قبل الجراحة

نظرة من زاوية أخرى

نعم، يجب إلغاء قانون تجريم الانتخابات الفرعية... لأن هذا القانون باختصار هو أداة وضعت لتصعيد الاحتقان بين فئات الشعب.
فهناك من يرى أن الانتخابات الفرعية محرمة بالقانون وأنها من أسباب حرمان الكفاءات من الوصول إلى المجلس... وهذا يعني - كما يعتقد البعض - أن هناك ظلماً واضحاً للبلد.
في الطرف الآخر... هناك من يرى أنها تشاوريات وليست انتخابات فرعية... وأن هناك فئات من الشعب إن لم تجرَ هذه التشاوريات بينها فإن تمثيلها وحضورها في البرلمان مهدد.
بين مؤيد ومعارض للانتخابات الفرعية أو التشاوريات، تبدأ المشاحنات... قد تصل إلى التخوين...!
إن التاريخ يشهد أن القبائل استطاعت أن تطرد - أو لنكن مهذبين أكثر - أن تتخلص من العديد من العادات والتقاليد التي كانت تؤثر بشكل سلبي على أبنائها.
فبالأمس القريب استطاعت معظم القبائل القضاء على عادة العانية عند الأفراح... والعانية كانت تثقل كاهل العديد من أبناء القبائل، وتسبب للعديد منهم الإحراج، ما قد يضطر البعض منهم للاقتراض من أجل الوفاء بالالتزامات التي تسببها العانية.
استطاعت معظم القبائل التخلص من عادة العانية.... واستطاعت التخلص من العديد من العادات والتقاليد التي كانت من وجهة نظر الغالبية من أبناء القبائل المثقفين، لها آثار سلبية ويستغلها البعض للوصول لى أهدافه التي لا يستحقها.
إن ترك موضوع الفرعيات أو التشاوريات بيد الجيل القادم من الشباب من أبناء القبائل هو الحل الأمثل... فالجيل القادم بالتأكيد سيقوم بتصحيح الوضع من داخل القبيلة.... فالغالبية من أبناء القبائل ذوو تعليم عالٍ... وهم مَن سيقومون بإصلاح الوضع وتقويم الأمور.
فالتاريخ يشهد أن هناك العديد من أبناء القبائل لم يخض الانتخابات الفرعية والتشاوريات ولم يلتزم بنتائجها... وخاض الانتخابات... وكان النجاح حليفه.
إن سمة الانتخابات المقبلة ستكون عدم الالتزام بنتائج الانتخابات الفرعية أو التشاوريات، فالشباب بالتأكيد ستكون له كلمة... نعم، الشباب ستكون له كلمة وتحرك يصلح به الأوضاع.... فأصوات الشباب والنجاح ستكون لمن يستحق حتى لو لم يشارك في التشاوريات.
الله يحفظ الجميع.