قبل الجراحة

انتخابات شريفة

رغم كل الصعوبات التي واجهها مجلس 2016، إلا أنه استطاع شق طريقه والوصول إلى خط النهاية رغم جميع العوائق.
بالطبع ليس كل متسابق يصل إلى خط النهاية يعتبر فائزاً.
لكن الوصول إلى خط النهاية واكمال السباق له قيمة معنوية... لا يقدرها إلا من شارك في السباق والمتعاطفون معهم أو لنقل مشجعيهم أو المستفيدين من وصولهم إلى خط النهاية.
يجب ألا ننسى أن من عادتنا الإعلان - من دون أي خجل قبل أي مسابقة - أننا حضرنا من أجل المشاركة... وأن المشاركة في حد ذاتها تعتبر إنجازاً بالنسبة لمستوى تفكيرنا ومستوى اخلاصنا...!
إننا نمتلك قدرة على جعل أي هزيمة لنا نصراً من وجهة نظرنا.
إذاً لنتفق... أن إكمال المجلس لمدته هو إنجاز في حد ذاته... إنجاز لأعضاء المجلس وللوزراء وللشعب الذي انتخب الاعضاء.
البعض يعتقد أن الشعب الذي انتخب المجالس السابقة، هو نفسه سينتخب المجلس المقبل... ولن يكون هناك أي تغيير.
ولأننا بدأنا الحديث عن المجلس والانتخابات المقبلة فهناك من يتساءل... وتساؤله له ما يبرره وهناك من يؤيده... هل ستسمح الحكومة باقامة ولائم الطعام... وإن لم تسمح فهل سيكون المنع مصدراً من مصادر المواجهة بين المرشحين والحكومة...؟!
فهناك فئة من المرشحين لديها قناعة تامة أن الأكل الذي تقدمه للناخبين، ما هو إلا عربون علاقة بينهم... علاقة تبدأ بالعشاء وتمتد إلى تخليص المعاملات.
إن هناك من المرشحين من لديه إحساس أن الحكومة تعمل ضد نجاحه... فالحكومة عندما توسعت في خدماتها الالكترونية ستقلل من حاجة المواطن لهذا المرشح.
إن وضع بعض المرشحين للانتخابات المقبلة أصبح مهدداً.... فهم لا يستطيعون إقامة حفلات العشاء... والخدمات الالكترونية المتزايدة التي تقدمها الحكومة قللت من حاجة المواطن لخدماتهم... وأتت الحكومة أخيراً وحاربت شراء الأصوات... وألقت القبض على بعض من قاموا بعمليات شراء الأصوات... وأعلنت عن أنها ستحيل ملف الانتخابات الفرعية إلى النيابة.
لا أعلم ماذا تريد الحكومة... هل تريد انتخابات شريفة...؟
حفظ الله الجميع.