ولي رأي

مَنْ يعدل الهرم المقلوب؟

الهرم المقلوب لقب أطلقه المرحوم الدكتور أحمد الربعي على وزارة التربية بعد توليه رحمه الله كرسيها. والهرم التربوي من ذاك الوقت ولا يزال مقلوباً. بسبب «كورونا» وخشية انتقال العدوى بين الطلاب والمدرسين، قرّر مسؤولو الوزارة تطبيق نظام التعليم عن بُعد (Online)، والوزارة بوزيرها وقادتها يتنقلون من استجواب إلى استجواب آخر. ولم تتضح الصورة إن كانوا قادرين على تطبيق ما طُلب منهم أو ترك أبنائنا يعانون من مناعة القطيع؟
الحل قد كان طرحه الدكتور أحمد المليفي، وزير التربية الأسبق عام 2011، ولكن أصحاب المصالح من ملاك المطابع وشركات القرطاسية وأصحاب المدارس الخاصة وقفوا في وجهه. كل ما كان المطلوب آنذاك جهاز الحاسب الآلي المحمول وقرص التخزين (Flash Memory)، وكان في ذلك حل لكثير من المشاكل وتوفير مبالغ كبيرة من المال، فيتخلّص الطالب من حمل الشنطة التي بلغ وزنها من 5 إلى 10 كغ. وتوفّر وزارة التربية مصاريف الكتب والكراسات وما شابه ذلك.
أما اليوم ومنذ أن شاع خبر نية الوزارة بتطبيق التعليم عن بُعد، تضاعفت أسعار الحواسيب المحمولة وأقراص الذاكرة والأدوات الشبيهة بها، وتفاجأ أولياء الأمور بمهمة جديدة سيقومون بها وهم غير مستعدين ولا مؤهلين لها. خصوصاً مَنْ لديهم أبناء كثر في مراحل تعليمية مختلفة. عدا مَنْ هم مثل حالتي، والذين يكادون أن يكونوا أميين في مثل هذه الأجهزة.
وفي كل ذلك كلفة عالية على الدولة وجهد مضاعف على أولياء الأمور. وأختم بتكرار سؤال النائب الفاضل خليل عبدالله أبل، لماذا يعمل مدير الجامعة محامياً لمتهمي قضية الصندوق الماليزي؟