خواطر صعلوك

نصائح للأم الحديثة

صديقتي...
أَعلم أنكِ كأم حديثة التخصص تخوضين تجربة جديدة في الحياة ودوراً اجتماعياً لم تلعبيه من قبل، فهناك فرق كبير بين دُمى الطفولة وبين أن تكوني أماً مع طفل أو طفلة.
وبعيداً عن مواقع الأمهات الجدد المنتشرة على الإنترنت التي تخبركِ كيف تتعاملين مع أطفالك، وهم يكبرون على الطريقة السويدية أو النرويجية، بينما هم يعيشون في العالم العربي، أو نصائح المستشارين التربويين حول كيفية التعامل النفسي لكِ وكيفية التعامل تجاه طفلك، أحاول أن أقدم لك اليوم مجموعة حقائق قد تهدئ من روعك، ويمكن من خلالها أن تعرفي كيف أن الأمر بسيط جداً ولا يحتاج إلى كل هذا التعقيد، لذلك فهناك قاعدتان مهمتان للتخلص من كل الآثار النفسية التي تصاحب تجربة الأمومة الجديدة.
أولا: تذكري دائماً أن الأطفال أحباب الله.
ثانيا: ستشعرين في البداية أنك لا تُجيدين التعامل معهم.
الأطفال هادئون طوال الوقت، لا يسببون الإزعاج أو التوتر إلا في مناسبات معينة... مثل الاستعداد لعيد الفطر وعيد الأضحى، وعند وصول الضيوف إلى المنزل، وعند خوض نقاشات مصيرية لدى الكبار، وفي قاعات المطارات وكراسي الطائرات، وعند الجلوس على طاولة عشاء مطعم أنيق، وعندما تحتاجين إلى وقت تكونين فيه مع نفسك فقط.
هذا شيء بسيط، مقارنة بما يحدث لهم قبل موسم العودة إلى المدارس، وفي مناسبات موسمية مثل القرقيعان أو العطلة الصيفية من المدارس، كما أنهم يريدون أن يلعبوا طوال الوقت.
ولكن ما الضرر في ذلك، ففي النهاية هي أمور يمكن التعامل معها أمام حالات الجنون التي يصابون بها قبل أعياد ميلادهم وطلبات هدايا بعينها، وهدايا نتائج النجاح، وهدايا بلا مناسبات واضحة مثل «لاني سمعت الكلام، لأني أحبك، لأنك أمي ويجب أن تحضري لي الهدايا».
يمكن لك كأم حديثة أن تتجاوزي كل ذلك، وأن تركزي أكثر عليهم عندما يفقدون صوابهم بسبب الجوع أو الرغبة في النوم، أو عندما يفقِدونك صوابك بسبب عدم الرغبة في الأكل أو عدم الرغبة في النوم، كذلك ستكتشفين أنه من السهل إضحاك الأطفال بحركات سخيفة، مثل إخراج اللسان أو نفخ الخدين، ولكن من الصعب اسكاتهم عند البكاء حتى لو مشيتي على الحبل وقذفتي ثلاث برتقالات في الهواء!
صديقتي...
أحاول فقط أن أهدئ من روعك، وأجعلك سعيدة بعبارات بسيطة... وتذكري أهم قاعدتين...
أولا: الأطفال أحباب الله.
ثانيا: ستشعرين في البداية أنك لا تُجيدين التعامل معهم.
في الواقع، لقد كذبت عليك في ما يتعلق بالقاعدة الثانية... فأنت ستشعرين طوال الوقت أنك لا تُجيدين التعامل معهم.
فقط تقبليهم كما هم... وكل ما لم يُذكر فيه اسم الله أبتر.

Moh1alatwan