خلال ندوة «الإصلاح الاجتماعي» عن القدس ورهانات المرحلة

غالي: المشروع الصهيوني الجديد لهدم «الأقصى» أخطر بكثير من المحاولات الثلاث السابقة

1 يناير 1970 03:43 م
| كتب عبدالله راشد |
نظمت جمعية الاصلاح الاجتماعي مساء أول من امس في مقرها بمنطقة الروضة محاضرة بعنوان «القدس ورهانات المرحلة»، حيث استضافت خلالها الباحث اللبناني في الشؤون الفلسطينية حسام غالي، الذي بين ضرورة ان تكون الأمة الإسلامية متأهبة، ومستعدة لخوض اي تحديات لإرهاصات العدو التي بدأت تحاول هدم المسجد الأقصى من خلال مشروع جديد تبناه بني يهود.
وقال غالي ان «المسجد الاقصى المبارك يشمل عدداً كبيرا من المساحات والمباني، التي تبدأ من السور الخارجي، وهذا يعكس ما يردده البعض اليوم من ان المسجد هو القبة فقط».
وأضاف غالي «ان التاريخ يشهد على ان هناك الكثير من القصص التي تذكرنا بتاريخ الأمة فيها بداية من الزوايا التي كان العلماء يتلقون العلم فيها وصولاً إلى دفن الآلاف من الصحابة في هذه البقعة المباركة».
وتابع ان «اعداء الاسلام باتوا اليوم يحتلون المسجد الاقصى في وقت كان من الواجب على الأمة الاسلامية السيطرة على هذا المكان الذي شهد ليلة الاسراء والمعراج التي تعد ذات مكانة عالية عند المسلمين».
وأشار إلى ان هناك عددا من علماء الأمة قاموا بمحاولة حماية هذا المسجد من الاعتداءات المتكررة الا ان الوضع الحالي جعل بني يهود يستفردون بالسيطرة على هذا المسجد المبارك حتى قاموا بهدم اجزاء منه لبناء الهيكل المزعوم.
وقال ان «اليهود قاموا بهدم العديد من الآثار الإسلامية في محيط المسجد الاقصى آملاً في تحقيق حلمهم المزعوم الذي سيتبدد على صخرة صمود المسلمين بالرغم من استمرارهم في هذا المشروع الذي امتدت له الانفاق من حول المسجد حتى وصل اولها إلى بعد 36 متراً من الصخرة وهو ما جعل الجدران تتشقق وتنذر بالانهيار وتقع الكارثة التي يجب ان نتصدى لها».
وأضاف ان «اليهود اعدوا كل المعدات والاجهزة واللباس واساطير البقرة التي سيذبحونها ويحرقونها لذر رمادها فوق بقايا المسجد الاقصى اذا ما قاموا بهدمه تمهيداً لبناء جدارهم المزعوم».
وقال ان «المشروع الجديد في القدس اصبح الآن اكبر بكثير من كل المحاولات الثلاث السابقة التي حاولوا فيها هدم المسجد الاقصى ولهذا فإن الأمة اليوم مطالبة بتثبيت المسجد الاقصى واهله من المسلمين حتى لا يتطاول الصهاينة في الاعتداء على هذه البقعة المبارك ولكي يواجه المسلمون المقيمون في منطقة سلوات عمليات التهجير واقامة المستعمرات».
وتابع ان «البؤر الاستيطانية انتشرت في محيط المسجد الاقصى الا ان المسلمين هناك باتوا يواجهون ضغوطاً لطرد السكان العرب من حوض المسجد الاقصى المبارك وهو ما يجب التنبه له ولمواجهة هذه الارهاصات التي باتت تنتشر كالسرطان تحت المسجد الاقصى».
وأشار إلى ان بني يهود شيدوا العديد من الكنائس في المناطق المحيطة بالمسجد الاقصى تمهيداً لتغيير ملامح المسجد واخفائه خلف الارتفاعات الشاهقة لهذه الكنائس التي نبشوا المقابر لبنائها.
وبين ان المسلمين يحتاجون إلى وقفة صادقة لمنع بني يهود من الاستمرار في الاعتداء على المسجد الاقصى الذي يحتاج إلى جهود مضنية للحفاظ عليه لكي لا يصيب الاقصى ما اصاب المساجد التراثية الاخرى في المدن والمناطق الفلسطينية.
ولفت إلى ان المسجد الاقصى يحتاج إلى دعم مالي لكي نواجه به الاعتداء المتكرر حتى يكون شوكة في خاصرة اليهود الذين تمادوا في غيهم تجاه هذا المسجد المبارك.