك نوع من المتابعة تقومون به لتقييم مخرجاتكم بعد التخرج؟
- نعم، من الأمور التي دفعت مؤسسات البترول الوطنية على طلب جميع خريجينا هو المستوى الجيد الذي يتمتع به طلبة برنامج تشغيل مصاف ونحن سعيدون جدا بطلبهم هذا.
• ما دور الاتحاد والجمعيات العلمية للنهوض بالمستوى الأكاديمي في الكلية، وهل يقومون به على أكمل وجه؟
- ان تعاوننا مع الادارة الجديدة في الاتحاد جيد وقائم بصورة ممتازة ونحن على اتصال دائم معهم ويشكرون على جهودهم التي قاموا بها لخدمة الطلبة لاسيما اطلاق حملة «الكويت أولى» لاقرار نظام البكالوريوس، وكذلك عمل الجمعيات العلمية يرقى للطموح ونحن نرحب بأي نشاط علمي أكاديمي يقومون به لخدمة الطلاب والطالبات.