خواطر صعلوك

هوس الشراكات المؤسسية!

منذ فترة طويلة ظهر مصطلح «الشريك المؤسسي» لتحقيق الإستراتيجيات الحكومية، وتعزيز التنمية المستدامة، وهو شريك يساهم مع الحكومة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الحكومية او المؤسسية، أو يرتبط بتقديم خدمات وفرص مشتركة ضمن اتفاقيات معدة مسبقاً والتي تهدف إلى تسهيل تجربة المستفيد والمستهدف، وتُحسن من جودة الخدمات، ولكن لكي تنجح فكرة الشريك الإستراتيجي أو المؤسسي فلا بد من توافر إجابتين عن سؤالين مهمين جداً.
الأول: ماذا أريد تحديداً من هذا «الشريك» وماذا سيستفيد هو؟
الثاني: ما نظام المتابعة المتفق عليه بين الطرفين من أجل السير إلى الأمام؟
منذ خمس سنوات تقريباً عُقدت في الكويت مئات الشراكات الإستراتيجية والمؤسسية، بين هيئات ووزارات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني وشركات غير ربحية ومنظمات خيرية ومبادرات شبابية، وقطاعات كاملة بوكلاء وزاراتها ووكلائها المساعدين، ومدراء إدارات وأقسام، وفي معظم هذه الشراكات كان معظم التقدم الذي تم إحرازه مبنياً على أسس الفشل لا النجاح... تُعقد الاجتماعات وتُرسل المخاطبات، وتكون هناك لقاءات على هامش مؤتمرات محلية... ثم ماذا... لا تعرف الجهات ما الذي تريده تحديداً من الشركاء... ولا تعرف كيف ستتم عملية المتابعة، ولا يكون هناك تحليل للمؤسسات المرغوب في الشراكة معها، ويصبح الأمر برمته هوساً لعقد الشراكات لأن النماذج الحديثة للإستراتيجيات تتطلب وجود الشراكات!
وهي لا شك مهمة، ولكن الأهم من الشراكة هي المشاركة، المبنية على وضوح الهدف وآلية تنفيذه وكيفية متابعته، فالشراكة المؤسسية ليست قيمة في حد ذاتها.
لقد رأيت الكثير من الإستراتيجيات في هذا الوطن، والكثير جداً من الشركاء... والقليل من العمل والإنجاز بين ومع هؤلاء الشركاء.

قصة قصيرة:
أقيم حفل لانتخاب ملك الجمال، فكان الفائزون ضابطاً من الدولة العسكرية، وتاجراً من الدولة الرأسمالية، وأمين حزب من الدولة الاشتراكية، وعُنصرين من الدولة المصابة بالهلع.

Moh1alatwan