ولي رأي

سباق إلى الهاوية

ما يدور في الشارع السياسي والاقتصادي الكويتي، أمر لا يمكن السكوت عنه خوفاً على مصلحة الكويت وديمومتها. أخبار التعدي على المال العام بالملايين، وغسيل أموال بالمليارات أساءت لسمعة المؤسسات الاقتصادية فيها، واستغلال المناصب الأمنية الحساسة مع التصنت على الناس لابتزازهم وإرهابهم وإرغامهم على السكوت عن هذه الجرائم، حتى أصبح المتهم من هؤلاء بريئاً حتى يركب الطائرة للهروب إلى البلد الذي حوّل مسروقاته إليه.
أما المبلّغ مع وعد هيئة مكافحة الفساد بحمايته وعدم نشر اسمه، فبدأ يتعرض لاتهامات تسيء إلى سمعته وأسرته. وللأسف من بين هؤلاء المتصنتين أفراد  من أبناء أسرة الحكم، والتي نكن لها كل التقدير والاحترام. واليوم أصبح الدور المهم بيد الإعلام الوطني الحر المرئي والمسموع، والذي لم يسلم من هذه الاتهامات، يتوجب عليه أن يكشف ويعري هؤلاء من دون الالتفات إلى ما يقولون وما يهددون به.
فللسراق أيضاً وسائلهم التي تدافع عنهم وتهاجم خصومهم، أما نواب مجلس 2016 فقد كفوا أيديهم عن الأمر، متفرغين لحصد ما يمكن حصاده من خدمات وأموال ثمناً للسكوت أو للتصويت على الاستجوابات التي باتت كثيره في هذه الأيام والتركيز على المصلحة الخاصة والفئوية، هدفهم الآن حماية أنفسهم أو فئتهم من أي انتقاد، لبعضهم أمل في العودة وأكثرهم بدأوا يجمعون أوراقهم بعد أن كشفتهم مجموعات الناخبين. أما الحكومة، والتي قارب عمرها على النهاية، وحتى الآن فلا نعرف أسماء بعضهم أو أي وزارة يتولون، وما بأيدينا إلا الدعاء لله القوي العزيز أن يكون المقبل للكويت أفضل من الحالي.

اضاءة:
للي ما فيه خير تركه أخير.