سعود عبدالعزيز العصفور / إذا كان ولابد!

1 يناير 1970 11:42 ص
أكتب هذا المقال والأخبار عن تقديم الحكومة استقالتها لصاحب السمو الأمير تتوارد من المصادر الإخبارية المحلية كافة، والتكهنات لا تزال غير مؤكدة عن حل مجلس الأمة حلاً دستورياً يترتب عليه الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة خلال 60 يوماً، وعليه إذا كان الحل الدستوري حقاً من حقوق الأمير لا ينازعه فيه أحد، فإن من حقي كمواطن كويتي بسيط أن أحلم وأتمنى وأطلب وأرغب وغير ذلك من كلمات الأمل والرجاء، وإذا كان الحل واقعا ولابد، فإنني أتمنى:
- أن يكون دستورياً بالتأكيد، فكل إجراء خارج الدستور مرفوض وغير شرعي ولن يحل الأزمة، بل سيعقدها ويجعل الجميع يقفز إلى منطقة المجهول، والخاسر الأكبر فيها هي الكويت دولة ونظاماً وشعباً.
- أن تنأى السلطة التنفيذية، والأسرة الحاكمة والنظام بأكمله، عن أي تدخل سلبي في مجريات انتخابات السلطة التشريعية، فنزاهة الانتخابات قد جرّحت كثيراً في الانتخابات الماضية، حتى وصلت إلى مرحلة التشكيك في نتائجها بسبب تدخلات السلطة التنفيذية والمال السياسي فيها.
- أن يفتح الإعلام الرسمي أبوابه للحرية والديموقراطية، وألا يلتزم الحياد السلبي، وألا يصبح آخر من يعلم وآخر من يعلن وتسبقه في تغطية الانتخابات وكالات وتلفزيونات المنطقة كلها، ويبقى هو رسمياً حتى الثمالة، يحسب مليون حساب لكل خبر ومليون حساب آخر لكل تعليق ومليون حساب ثالث لكل تحليل انتخابي! لينفتح الإعلام، بتلفزيونه وإذاعته ووكالة أنبائه على جميع التيارات والقضايا المطروحة للنقاش على الساحة الانتخابية، فالشعب أكثر وعياً الآن، ومصادر الأخبار لديه تعددت وتنوعت ولم يعد مقصوراً على إعلام «استقبل وودع»!
- أن يكاشف الشعب الكويتي كل من خان قسمه النيابي وكان حكومياً أكثر من الحكومة، وأن تبدأ المكاشفة والحساب في المقار الانتخابية قبل أن تكون في ورقة الاقتراع، وهم معروفون جيداً لدى الناخب الكويتي، وأفضل معالجة لهذه النوعية من النواب السابقين تكون بمكاشفتهم بما اقترفوه خلال هذه الفترة القصيرة من عمر البرلمان! كونوا صادحين بالحق ولا تجاملوا على حساب حقوقكم، فهم لم يجاملوكم على حساب مصالحهم!
- أن يعمل من يكلفه صاحب السمو الأمير بتشكيل الحكومة المقبلة، سواء كان سمو الشيخ ناصر المحمد أو غيره، على تلافي سلبيات الحكومات السابقة التي يتم تجميعها بالقطعة ومن كل بستان وردة، أو بمعنى أصح في حالتنا هذه، من كل كارثة مصيبة، فالعبرة بالأهداف والبرنامج وخطة العمل، وليست بالأسماء أو من تمثله هذه الأسماء.
- ألا تصدر مراسيم ضرورة خلال فترة حل المجلس ليس فيها من الضرورة إلا ضرورة خلط الأوراق وزيادة الفوضى السياسية في البلد، فلدينا من الأزمات والفوضى السياسية وغير السياسية ما يكفينا لأعوام مقبلة عدة، فلا تزيدوها يرحمكم الله!
الأمنيات هذه كلها والأخبار لا تزال في علم الغيب، وقد يكون هناك حل وقد لا يكون، وقد يكون هذا الحل دستورياً وقد لا يكون، وقد نكون شعباً يستحق الحرية والديموقراطية والمشاركة في الحكم، وقد لا نكون!


سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
[email protected]