بعد قراءة المحاور الرئيسية لاستجواب الحركة الدستورية لرئيس الوزراء، والذي تضمن فيما تضمن محاور تتعلق بالأداء الحكومي السابق، والذي كانت «حدس» أحد المشاركين فيه، بل والمدافعين عنه، لا يسعنا إلا أن نقول «صباح الخير يا (حدس)»! هل كان وزيركم في غيبوبة عندما كان يشارك الحكومة اجتماعاتها في قصر السيف على مدى ثلاثة أعوام ويتخذ معها القرارات؟ أم كنتم أنتم في إجازة مرضية عندما كنتم تدافعون عن قرارات الحكومة ومواقفها داخل قاعة عبدالله السالم، وعلى صدر صفحات الجرائد؟ ولماذا لم يبادر وزراؤكم عبر هذه الأعوام إلى تقديم استقالاتهم احتجاجاً على ضعف الحكومة وتضييع هيبة الدولة وتناقض القرارات والتراجع عن المراسيم والتهاون في القيام بالمسؤوليات التنموية، كما ذكرتم في استجوابكم الحق الذي يُراد به باطل؟
في مواضيع مثل مشروع «المصفاة الرابعة»، ومشروع الشراكة مع شركة «داو»، وغير ذلك من المشاريع الحكومية، سخرتم إمكانياتكم السياسية والإعلامية كلها من أجل دعم قرارات الحكومة التي تريدون أن تحاسبوا رئيس مجلس الوزراء من أجلها اليوم! ولا يزال الجميع يتذكر ذلك العدد «الماصخ» من إصدارات جريدة الحركة، والذي خصص من الغلاف إلى الغلاف للهجوم على كل من يعارض مشروع «المصفاة الرابعة»، خصوصاً «التكتل الشعبي» ونوابه، فهل أنتم بريئون مما تتهمون به الحكومة اليوم؟ ولا تزال صفحات الجرائد تزخر بتصريحات نوابكم المدافعة عن الحكومة ورئيسها، والتي لم تبقِ تكتلاً أو نائباً معارضاً إلا وهاجمته وشككت في نواياه! هددتم بكشف المستفيدين من إلغاء مشروع «المصفاة الرابعة»، وأنكم تمتلكون من المستندات ما يدين المعارضين لذلك المشروع المشبوه، واليوم وصلتم إلى مرحلة إيقاف رئيس الحكومة على منصة الاستجواب، ولم نرَ أثراً لتلك المستندات ولا لتلك الأدلة!
إذا كان رئيس الوزراء يستحق الوقوف على المنصة، وهذا حق دستوري لأي نائب، فأنتم لا تقلون عنه وعن بقية أفراد حكومته مشاركة في التردي الحكومي الشامل، ولو كان هناك من النصوص الدستورية ما يسمح بإيقاف بعض أعضاء مجلس الأمة على منصة الاستجواب مع الذين دعموهم من الوزراء، لطالب الكثيرون بإيقاف نوابكم مع رئيس الوزراء على منصة الاستجواب لتدفعوا عن أنفسكم التهم ذاتها التي وجهتموها إلى الحكومة ورئيسها! فأنتم وهم في المسؤولية عن هذا الوضع السيئ سواء!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
[email protected]