رواق

تكويت «كورونا»

نائبان يتسبّبان في تعطيل جلسة مجلس الأمة، بسبب إصابتهما بـ«كورونا»، بعد توصية وزير الصحة بإلغاء الجلسة!
نجح «كورونا» في توحيد العالم، وفشل في توحيد الحكومة والمجلس!
تعامل العالم بكل شيء عن بُعد، الدراسة عن بُعد، العمل عن بُعد، التسوّق عن بعد، إلا نحن أقمنا الحسينيات والتشاوريات على حد سواء، بضوابط غير مضبوطة، «ظبطناها» على بوصلة وتوقيت دولة الكويت وضواحيها لا شأن لنا بالعالم!
كنّا نسمع كل دعوات التباعد الاجتماعي: وحِّدوا الصفوف... تراصوا... لا تسمحوا لـ«كورونا» بالمرور بينكم!
«كيفنا كويتيين ويخسي الفايروس»، هكذا باختصار تعاملنا مع الجائحة على امتداد ستة أشهر، استنطقنا جميع الناطقين والمنطوقين والمنقوطين ولسان حالهم يقول: حيّرت قلبي معاك!
أما بعد، ألغينا ما يمكن إلغاؤه من دراسة وعمل ضروريين، وأبقينا كل ما يمكن إبقاؤه لإشباع شراهة الأكل وهوس التسوّق، على عكس الركود العالمي، حطّمنا الأرقام القياسية في الصرف والمصروفات، التي تزايدت وتضاعفت وعلى عينك يا تاجر!
حتى الاستجوابات لم تتعطل، لم تتضافر جهود المستجوب ومستجوبيه، خلال تعطيل البلد لمواجهة عدو العالم وعدوكم، الصغير، الذي هدّد كُبريات دول العالم، حتى معدل الجريمة لم ينخفض، من لم يمت بالفيروس مات بغيره!
استجاب الله لدعائنا: «الله لا يغير علينا»، ولم يغيرنا «كورونا» بل نحن نجحنا في تغيير «كورونا» على كيفنا... كويتيين!