ولي رأي

«مخامط»...

بعد أن نال معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح ثقة 35 نائباً مقابل 13 نائباً، طرحوا الثقة به في الاستجواب المقدم من النائب الفاضل شعيب المويزري، في جلسة الأربعاء 26 أغسطس 2020، ثقة لا تشمله هو فقط بل تشمل الحكومة بأكملها.
وكما وعد النائب محمد هايف المطيري باستجواب الوزير الصّالح مرة أخرى، إذا نال الثقة بحجة أنّ الوزير ضغط على موظفين في وزارته وهدّد بحرمانهم من الترقيات، إن لم يطالبوا نوابهم بتغيير موقفهم من الاستجواب، وقد نفّذ النائب الفاضل وقدّم الاستجواب من دون أن يذكر أبو عبدالله أسماء هؤلاء النواب، أو على الأقل يستهجن فعلتهم مفضلين مصلحتهم الخاصة على مصلحة الوطن.
استجواب آخر - وإن كان غير مفاجئ - فقد تقدّم النائب الدكتور عبدالكريم الكندري باستجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، من دون أن يحدّد محاوره مُخالفاً لرغبة سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي أثنى على سمو رئيس مجلس الوزراء ومنحه الثقة، وطلب الجميع التعاون معه لخدمة الوطن ومحاربة الفساد.
إنّ هذه الاستجوابات تأتي في الأسابيع الأخيرة من عمر مجلس 2016، والهدف منها ليس مصلحة البلد ولا المواطنين بقدر ما هي دعاية مبكرة للانتخابات المقبلة، متجاهلين الجهد الذي تبذله الحكومة هذه الأيام والكلفة المادية، التي تواجهها من جائحة كورونا وتبعاتها، والضغط الخارجي لموقفها القومي من عدم التطبيع مع إسرائيل (منها عدم زيارة جاريد كوشنر أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للكويت خلال جولته الأخيرة في المنطقة، وإرسال أميركا وفداً اقتصادياً للتحقيق في قضية الصندوق الماليزي هذه الأيام).
إنّ هذه التصرفات من بعض النواب، تخلّ بالمبدأ الدستوري الذي ينص على وجوب تعاون السلطات الثلاث، بما فيه أمن وسلامة البلد واقتصاده. بل بدأنا نسمع أصواتاً شاذة تقيم خارج البلاد، وإن كانت تحمل الجنسية الكويتية ولكنها تفعل وتقول كل ما فيه ضرر للبلد وسيادته وأمنه.

إضاءة:
ندعو الله ونبتهل إليه أن يعجّل شفاء حضرة صاحب السمو، سمو أمير البلاد - حفظه الله ورعاه - وأن يعود إلى بلده في أقرب وقت، لتقرّ برؤيته أعيننا، وتطمئن به أنفسنا.