pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

«بردة ويجي نسناس»...

الأيام تتعدد مشاهدها وصورها ومناظرها وعكوسها، وما يمر عليها من هبوب، بعضها رقراق يرتاح القلب بمروره عليه، وأخرى سموم تلهب الوجه وتذيب القلب بمشاهدها المريرة وآلامها الموجعة، هي كثيرة في أيامنا هذه، لا يمشي المرء في طريقه إلا وجد لجمة (نتوء في الأرض) تدمي رجله، فهي بسيطة إذا أدمت الأصبع لأن علاجه سهل، إنما يكون العلاج صعباً إذا أدمي القلب.
ما أفظعها من مشاهد، وما أقساها من صور نشاهدها فترهق القلب وتشغل الفكر وتعذب الوجدان.
كم هي مأساة تلك الشهادات المزورة، والذين يعملون على أساسها من دون وجه حق، أما الذين حصلوا على شهادتهم بالإصرار والجد والعمل والتفكير، يرزحون تحت إمرة أصحاب الشهادات المزورة.
أين ذهبت القلوب؟
فإن عين الله ناظرة والحق لا بد وأن يعلو والباطل زبد يذهب أدراج الرياح.
عجيب تلك الحسابات الضخمة لأناس زعموا أنهم حصلوا عليها من إعلانات غير مرخصة من وزارة الإعلام، وعدم الالتزام بالقيد بالسجل التجاري لدى وزارة التجارة.
والإعلان عن سلع وخدمات من دون ترخيص إثارة للفوضى، وتبييض الأموال من دون التأمل في وجوه الخير، والعمل من أجله والإشارة إلى آفاق ممتلئة بالخير والنعمة من مصادر حسنة وطيبة ورشيدة.
ما أفظعها من هبوب وما أقساها من عوافير، بعضها دائمة وأخرى وقتية وثالثها موسمي.
الانتخابات على الأبواب وطبولها بدأت تقرع.
وكل يعمل على ما يريد سنسمع ونرى صحائف لبرامج انتخابية وإشارات وعلامات ودلائل مختلفة ومتعددة، ترمي إلى أهداف كلها إصلاح نتمنى ذلك، ولكن بداية هذه الطبول هي الانتخابات الفرعية، التي أجريت أخيراً والمبالغ التي دفعت والقرآن الكريم الذي وضع للقسم عليه.
ما أقساها من عوافير تدمي القلب وتعذب الضمير.
ولا نملك إلا أن نقول:
عسى أن يصد الله الكريم أتون هذه الهبوب البشعة عن أفق هذه الديرة الطيبة، ويأتي «النسناس»، الذي يبرد القلوب ويحميها من جميع الآثار السيئة ويقيمها، من أتون هذا الوباء الوبيل فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
ويمتع أهلها بالصحة والسلامة وتمنياتي للأخ العزيز الأستاذ زيد فهد المزيد... بالشفاء العاجل من الوعكة الصحية التي ألمت به وأن يخرج من المستشفى مكللاً بالعافية والصحة والسلامة، والأستاذ بوفهد هو من المربين المجدين في مجال التربية الخاصة، وهو أول مدير لمدرسة النور، وهو الأديب الذي له أعماله الأدبية الخلاقة.
نسأل الله له ولجميع المرضى الصحة والعافية.
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحمُ