ندوة أممية في الكويت تستعرض «إعادة بناء مرحلة أفضل ما بعد كوفيد-19»

أقامت منظمة الأمم المتحدة في الكويت بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ووزارة الأشغال العامة، وبلدية الكويت، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة، وبالتعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ندوة مرئية حول "التنمية الحضرية ومدن المستقبل: نحو إعادة بناء مرحلة أفضل ما بعد COVID-19 الكويت" كجزء من سلسلة الحوار العالمي في ذكرى انشاء الأمم المتحدة الخامس والسبعون " UN75TALK "، لتبادل الأفكار بصورة بناءة من أجل تنمية حضرية مستدامة مبنية على أسس رؤية الكويت 2035.
بدأت الندوة بكلمة من ممثل الامين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم في الكويت الدكتور طارق الشيخ:" حيث ذكر أنه في حين أن العالم يواجه العديد من النكسات بسبب كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية، فإن مشاريع التنمية الحضرية الضخمة في الكويت لم تتوقف نتيجة لتفشي الوباء ولا للتوقف الاقتصادي، بل استخدم الحظر الذي طبقته الدولة في الأشهر الماضية للتقدم والاستثمار في بناء الطرق السريعة والجسور، وإعادة بناء وتجديد الطرق القديمة.
وأضاف أن هذا الوباء أتاح فرصة للحكومة الكويتية لرفع مستوى منصاتها الحكومية الإلكترونية من خلال توفير خدمات الإنترنت في مجالات الخدمات الحكومية، والدوائر السياسية، والمدارس، والخدمات الطبية، من التعيينات إلى مستوى الاستشارات، على مستوى القطاع الخاص، ومع ذلك، لم تغفل الكويت جهودها الإنسانية ومساعدة دول العالم الأخرى في إعادة بناء مدنها وبنيتها التحتية، كما حافظت بنجاح على أمن المواطنين والمقيمين في المناطق السكنية وغيرها حيث كانت السلامة والأمن أولوية قصوى للحكومة".
وتابع أن حكومة الكويت أبدت شفافية هائلة منذ اليوم الذي تم فيه الإعلان عن الوباء فيها، من خلال الإعلان عن آخر المستجدات حول الوضع المستمر لتفشي الوباء كوفيد-19، وخطة استجابتها الفاعلة السريعة، وما تسعى إليه الحكومة كحلول، ليس فقط في المجال الطبي ولكن أيضا في ساحة التنمية.
وأخيراً، فإننا في الأمم المتحدة نثني على جهود دولة الكويت وسخائها في جهودها الإنسانية المستمرة، حيث أن الوباء الذي تسبب في نكسة كبيرة في العالم، لم يوقف دورها الإنساني، في الوقت الذي تتصدى فيه لتفشي الوباء ودفع عجلة مشاريع التنمية في البلاد، ساعدت دولة الكويت السودان على التغلب على آثار الفيضانات انفجار بيروت وتبرعهم السخي لمنظمة الصحة العالمية لدعم تطوير لقاح كوفيد-19.
بدورها عبرت نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ميمونة محمد شريف عن مدى أهمية إقامة هذه الندوة في هذه الاوقات الحرجة التي يمر بها العالم اثر اجتياح جائحة فيروس كورونا المستجد وما يفرضه على الجميع من واقع جديد نعيشه و اثره البالغ و عواقبه الاجتماعية والاقتصادية الوخيمة على المدى المتوسط و البعيد من تحديات على كافة المستويات والأصعدة على مستوي المدينة.
وشددت في كلمتها على الحاجة الماسة لتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء الثقة من خلال الحوارات الجماعية والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص خلال عملية اعمار المدن، حيث ان الغالبية العظمى من دول العالم تأثرت بهذه الجائحة وتتحمل مدن العالم العبء الأكبر في هذه الازمة التي أظهرت ان المدن هي المحور الأساسي للابتكار والتضامن والصمود.