ولي رأي

نحن أحق بأموالنا

عندما يقال إن الحكومة قد تعجز عن توزيع رواتب الموظفين بعد شهرين وتنوي الاستدانة من صناديق الأجيال القادمة الاستثمارية، ويصرح مصدر حكومي آخر بأن الميزانية المرصودة لمكافحة جائحة كورونا بدأت في النفاد. وأن جيب المواطن قد يمس، ثم نسمع أن هناك من يطالب بإعادة بناء صوامع القمح اللبنانية التي فجرت قبل أسابيع من دون معرفة السبب والمسبب، ورفض لأي لجان تحقيق خارجية مع مطالبة اللبنانيين بعدم ارسال أي أموال للحكومة اللبنانية لأن سياسيي لبنان «كلن فاسدون».
كلفة إعادة بناء هذه الصوامع عالية، وفي العملية خطورة شديدة لأن موقع الصوامع غير آمن لاحتمال وجود بعض المواد عالية الخطورة، والتي قد تشتعل أو تنفجر في أي لحظة. نعم نحب لبنان ونشتاق لزيارته، ونقدر شعبه المضياف، وله مواقف قومية طيبة أثناء الغزو العراقي للكويت، وفيه للكثير منا بيوت واستثمارات. ومع احترامنا الكلي للبنان وشعبه، ولكن مصلحة الكويت وأهلها أهم من أي حب وتقدير واحترام.
نحن أمام أزمة صحية لا نعلم متى تنتهي وكم ستكلف ميزانية الدولة. ومخاوف من أن يتبع هذه الأزمة انهيار اقتصادي يؤدي إلى إفلاس العديد من المشاريع الاستثمارية والتجارية في الوطن، خصوصاً أصحاب المشاريع الصغيرة وهم أولى في الدعم المالي لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي بات شبحها يطل علينا من الآن. لذا نتمنى من صاحب القرار أن يضع أمام عينيه مصلحة الكويت والخوف عليها من أي عجز مالي ويوقف أي مساعدات خارجية، للبنان أو أي بلد آخر ولأي سبب، وعلى مجلس الأمة أن يصدر قانوناً بهذا الأمر، فالكويت أولى بثرواتها.