بوح صريح

كيد الصديقات

يقول الكوميدي روبن وليامز: «الصديق هو من يستمع لهرائك وكلامك الفارغ. ثم يقول لك: هذا هراء. قل المزيد».
أي أن الصديق هو من يحتملك كما أنت. بعيوبك ونقصانك وكلامك الفارغ. الذي يرى في تفاصيله العادية، أموراً مثيرة مدهشة.
إنها كحلقة شفافة ترسم التوازن بين الأخذ والعطاء. والمحبة والتضحية والفداء. بين ما نسمع ونرى ونقول. الصداقة تحتاج ميزاناً خفياً. بين كل خطوة وأخرى. حتى لا ينقطع خيط التواصل من شدة الفراق ولا يرتخي من كثرة المحبة.
يقول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أحبوا هوناً وابغضوا هوناً. فقد افرط قوم في حب قوم فهلكوا.
ولذلك، فإن صداقات النساء تختلف عن صداقات الرجال. فالرجل يتقبل من صديقه. ولا يضمر نية سيئة أو يركز كثيراً في أمور المظهر والشكل ولا يغار من نجاحه أو ممتلكاته. ويتجاوز عن الأخطاء والهفوات ويسامح... يشتري الصداقة. التي بدورها تطول وتستمر بينهما وتثمر تاريخاً مضيئاً من مواقف وتجارب وتضحيات.
أما صداقات النساء فحدث ولا حرج. غيرة وتنافس ونميمة وغدر وغرور وأجندة خفية واستغلال...
صداقات قصيرة مريبة موحشة متأججة بالمكر والسخرية والتنمر وغياب الوفاء.
لكن مع استثناءات مذهلة من صديقات عمر لا يفرقهن شيء. هؤلاء هن المحظوظات.
فإن وجدت الصديق الصدوق، تمسك به. لاتفلته. فإن ضيعته. فلن تجد له مثيلاً.
شكة دبوس
السعادة ليست مجانية. لن تأتيك لتعانقك. تحتاج أن تبحث عنها في الطرق الشائكة المزدحمة الوعرة.
السعادة قرار واختيار.