أعادت الأضواء مجدداً حول هجرة الكوادر الوطنية للقطاع الخاص

استقالة مدير «صندوق المشروعات» تمهيداً لانتقاله للعمل في أحد البنوك

u0645u0646u0627u0641 u0627u0644u0645u0646u064au0641u064a
مناف المنيفي

رجّحت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن يتقدّم مدير عام الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مناف المنيفي باستقالته من منصبه إلى مجلس الإدارة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكشفت المصادر سرّ استقالة المنيفي، حيث أفادت بأنه تلقى عرضاً مغرياً من أحد البنوك المحلية لينضم إليه، وأنه أبدى موافقة مبدئية على العرض، فيما يجري حالياً التنسيق بخصوص التفاصيل النهائية التي تتعلّق بمهامه المرتقبة في البنك.
وبيّنت المصادر أن انتقال المنيفي من «صندوق المشروعات» إلى القطاع الخاص، يُعيد الأضواء مجدداً حول الضغوط التي يتعرّض لها القطاع الحكومي في الاحتفاظ بكوادره الوطنية، المتواجدة على رأس إدارات مؤسساته، والتي تؤدي إلى تقديم استقالات سريعة لبعض القياديين من العمل الحكومي.
وأوضحت أن ما يشجّع أكثر على هجرة الكفاءات الوطنية من القطاع الحكومي إلى الخاص، وقبول القياديين بفكرة التخلي عن المنصب الحكومي، المزايا الوظيفية التي يمكن أن يحصلوا عليها في الشركات والبنوك، مقابل معدلات رواتبهم، التي تُعدّ أقل بكثير، لاسيما إذا تم الأخذ بالاعتبار المكافآت السنوية، والبدلات الإضافية التي يتمتعون بها.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الإشكالية تُمثّل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات الحكومية، خصوصاً التي تستهدف استقطاب كفاءات متخصصة، ويعوَّل عليها كثيراً في تنفيذ الرؤية الحكومية لجهة تحقيق التنمية المطلوبة، مشيرة إلى أنه كلما استمرت الفجوة بين مزايا موظفي القطاعين دون تحرك جاد لردمها أو تقليلها، سيكون القطاع الخاص قادراً على اجتذاب المزيد من الكفاءات القيادية الوطنية الحكومية في المستقبل.
على صعيد متصل، من المرتقب أن يختار مجلس إدارة الصندوق خلال الأيام القليلة المقبلة مَنْ سيخلف المنيفي لتولي منصبه بالوكالة، لحين اختيار مدير عام جديد.
يُذكر أن مجلس الوزراء، وافق في مداولته الثانية بـ15 يناير الماضي، على تعيين المنيفي مديراً عاماً للصندوق الوطني.