في محاضرة تحت عنوان «المسلم بين الاتباع والتقليد»
رحمتي اختتم ملتقى «الهدى» الثاني عشر: نناشد الدعاة الناصحين أن يتقوا الله في الأمة
1 يناير 1970
08:11 م
|كتب عبدالله راشد|
اختتمت مبرة الهدى الخيرية فعاليات ملتقاها الثاني عشر تحت شعار «طريق الاستقامة» والتي نظمتها تحت رعاية وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وذلك في مسجد الشيخ سالم العلي في الفحيحيل بمحاضرة تحت عنوان «المسلم بين الاتباع والتقليد»، أكد خلالها رئيس جامعة دار القرآن والحديث الباكستانية الدكتور غلام الله رحمتي ان القرآن الكريم فيه الكثير من العبر والتي علينا كمسلمين ان نتعلم منه لانه مدرسة بحد ذاته كما علينا ان نعمل به وان نلتزم بطريق الاستقامة الذي اخذته مبرة الهدى شعارا لمتقاها.
واضاف رحمتي «ان النعم التي انعم بها الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى وعلينا الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى الذي خلق البشرية ومنحها حواسها وجعل الارض فراشا للانسان والسماء غطاء وانزل من السماء ماء فكل تلك نعم الله علينا ولم يطلب منا مقابل سوى عبادته وحده لا شريك له والا نجعل له اندادا والكل يعلم ان هناك من يعبد غير الخالق.
واضاف «ان الانسان اكرم المخلوقات عند الله وعلينا ان نعرف ان خلق الله للانسان من اجل ان يعبده وهذا هدف اسمى واعلى واجل الا وهو عبادة رب العباد والتحذير من عبادة العباد».
وبين رحمتي ان الايمان يكمن بالقول والعمل لذلك فإن الايمان عبادة وعلينا جموع المسلمين ان نعلم ان الرب هو الله والمعبود هو الله والخالق والرازق والمحيي والمميت هو الله وعلينا ان نحافظ على الايمان والطاعة والعبادة السليمة لاننا اكرمنا الله بنعمة الايمان وعلينا الحفاظ على هذه النعمة الكبيرة التي حبانا بها الله وعدم التفريط بها.
ودعا رحمتي جموع المسلمين ان يعرف العابد معبوده الحقيقي لان هناك من جعل غير المعبود معبودهم وهذا هو المشرك الذي احل الله ماله ودمه لانه عبد ما دون الخالق الذي خلق له النعم ومنحه العقل والحواس لكنه اهل كل ذلك واتجه إلى عبادة ما لا ينفعه ولا يضره وهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله.
وناشد رحمتي الدعاة الناصحين ان يتقوا الله في الامة وان يسعوا إلى تأليف القلوب ونبذ العداوات وان يشمروا عن ساعد الجد في لم الشمل ورأب الصدع وبث النصح وتقديم حسن الظن ولسنا بحاجة إلى الاطناب والاستدلال على ان جمع الكلمة على الكتاب والسنة مطلب شرعي عظيم اذا فقدناه ستكون العواقب وخيمة.
وحذر الداعية رحمتي ان يتسلل اليأس إلى نفوس دعاة التوحيد او الشعور بالاحباط حين النظر إلى الواقع المؤسف او إلى جهود الاعداء بل الواجد ان يكون ذلك دافعا إلى مزيد من النشاط والاجتهاد واستشعار المسؤولية.
واختتم رحمتي محاضرته ان الدعوة إلى الله تحتاج إلى رجال صادقين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل الله واعلاء كلمته فالتوحيد نعمة والدعوة إلى الله من الشكر لهذه النعم ولا توجد اعظم من نعمة التوحيد ومن اراد ان يكون من الشاكرين عليه ترجمة اقواله إلى افعال.
بدوره، أكد عضو اللجنة الاعلامية في مبرة الهدى الخيرية بدر شبيب السويري ان تنظيم المبرة لعدد اثني عشر ملتقيا على مدى السنوات الماضية وكان اخرها المتلقى الحالي الذي تم تنظيمه في مسجد الشيخ سالم العلي واستضافت اللجنة خلاله مجموعة من دعاة العالم الاسلامي سواء من السعودية ومصر وباكستان ونال استحسان الحضور الجماهيري الكبير من الرجال والنساء فكان له اثر ايجابي في نفوس كل من حضر وشارك.
وبين السويري في تصريح للصحافيين ان «مبرة الهدى الخيرية مستمرة في تقديم كل ما من شأنه خدمة المجتمع وتوجيهه واستضافت العديد من الشخصيات البارزة في مجال توعية الشباب والكبار رجالا كانوا او نساء واكبر دليل على نجاح تلك الفعاليات هو الحضور الجماهيري الحاشد لجميع المحاضرات دون استثناء من جميع شرائح المجتمع سواء كانوا مواطنين او مقيمين».