قبل الجراحة

إسدال الستارة

ما أسهل موضوع يمكن لأي شخص الحديث عنه... ولأي صحافي الكتابة عنه... ولأي قناة تلفزيونية عمل برنامج عنه؟
هل هو محاربة الفساد... والمجهود الذي تبذله الاجهزة الحكومية من أجل القضاء أو التقليل منه؟
أم هو موضوع الاستجوابات المستغربة من معظم أعضاء المجلس، قبل أن تكون غير مفهومة للكثير من الشعب؟
إنّ غالبية من خاض انتخابات 2016 كان القضاء على الفساد هو من ضمن أولوياتهم... وطبعاً هناك أوليات أخرى كتنوع مصادر الدخل... والنهوض بالتعليم والخدمات الصحية.
لكن ما إن بدأت الحكومة... ووزارة الداخلية بانتهاج نهج جديد... نهج محاربة بؤر الفساد... حتى استهلت الاسجوابات.
قد يكون الشعب مستغرباً هذه الاستجوابات، لأنّنا لم نمر بمثل هذه المرحلة من قبل... فمعظم مجالسنا السابقة تم حلها قبل الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة... ولو أننا تركنا المجالس السابقة لتصل لمثل مرحلة هذا المجلس لرأينا اسوأ من ذلك... أو ربما كانت الحكمة ستسود ويتسابق أعضاء المجلس على تقديم المشاريع التنموية.
لكن... ماذا بعد هذا كله... لقد ذكرنا سابقاً... أن الجيل الحالي قد سئم من الصراعات الجانبية المكلفة للبلد... إن الجيل الحالي يبحث عن أشياء كثيرة ليس من ضمنها الاستجوابات وتصفية الحسابات على حساب أمن البلد.
إنّ الجيل الحالي يبحث عن من يوفر له فرصة عمل مناسبة لتخصصه لكي يبدع... إنّ الجيل الحالي يبحث عن من ينهض بالمنظومة التعليمية، التي شارفت على الانهيار وسط أُناس يبحثون عن استجواب شخصاني... وتركوا أهم قضية مستقبلية وهي التعليم وتجنب الانهيار الاقتصادي... نعم الجيل الحالي يبلغكم أنه قد سئم هذا الوضع ويتمنى أن يسدل الستار عند هذا الحد.... فالتعليم والاقتصاد في العالم أجمع بلا استثناء بسبب الوباء يعانيان، والشعوب تتسابق لإنقاذ منظومتها التعليمية وكذلك الاقتصادية... نعم حان وقت إسدال الستار على هكذا عبث.