محافظ «المركزي» يدق ناقوس الخطر: لن يستمر الرخاء إذا لم تُتخذ إجراءات إصلاح جدّية

«السيولة» تهبط بتصنيف الكويت

No Image

خفّضت وكالة موديز لخدمات المستثمرين تصنيف الكويت بواقع درجتين من «Aa2» إلى «A1» مع تغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.
وأرجعت الوكالة إجراءها إلى زيادة مخاطر السيولة الحكومية، مع استمرار غياب قانون جديد للدين العام، وعدم السماح للحكومة بالسحب من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، واقتراب الموارد السائلة المتاحة في صندوق الاحتياطي العام من النفاد، إضافة إلى ضعف القوة المؤسساتية ومعايير الحوكمة.
ولفتت «موديز» إلى جمود في شأن إستراتيجية التمويل المتوسطة الأجل للحكومة، وعدم وجود أي تدابير فعالة لضبط المالية العامة، منوهة إلى أن الكويت تمتلك مخزوناً ضخماً من الأصول السيادية يمكن أن يقلّص مخاطر السيولة في حال استخدامها لتمويل عجوزات الموازنة.
ورأت الوكالة أن هناك خطراً مستمراً يتمثّل بعدم اتفاق السلطتين التنفيذية والتشريعية على تدابير تمويل عجوزات الموازنة، وعدم قدرتهما على وضع رؤية دائمة لتمويلها، قد يتسبب باستنفاد الموارد السائلة المتاحة قبل تواريخ استحقاق السندات الدولية، بما في ذلك الشريحة البالغة 3.5 مليار دولار التي ستستحق في مارس 2022.
وذكرت «موديز» أنه حتى لو تم تمرير قانون الدين العام بسقف اقتراض 20 مليار دينار، سواء من قِبل مجلس الأمة أو بمرسوم ضرورة، فإنه سيتم استنفاده في أقل من عامين، مشيرة إلى أن متطلبات التمويل الحكومية ستبلغ نحو 90 مليار دولار، للفترة بين السنة المالية الحالية ومارس 2024.
وتوقعت الوكالة أن يتم تطبيق الضريبة بين عامي 2022 و2023 على أقرب تقدير، وأن يصل عجز الموازنة إلى نحو 13.7 مليار دينار في السنة المالية الحالية.
وفي السياق، وجه محافظ بنك الكويت المركزي، الدكتور محمد الهاشل، رسالة إلى وزير المالية براك الشيتان، داعياً إياه إلى إجراء إصلاحات مالية مدروسة وصحيحة لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، وتحقيق استدامة الرخاء للمجتمع.
وأكد أنه ما لم تتخذ تلك الإجراءات، فلن تتمكن الكويت من تحقيق الاستقرار الاقتصادي وستشهد مزيداً من التخفيض في التصنيف، ومن ثم مزيداً من التداعيات والانعكاسات السلبية على الأوضاع الاقتصادية والمالية في الدولة.
وعلى صعيد متصل، ووفقاً لبيانات جمعتها «بلومبرغ»، تراجعت السندات الكويتية المقومة بالدولار، مع ارتفاع العائد على السندات المستحقة في 2022 والبالغة 3.5 مليار دولار، 14 نقطة أساس إلى 1.08 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو الماضي.