بيانات اقتصادية غير واعدة لكبار المستهلكين

«كامكو إنفست»: تأخر تعافي الطلب يعرقل... ارتفاع أسعار النفط

 السعودية والكويت والإمارات عوّضت انخفاض إمدادات أغسطس

أفادت شركة «كامكو إنفست» بأنه بعد المكاسب الجيّدة التي سجلتها أسعار النفط على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، تحوّلت اتجاهات الأسعار مجدداً نحو التراجع، على خلفية تأخر تعافي الطلب الناتج عن تداعيات جائحة كوفيد-19.
ولفتت الشركة في تقريرها الاقتصادي، إلى تداول النفط دون مستوى 40 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ الأسبوع الأخير من يونيو 2020، ما يعكس أيضاً بوادر انتعاش إنتاج النفط الصخري الأميركي، مبينة أن البيانات الاقتصادية الصادرة عن بعض أكبر مستهلكي النفط، لم تكن واعدة على صعيد نمو الطلب، بما في ذلك الهند التي شهدت حتى الآن مستويات تعاف أضعف من المتوقع، في ما يتعلق بالطلب على النفط واستهلاكه.
وأشار التقرير إلى ارتفاع إنتاج «أوبك» للشهر الثاني على التوالي في أغسطس بإضافة 550 ألف برميل يومياً ليصل إنتاجها في المتوسط إلى 23.94 مليون برميل يومياً، وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة بلومبرغ.
وذكر أنه وفقاً لمصادر «أوبك» الثانوية، كان إنتاج المجموعة أعلى بقليل، حيث وصل إلى 24.05 مليون برميل يومياً.
وعزا التقرير هذه الزيادة في إنتاج «أوبك»، بصفة رئيسية، إلى ارتفاع إنتاج السعودية وبدعم أيضاً من نمو إنتاج الإمارات والكويت، إذ ساهمت تلك الزيادات هامشياً في تعويض انخفاض إنتاج نيجيريا بنحو 110 آلاف برميل يومياً في إطار امتثالها لقيود خفض الإنتاج المفروضة من قبل «أوبك» وحلفائها.
وكشف عن خفض العراق إنتاجه للسبب نفسه لينتج 3.72 مليون برميل يومياً في أغسطس، بتراجع بلغ 70 ألف برميل، في حين زادت الجزائر وأنغولا أيضاً إنتاجهما بإضافة 130 ألف برميل يومياً لمتوسط إنتاج «أوبك».
وذكرت «كامكو إنفست» أن «أوبك جدّدت خفض توقعاتها للطلب على النفط للعام الحالي بنحو 0.4 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى استمرار ارتفاع حالات الإصابة بـ«كورونا»، ما يؤثر سلباً على تعافي الطلب، كما أيدت وكالة الطاقة الدولية ذلك الرأي، حيث خفضت توقعاتها للطلب 0.3 مليون برميل يومياً.

العقود الفورية
وبيّن التقرير أنه بعد أن وصلت أسعار النفط إلى أعلى المستويات المسجلة في 6 أشهر بنهاية أغسطس الماضي، تراجعت أسعار العقود الفورية على مدار أسبوعين متتاليين في سبتمبر، نتيجة المخاوف المتعلقة بتعافي الطلب خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وفي 2021.وأشار إلى أنه لإعصار سالي الذي يهدد الولايات المتحدة تأثيراً ضئيلاً على أسعار النفط، إذ أدى ارتفاع حالات الإصابة بـ«كورونا» في أوروبا، إلى التأثير سلباً على معنويات السوق. ولفت التقرير إلى اختراق أسعار خام «أوبك» مستوى 46 دولاراً للبرميل في اليوم الأخير من أغسطس، وأنها لكنها خسرت منذ ذلك الحين 14 في المئة من قيمتها وتراجعت إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل، كما تراجعت أسعار مزيج خام برنت أيضاً دون 40 دولاراً في الأسبوع الثاني من سبتمبر.

الصين... بارقة الأمل الوحيدةالصين... بارقة الأمل الوحيدة


أوضح التقرير أن بارقة الأمل الوحيدة في الانتعاش الاقتصادي كانت من الصين التي أظهرت نمواً واعداً لمبيعات التجزئة، إضافة إلى متطلباتها النفطية، مشيراً إلى أن أحدث البيانات الصادرة تظهر تعافيها بالكامل من ركود الطلب على النفط، إذ نما في أغسطس الماضي بنحو 9.9 في المئة، ليصل إلى 13.51 مليون برميل يومياً، بينما ارتفع معدل الطلب منذ بداية 2020 بنحو 3.3 في المئة ليصل في المتوسط إلى 12.54 مليون برميل يومياً.وأضاف التقرير أن تباطؤ وعدم تكافؤ وتيرة انتعاش معظم الاقتصادات في أنحاء العالم يلقي بظلاله على إمكانية تعافي الصين، بحيث تبدو الأوضاع ضبابية على المدى القريب، لافتاً إلى ما ذكرته وكالة الطاقة الدولية بأن وتيرة شراء الصين للنفط شهدت تباطؤاً حاداً كما يتضح من عمليات التسليم لشهري سبتمبر وأكتوبر 2020.