سافر إلى ذاتك

قليل من الضياع يكفيك!

لن تعرف قيمة نفسك حتى تضيع!
ربما ا?جد الا?ن علامة تعجب كبيرة تخرج من عيني الجميع! باستفهام يحتاج تعليلاً منطقياً لما ا?طرح!؟
بالطبع من حق الجميع التعجب، ومن واجبي ا?ن ا?جيب ا?جابة تعليلية سليمة تفسر ذلك.
نحن لم نتعلم مَن نكون من الداخل؟!
تعلمنا فقط ماذا يجب ا?ن نكون في الخارج!
لم نختر ا?صدقاءنا وفق نمط شخصي، يشعرنا بالسعادة!
لم نتعلم كيف نبدع في ما نحب!
فنحن لا نعلم ما نحب ا?صلاً!
لم نتعلم كيف نختار تخصصاتنا؟!
ولا لماذا نختارها؟!
نفكر فقط بنظرة الجميع عندما نتخصص به، فنجد الجميع يريد ا?ن يكون ا?طباء ومهندسين ومحامين حتى يتفاخروا ا?مام الناس فقط!
لو كانت الحياة هكذا، ا?ذاً، لِمَ لا تقتصر الوظاي?ف على هذه التخصصات فقط؟! فالجميع يريد الا?فضل شكلياً، لا الا?فضل نفسياً!
فقيمة ا?ن كلاً منا مسخر لما خلق من ا?جله، تكاد ا?ن تكون دليلاً غير محبب لدى من يفضل بعض التخصصات التي يراها البعض غير مهمة، كالزراعة ا?و الرسم ا?و الطبخ مثلاً.
كيف يتحقق التوازن البشري بين نقاط الا?بداع المتباينة بين البشر ا?ذاً؟!
عند هذا المعنى، ا?جزم ا?ن المجتمع العربي نصفه ضاي?ع، والنصف الا?خر يقيم الضاي?عين في النصف الا?ول، فتضيع الحياة بين مُعتل ومُشخص، ويبقى العلاج عقيماً!
بالطبع الضاي?ع الا?كبر فيه، الجميع كل مع نفسه، ثم الكل مع المجتمع، هنا تبدا? التصنيفات البشرية في الظهور، وفقاً لحب الذات والرغبة في الحياة الناجحة، فنجد البعض يستمر في الضياع متحججاً بالنصيب، فتختل المراكز والتخصصات، نتيجة لغياب الا?بداع والرغبة المحبة للعمل نفسه، وينحدر المستوى العملي في كل المجالات.
الا?خر يجعل من الضياع بداية قصة نجاح جديدة، فيرسم من تخبطاته بوصلة جديدة، وخريطة محددة الملامح، فهو الا?ن وصل إلى مرحلة نفسية عالية، ا?تقن معرفة مفاهيم التشويش والا?ماكن التي لا تناسب فكره وطموحه، فقام بتحديد الطريق السالك لما يريد، وفصل الطريق الوعر من خلال خبرة تجريبية خاضها، وصولاً إلى الصحوة بعد الضياع.
فينجح محباً لعمله، ويرتقي ما يعمله لا?على.
الملخص الوحيد هنا:
(لا تحزن في الضياع، فدروسه كثيرة ا?همها ا?نك ستصل لما تهواه حقاً، في تخبطات التجربة والخطا? وصولاً إلى الاستنتاج، وكن فخوراً ا?ن ضعت يوماً، فهناك فرق شاسع بين التسليم والاستسلام).

Twitter &instgram:@drnadiaalkhaldi